اتفاق المقاتلين الأكراد والشيعة على التنسيق بعد محاصرة الموصل‎

اتفاق المقاتلين الأكراد والشيعة على التنسيق بعد محاصرة الموصل‎

المصدر: أربيل- إرم نيوز

 قال مسؤولون أمريكيون وعراقيون اليوم الخميس، إن المقاتلين العراقيين من الأكراد والشيعة اتفقوا على تنسيق تحركاتهم بعد عزل الموصل عن باقي المنطقة التي يسيطر عليها تنظيم داعش.

ويأتي الاتفاق بهدف دعم الحملة المدعومة من الولايات المتحدة لاستعادة المدينة.

وجرى التوصل إلى الاتفاق خلال اجتماع أمس الأربعاء بين قادة قوات البيشمركة الكردية المنتشرة في سنجار غربي الموصل وهادي العامري قائد منظمة بدر المدعومة من إيران والتي تمثل المُكون الأكبر من التحالف شبه العسكري المعروف باسم قوات الحشد الشعبي وغالبيته من الشيعة.

وانتشرت قوات الحشد الشعبي جنوب غربي الموصل استكمالا لتطويق آخر معقل كبير يسيطر عليه تنظيم داعش في العراق.

وتم تطويق الموصل من الشمال والجنوب والشرق علي يد قوات تابعة للحكومة العراقية والبيشمركة.

واخترقت قوات وحدة مكافحة ”الإرهاب“ العراقية دفاعات تنظيم داعش شرق الموصل نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول وما زالت تقاتل من أجل بسط سيطرتها على تلك المنطقة.

وبدأت الحملة في 17 أكتوبر تشرين الأول بدعم جوي وبري من تحالف تقوده الولايات المتحدة وصارت أكثر العمليات تعقيدا في العراق منذ الغزو العام 2003 الذي أطاح بصدام حسين وأدى إلى تمكين الشيعة الذين يمثلون غالبية السكان.

وشهدت مدينة سنجار أكثر جرائم تنظيم داعش وحشية بعد سيطرته على المنطقة قبل عامين حيث قتل واستعبد الآلاف من الأقلية اليزيدية.

وقال محمد خليل رئيس بلدية سنجار إن العامري قصده من أجل التنسيق معه.

وأضاف أن السيطرة على المنطقة ستُيسّر على الجيش العراقي دخول تلعفر. وتابع القول إنه ينبغي التنسيق مع قوات الحشد الشعبي لمنع داعش من نقل معداتها ومقاتليها.

وكانت قوات البيشمركة قد استعادت السيطرة على سنجار العام الماضي.

وقال الكولونيل جون دوريان المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في بغداد: ”إن انضمام تلك القوات يحد بدرجة كبيرة من حرية حركة مقاتلي تنظيم داعش من وإلى الموصل“.

 وأضاف: ”هم فقدوا قدرتهم الفعالة على التحرك بأعداد كبيرة والآن صار الأمر أصعب بالنسبة لهم.“

وقال أبو مهدي المهندس وهو قائد بارز آخر في قوات الحشد الشعبي أمس الأربعاء إن القوات الشيعية انضمت للبيشمركة بالقرب من سنجار لإكمال تطويق المنطقة الممتدة من الموصل وتلعفر.

وأوضح المهندس أن الحشد الشعبي سيحاول لاحقا فصل الموصل عن تلعفر الواقعة على الطريق بين الموصل والرقة التي يسيطر عليها مقاتلو داعش في سوريا وتعتبر معقلهم هناك.

وكان قد فر آلاف المدنيين من تلعفر مع اقتراب قوات الحشد الشعبي منها، التي يعد أغلب سكانها من التركمان.

وقال مسؤولون محليون أمس الأربعاء إن النزوح الجماعي يمثل هاجسا للمنظمات الإنسانية لا سيما مع اتجاه بعض المدنيين صوب مناطق يسيطر عليها داعش مما يجعل إرسال المساعدات إليهم أمرا مستحيلا.

أما الذين يفرون من تلّعفر فمعظمهم من السٌّنة الذين يمثلون غالبية في محافظة نينوى سواء داخل الموصل أو في محيطها،وكان هناك شيعة في تلعفر لكنهم فروا منها العام 2014 بعد اجتياح داعش للمنطقة.

وحاول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تهدئة المخاوف بشأن عمليات القتل على أساس عرقي أو طائفي في تلعفر.

وتعتبر استعادة الموصل أمرا حاسما في تفكيك تنظيم داعش.

 وقال زعيم التنظيم  أبو بكر البغدادي لمقاتليه إنه لا مجال للانسحاب من المدينة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة