حفتر يسيطر على معظم الشرق الليبي ويتطلع إلى طرابلس

حفتر يسيطر على معظم الشرق الليبي ويتطلع إلى طرابلس

المصدر: إرم نيوز - طرابلس

واقعيا تسيطر قوات المشير خليفة حفتر، على أكثر من 98% من بنغازي وضواحيها، إضافة لسيطرتها على كامل شرق البلاد (من بلدة بن جواد غربا، إلى الحدود الليبية المصرية شرقا)، باستثناء مدينة درنة، التي تحاصرها قواته منذ عام ونصف العام، ناهيك عن دخولها أخيرًا لمدن بالجنوب، وسيطرتها على أخرى غرب البلاد.

ففي بنغازي، ثاني أكبر المدن الليبية من حيث السكان، بدأت المعارك المسلحة قبل عامين، بعد أن دشن حفتر، في الـ 16 من مايو/ أيار 2014، عملية عسكرية تسمي ”الكرامة“، ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة، متهما إياها بالوقوف وراء تردي الوضع الأمني في بنغازي، وسلسلة الاغتيالات التي تصاعدت بالمدينة.

وبعد ذلك خسرت قوات حفتر، جميع مواقعها ومعسكراتها في بنغازي، وذلك في أغسطس/آب 2014، إذ سيطر مجلس شورى ثوار بنغازي (تحالف كتائب ثوار المدينة، تشكل ردا على عملية الكرامة)، مع تنظيم أنصار الشريعة، على كامل المدينة، وحاصروا قوات الكرامة، في زاوية ضيقة في مطار وقاعدة ”بنينا“ الجوية، ومرتفعات الرجمة (جنوب شرق بنغازي).

غير أن الأوضاع انقلبت في بنغازي، بعد أن أطلق أهالي من المدينة انتفاضة، في الـ 15 من أكتوبر/ تشرين الأول 2014، هاجموا فيها عناصر مجلس ثوار المدينة وأنصار الشريعة داخل بنغازي، اللذين كانت قواتهما الرئيسة تحاصر قوات الكرامة، في منطقتي بنينا والرجمة خارج المدينة، ما أجبرهم على التراجع، وتمكنت قوات الكرامة من فك الحصار عليها، وتحويل هزائمها إلى انتصارات، حيث خاضت معارك قصيرة بمناطق راس اعبيدة (مقر أنصار الشريعة)، والماجوري، والجلاء، والسلماني، وزواوة، استمرت جميعها ليومين، وانتهت بسيطرة قوات الكرامة مدعومة من أهالي مسلحين عليها.

لكن الجنرال حفتر، الذي يملك شعبية في الأحياء، التي سيطر عليها في أطراف من المدينة، وجد صعوبة في التوغل داخلها، حيث خاضت قواته حرب شوارع عنيفة، لأزيد من سنتين.

لكن في الفترة الأخيرة، تمكنت قوات حفتر، من السيطرة على مناطق هامة بالمدينة، على غرار منطقة القوارشة (الخميس الماضي)، وقبلها منطقة الهواري (في  الـ 18 من أبريل/نيسان 2016)، والليثي (في الـ 23 من فبراير/شباط 2016)، ومنطقة سيدي فرج وبوهادي (في الـ 20 من أكتوبر 2014)، وبوعطني (في الـ29 من أكتوبر 2014).

ولم تعد تفصل قوات حفتر، عن إحكام السيطرة على كامل أحياء المدينة سوى ثلاث مناطق فقط، وهي قنفودة (سيطرت على نصفها وتقع غربي المدينة مطلة على البحر)، وسوق الحوت، والصابري (وسط المدينة مطلة على البحر).

وعن أهدافه المقبلة، يقول العقيد أحمد المسماري، الناطق العسكري باسم القيادة العامة لقوات حفتر، إن أعينهم تنظر إلى السرايا الحمراء، في إشارة إلى العاصمة طرابلس.

و“السرايا الحمراء“، قلعة تاريخية تقع في الزاوية الشمالية الشرقية من طرابلس القديمة، وتشرف على مينائها، وبحيرة السراي.

وجاءت تصريحات المسماري، خلال احتفال قبل شهرين بالذكري الثانية لانطلاق علميات قوات الكرامة في بنغازي.

أوضح المسماري، حينها، أن ما تبقى في بنغازي، هو جيوب لمن سمّاهم بقايا الإرهابيين، في قنفودة.

وقال إنه قضي على الإرهاب في بنغازي، وأن القادم هو العاصمة طرابلس.

المسماري، أكد أيضا في تصريحات صحفية أخرى قبل أيام أن قواتهم لن تدخل إلى درنة (1430 كلم شرق طرابلس)، إلا من أجل قتال المجموعات الإرهابية، وستكون مسؤولة عن توفير الأمن لسكان المدينة، في إشارة لمجلس شوري مجاهدي درنة (تحالف كتائب إسلامية طردت داعش من المدينة في 2015).

وأشار المسماري إلى أن القوات الجوية قامت ببضع غارات في درنة، لتمهيد دخولنا من الساحل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com