بعد سيطرته على ”ضاحية القوارشة“.. متى يحسم الجيش الليبي ما تبقى من معركة تحرير بنغازي؟

بعد سيطرته على ”ضاحية القوارشة“.. متى يحسم الجيش الليبي ما تبقى من معركة تحرير بنغازي؟

المصدر: إرم نيوز - جهاد ضرغام

تمكنت قوات الجيش الليبي، من إحراز تقدم كبير يعتبر الأهم لها منذ شهور، وذلك بعد سيطرتها على ضاحية القوارشة غرب بنغازي، التي كانت تعد معقلاً بارزاً للتنظيمات الإرهابية المسلحة، محققة بذلك دفعة معنوية لأفرادها، الأمر الذي جعلها تقترب من بسط سيطرتها على كامل مدينة بنغازي ثاني أكبر مدن ليبيا .

وهذا النجاح الأخير الذي تم بطريقة تعكس النضج والخبرة اللتين بدأ الجيش يتسم بهما مؤخرا، جعل تساؤلات عديدة تطرح حول الطريقة التي ستحسم بها معركة ما تبقى من بنغازي، وما هي الوجهة المقبلة للجيش الذي أثار إعجاب وانتباه المجتمع الدولي؟.

وأعلنت القوات المسلحة الليبية مؤخرا سيطرتها على ضاحية القوارشة الواقعة غرب بنغازي، وذلك بعد معارك طاحنة خاضتها ضد تنظيمي داعش وأنصار الشريعة، في حين أسفرت المعارك الطاحنة عن سقوط 21 قتيلاً في صفوف قوات الجيش مع إصابة أكثر من 50 جريحا آخرين.

عملية عسكرية واسعة

وكانت القوات العسكرية النظامية في مدينة بنغازي، أطلقت في أيار/مايو 2014، عملية عسكرية واسعة تحت اسم ”كرامة ليبيا“ بهدف تطهير مدينة بنغازي خاصة والبلاد بشكل عام  من التنظيمات الإرهابية.

ومنذ ذلك التاريخ، حقق الجيش الليبي الذي أعيد تشكيل وحداته بقيادة اللواء خليفة حفتر، من استعادة شرق ليبيا بالكامل باستثناء مدينة درنة التي يحاصرها منذ العام الماضي، إضافة إلى المحور الغربي لمدينة بنغازي كما تمكن الجيش من السيطرة على جزء كبير من الجنوب غرب البلاد، في انتظار تحرير مدينة طرابلس من الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون .

بوابة النصر

تحرير ضاحية القوارشة التي كانت من أهم معاقل المتشددين بعد سيطرتهم عليها لأكثر من ثلاث سنوات، جعلتها بوابة النصر لاستكمال عملية تحرير بنغازي، التي ربما ستكون درنة الوجهة الجديدة  لتحريرها من التنظيمات المسلحة المرتبطة فكريا بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي .

واعتبر المتحدث باسم القوات المسلحة الليبية العقيد أحمد المسماري، عملية تحرير الضاحية  بأنها ”عملت على تقريب القوات المسلحة من حسم المعارك الجارية ضد الجماعات الإرهابية في بنغازي“

وقال المسماري، في مؤتمر صحفي عقده في بنغازي، ”سيتم قريباً إعلان تحرير كامل المنطقة الغربية من بنغازي، كون السيطرة على ضاحية القوارشة بالكامل إنجازًا كبيرا، في حين أن المنطقة كانت رمزا لتنظيم أنصار الشريعة، الذي يعتبر أكبر تنظيم إرهابي في المنطقة“.

وأضاف، ”لقد أحصينا عشرات الجثث من الإرهابيين، ومنهم  من فرّ واتخذ العائلات دروعاً بشرية واتجه نحو منطقة قنفودة المحاصرة التي تعد ملاذهم الأخير الذي سيسحقون فيه“، منوها إلى أن ”القوات المسلحة سيطرت على الحظائر الجمركية في منطقة قنفودة بالكامل، في الوقت الذي تتقدم فيه القوات مع نجاح الجيش في تأمين خروج بعض العالقين من المدنيين وانتظار تأمين من تبقى منهم“ .

وعن معارك بنغازي الأخيرة والإشادة بها التي رافقتها محلياً ودوليا، علق المتحدث باسم القوات المسلحة الليبية، قائلا ”التاريخ سيسجل أن القوات المسلحة الليبية، أول من أعلنت الحرب على الإرهاب في منطقة حوض البحر المتوسط، كما أبعدنا عن ليبيا خطر التقسيم والسيطرة الأجنبية والوصاية الدولية“.

إشادة دولية

وكانت دول غربية كبرى أشادت بالانتصارات التي حققتها قوات الجيش الليبي في مدينة بنغازي، ضد أهم معاقل تنظيمي أنصار الشريعة وداعش والتنظيمات المسلحة المتحالفة معهما .

وفي هذا الإطار، علق المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا ورئيس بعثتها للدعم مارتن كوبلر، قائلا ”الجيش الليبي حقق تقدمًا مهمًا للقضاء على الإرهاب في بنغازي ”.

و أشار المبعوث الأممي، إلى أن ”الجيش الليبي تكبد خسائر مؤلمة في سبيل محاربة الإرهاب“، الأمر الذي يعتبر أول اعتراف رسمي دولي بالقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية ، تحت إمرة المشير خليفة حفتر.

 وفي تدوينة عبر صفحته الرسمية على تويتر، أعرب السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت، عن ”أشد تعازيه لعائلات شهداء القوات المسلحة في بنغازي“، فيما ثمن تحركات الجيش لتحرير المدينة.

وكتب ميليت في تغريده ثانية، ”الجيش الوطني الليبي يحرر ضاحية القوارشة في بنغازي من داعش وأنصار الشريعة، تعازينا لعائلات شهداء الجيش الذين ضحوا من أجل ليبيا “ .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com