تضارب الأنباء حول مقتل قائد مجلس شورى ”ثوار بنغازي“ وسام بن حميد

تضارب الأنباء حول مقتل قائد مجلس شورى ”ثوار بنغازي“ وسام بن حميد

المصدر: إرم نيوز - خالد أبو الخير

تضاربت الأنباء حول مقتل القائد العسكري لمجلس شورى ثوار بنغازي،  وسام بن حميد في قصف الطيران لمنطقة القوارشة وقنفوذة في مدينة بنغازي، فيما لم يصدر عن متطرفي بنغازي ما يؤكد أو ينفي ذلك.

ونقل المكتب الإعلامي لتحريات القوات الخاصة ”الصاعقة“ في بنغازي عن آمر محاور الـقوات محمود الورفلي تأكيده ”مقتل بن حميد خلال الاشتباكات التي جرت الجمعة بالمحور الغربي لمدينة بنغازي“.

وفي المقابل لم يعلق مركز السرايا الإعلامي التابع لتنظيم مجلس شورى بنغازي المتطرف على ما يجري تداوله من أنباء حول مقتل بن حميد.

 ميكانيكي بشهادة دكتوراه في العلوم العسكرية

ولم يكن أحد يتوقع أن يكون للميكانيكي المعروف لسكان بنغازي وسام بن حميد المتحدّر من مدينة مصراته، دور يتعدى تغيير زيت السيارات وإصلاح أعطابها، بيد أن أمواج ثورة 17 فبراير حملت هذا الشخص  وحوّلته إلى قائد بارز في الساحة الليبية.

ويبلغ بن حميد من العمر حوالي 37 عاما، وشارك في الثورة على العقيد معمر القذافي بصفته قائد كتيبة أحرار ليبيا، واعتبر نفسه بعد سقوط القذافي امتدادا لرئاسة الأركان العامة في طرابلس.

وأنشأ بن حميد فيما بعد المجلس الأعلى للثوار، وهو ائتلاف ميليشيات وإسلاميين يتحدّر معظمهم من مدينة مصراته، وكان بن حميد من ضمن الميليشيات التي ضغطت على  المؤتمر الوطني لإقرار قانون حظر عمل كل من تولىَّ منصباً في عهد القذافي  بالخدمة العامة، مطالباً باستقالة رئيس الوزراء علي زيدان.

ويعدُّ بن حميد قائد درع ليبيا الأول انذاك، ويتهم بالمسؤوليةعن مقتل 41 وجرح 150 آخرين فيما عُرف بـ“مجزرة بودزيرة“ يوم 5 حزيران/يونيو من العام 2013، عندما طالب متظاهرون بحل المليشيات وإعادة الجيش والشرطة.

فرّ بن حميد على إثر المذبحة إلى مدينة طرابلس أولاً ثم إلى مدينة مصراتة الساحلية الوسطى. وبدلا من معاقبته على جرائمه جرى ترشيحه لنيل الدكتوراه الفخرية في العلوم العسكرية من جامعة أكسفورد لدوره في الثورة، وقيل إنه ”اشتراها أو أن الإخوان المسلمين اشتروها له“.

ويتهم  بن حميد كذلك بالمسؤولية المباشرة عن عمليات اغتيال كثيرة جرت في مدينة بنغازي واستهدفت ضباطا في الجيش الليبي طيلة السنوات 2012-2014.

معاداة خليفة حفتر

 وفور إعلان اللواء خليفة حفتر عن عملية الكرامة  اشتهر بن حميد بمعاداته لها، وعاد إلى بنغازي وشارك في القتال ضد الجيش الوطني.

ويرتبط وسام بن حميد بعلاقات وثيقة مع قادة ميليشيات متطرفة في الغرب الليبي،  خاصة ميليشيات مقربة من الإخوان المسلمين ومصراته، إضافة إلى المفتي المعزول الصادق الغرياني، ويعدُّ ”رأس المخلب“ في الوقوف ضد مشروع الجيش الليبي.

تنقَّل بن حميد خلال السنوات الماضية بين مدن بنغازي وطرابلس والزاوية ومصراته، في مساعيه لجلب الدعم لمجلس ثوار بنغازي، وشوهد يقاتل في آخر معاقل المتطرفين في القوارشة وقنفوذة.

وقبل أيام، وتحديدا يوم 13 تشرين ثاني/فبراير، ظهر بن حميد على قناة الجزيرة معلنا أن ”اتفاق الصخيرات الذي أشرفت عليه الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية ما هو إلا  احتلال مبطن“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com