صور مروّعة لجنود عراقيين نكلوا بجثث مقاتلي داعش

صور مروّعة لجنود عراقيين نكلوا بجثث مقاتلي داعش

المصدر: صدوف نويران – إرم نيوز

أظهر شريط فيديو جنوداً عراقيين يضربون ويشوهون جثث القتلى من مقاتلي تنظيم داعش تداوله ناشطون على وسائل التواصل والمواقع الإخبارية.

وفي سلسلة من أشرطة الفيديو التي تم تصويرها في القيارة التي تبعد 60 كلم جنوبي الموصل، وتم التحقق منها من قبل منظمة ”هيومن رايتس ووتش“، يظهر الجنود العراقيون والمدنيون وأفراد من المليشيات وهم يقومون بالركل والبصق على جثث مقاتلي التنظيم.

وفي شريط آخر يظهر مقاتل من تنظيم داعش وأطلق عليه الرصاص من مسافة قريبة بعد أن قام بالاستسلام للجنود العراقيين, بينما تم سحل جثتين لمقاتلين آخرين بالسيارات والأطفال تلحقهم ضرباً بالعصي.

ووفقاً لمنظمة ”هيومن رايتس ووتش“، هناك على الأقل 5 من جثث المقاتلين تم الاعتداء عليها ومعاملتها بصورة مروعة في 3 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وتمكنت القوات العراقية من استعادة مدينة القيارة في شهر آب / أغسطس من العام الجاري، وحاول تنظيم داعش احتلالها مرة أخرى ولكنهم لاقوا مصرعهم في المعركة المسلحة التي تلت ذلك.

وصوّرت أشرطة الفيديو من قبل مقاتل من قبيلة ”ماريد“، عمره 24 عاماً، وقام واحد من أهالي القيارة بتسليم الأشرطة لمنظمة ”هيومن رايتس ووتش“. وأكد العديد من السكان المحليين أن الحادث وقع بينما تحاول منظمة ”هيومن رايتس ووتش“ التأكد من أن التصوير تم في منطقة القيارة.

وفي الشريط الأول يظهر 10 من الجنود العراقيين ومقاتلي الماريد وهم يشاركون في المعركة ضد قوات تنظيم داعش خارج أبواب المدينة. ويمكن رؤية واحد من الجنود وهو يجر جثة مسلح من مقاتلي التنظيم قبل أن يقوم بركلها والبصق عليها بينما يقف جندي متهيئاً للتصوير.

كما رصدت الكاميرا اثنتين من الجثث قبل أن تركز على الجثة الرابعة التي كان يقف فوقها واحد من الجنود يحمل إشارة القوات الخاصة العراقية ويطلب سكيناً ليقطع رأس أحد مقاتلي التنظيم ليحتفظ به كتذكار.

وشريط آخر يظهر واحد من مقاتلي التنظيم وهو محاط بالجنود العراقيين قبل أن يتم إطلاق الرصاص عليه من مسافة قريبة. ويمكن رؤية واحد من المدنيين وهو يدوس على الجثة قبل أن يقوم برفعها وإلقائها مرة أخرى على الأرض.

وفي شريط آخر تم التقاطه بعد المعركة تظهر فيه قافلة من العربات العسكرية والسيارات المدنية والأطفال يقومون بجر جثث مقاتلي التنظيم بعد أن تم ربطها بواسطة الحبال.

وأظهرت الأشرطة الأطفال يركلون ويضربون الجثث بينما كان جنود القوات الخاصة يقومون بركل رؤوس الجثث.

ونفس الموكب من الرجال بعضهم يرتدي الزي العسكري، يمكن رؤيتهم في مؤخرة إحدى السيارات التي تحمل لوحة عسكرية، يقومون بجر جثتين على طول الطريق. وقام رجل يرتدي زي الشرطة الاتحادية العراقية بتصوير المشهد فور وقوعه.

ولكن الرعب لا ينتهي عند هذا الحد، فبحسب ما قاله المواطنون لأفراد من منظمة هيومن رايتس ووتش، فقد جاء رجل من قرية مجاورة لمشاهدة ما يحصل بعد أن سمع أن واحداً من مقاتلي التنظيم الذي قام بقتل والده وثلاثة من أعمامه توجد جثته بين الجثث. وقال المواطنون ان الرجل تم تصويره وهو يقوم بقطع رأس جثة المقاتل قبل أن يقوم باستئصال قلبه أيضاً ليقدمه لوالدته.

بدورها، تحققت منظمة ”هيومن رايتس ووتش“ من بعض الصور التي تم التقاطها في نفس اليوم والتي تظهر المزيد من الجثث، بعضها كانت أحشاؤها خارجها، والبعض الآخر كان معرّى من الملابس بينما يقوم الأطفال بركلها. وصورة أخرى تظهر جثة مربوطة عند الساق ومعلقة عند مدخل ملعب كرة القدم في القيارة.

وأدانت المنظمة الأفعال والصور المريعة، وقالت ان على الحكومة العراقية أن تقوم بوضع حد لما يجري وفرض المزيد من السيطرة على جنودها. وتقول نائب مدير الشرق الأوسط في المنظمة لمى الفقيه ان اللقطات والصور أمر خطير جداً ويدعو إلى القلق.

وأضافت: ”على الحكومة العراقية أن تفرض سيطرتها على الجنود العراقيين ومحاسبتهم على أفعالهم إذا ما كانت ترغب بفرض سيطرة اليد العليا الأخلاقية في حربها ضد تنظيم داعش. إن فشل الحكومة في السيطرة على جنودها والمعتدين لا يبشر بالخير بالنسبة للمعركة التي تلوح في الأفق داخل الموصل“. مشيرة: ”إن التمثيل بالجثث يعتبر جريمة حرب، تماما ً مثل قتل الأسرى أو المدنيين“.

وأوضحت: ”إن الحكومة العراقية يجب ألا تقف مكتوفة الأيدي بينما يقوم جنودها بارتكاب الفظائع باسمها“، وطالبت بإجراء تحقيق موسع وملاحقة المعتدين الذين قاموا بارتكاب الفظائع في المعركة ومقاضاتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com