ما هو سرّ زيارة السراج إلى الجفرة؟

ما هو سرّ زيارة السراج إلى الجفرة؟

فاجأ رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج الليبيين بزيارة خاطفة، قام بها اليوم الاثنين إلى مدينة الجفرة، التي يعتبرها الجيش الليبي مركزاً لتجمع ميليشيات تنوي مهاجمة مناطق الهلال النفطي.

وقال السراج في تصريح لافت، “إن المجلس الرئاسي لن يسمح بأن تكون الجفرة منطقة لأي توتر أو مواجهات كما يشاع من البعض”.

وأطلق وزير دفاع حكومة الوفاق المهدي البرغثي تصريحات نارية من نفس المكان مطلع الشهر الحالي، اعتبر فيها الجيش الوطني الذي يقوده المشير خليفة حفتر مجموعة من المرتزقة، ولوّح بتحرير مناطق الهلال النفطي. كما توعد أعضاء في المجلس الرئاسي في بيان التجمع السياسي بمصراته الصادر أمس ونشره ” إرم نيوز”، بتحرير الموانئ النفطية، بل إن السراج نفسه اعتبر حفتر في وقت سابق من “المفسدين الأربعة”.

وعلى خلاف التقارير والمعلومات الواردة من الجفرة عن تحشد ميليشيات يوصف بعضها بالمتطرفة، منها الميليشيات القريبة من تنظيم القاعدة التي يقودها زياد بلعم وسرايا الدفاع عن بنغازي التي يقودها العميد مصطفى الشركسي، إلا أن السراج أكد أن الجفرة ستكون مكانا لانطلاق المصالحة الوطنية ولم شمل الليبيين، وفق بيان المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي.

ورغم أن الشركسي يقود الميليشيا التي أسسها ” أحد المفسدين الأربعة”  وتأتمر بأوامره، ألا وهو المفتي المعزول الصادق الغرياني، إلا أن تناقضات رئيس حكومة الوفاق، سمحت بأن يكون الشركسي من ضمن مستقبليه، بل ومن ضمن الذين حضروا مؤتمرا عقد باسم الجيش الليبي في طرابلس قبل شهرين.

ويشير محللون، إلى أن زيارة السراج تحمل تفسيرين لا ثالث لهما، الأول هو أن تكون بهدف وضع اللمسات النهائية لعملية التحشيد الميليشياوي، الذي تذهب بعض المصادر إلى تقدير عددها بثلاثين ميليشيا، فضلا عن رصد الجيش الوطني لشحنات أسلحة وصلت إليها، والتفسير الثاني أن تكون بمثابة بث رسالة سلام على مرمى حجر من الهلال النفطي.