مقاتلة أمريكية
مقاتلة أمريكيةرويترز

كيف أعدت أمريكا للضربات في العراق وسوريا؟

شنت الولايات المتحدة هجمات على أهداف في غرب العراق وشرق سوريا، حيث تنتشر ميليشيات موالية لإيران تورطت في الهجوم الذي استهدف البرج 22 في الأردن الأسبوع الماضي وأدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

وأعلن البيت الأبيض نجاح العملية، التي استمرت حوالي 30 دقيقة.

قاذفات القنابل B-1 

كانت قاذفات القنابل التابعة للقوات الجوية الأمريكية من طراز "بي 1" بعيدة المدى التي يمكنها حمل أسلحة دقيقة وغير دقيقة من بين الطائرات الأمريكية التي نفذت الضربات، بحسب مسؤول دفاعي لشبكة "سي إن إن" الأمريكية.

وتوجهت أطقم القاذفات إلى المنطقة من الولايات المتحدة في رحلة واحدة بدون توقف، وفقًا لللفتنانت جنرال دوغلاس سيمز، الذي قال إن الجيش واثق من أنه "أصاب بالضبط ما كنا ننوي ضربه"، مشيدًا بدقة القاذفات "بي 1".

المواقع

مسؤولون أمريكيون قالوا إن الضربات أصابت 4 منشآت في سوريا و3 في العراق، حيث أبلغ مسؤولون أمنيون عن وقوع أضرار في مدينة القائم، ويُزعم أن المواقع تنتمي إلى مختلف الميليشيات المدعومة من إيران، والتي تحملها الولايات المتحدة مسؤولية الضربة في الأردن.

واستهدفت الغارات التي تمت عبر 125 قذيفة ونفذتها قاذفات "بي 1"، خمسة وثمانين هدفاً في البلدين تستخدمها الميليشيات، من ضمنها سبع منشآت تابعة لميليشيات مرتبطة بهجوم الأردن، أي كتائب حزب الله العراقية كما يرجح.

وشملت تلك المنشآت مواقع لعمليات قيادة ومراكز مخابرات وتخزين صواريخ وقذائف وطائرات بدون طيار، تابعة لفصائل مسلحة مدعومة من طهران ولفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

مخازن ومطارات

ففي سوريا استهدفت الضربات عدة مواقع للميليشيات الإيرانية في مدينة دير الزور وريفها شرقي البلاد.

وطالت مستودعات أسلحة وذخائر على طريق بور سعيد بدير الزور وفي بلدة عياش، فضلاً عن مصنع طائرات مسيرة في حي العمال بدير الزور، بالإضافة إلى مواقع عسكرية بالقرب من مدينة البوكمال.

كذلك استهدفت مزارع الحيدرية في بادية الميادين، إضافة لمنطقتي هرابش وحويجة صكر بين مدينة دير الزور ومطار دير الزور العسكري.

أما آخر الاستهدافات فكانت لمطار دير الزور العسكري ومحيط كلية التربية في دير الزور أيضاً.

هذا وأدت الضربات إلى عدة خسائر بشرية، لكن لم يتم تحديد الحصيلة حتى اللحظة.

فيما قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه تم استهداف 26 موقعاً في الميادين والبوكمال ومدينة دير الزور، ما أسفر عن مقتل 18 عنصرا من الميليشيات في حصيلة أولية.

حزب الله والحشد

أما في العراق، فركزت الغارات على المناطق الحدودية لا سيما القائم حيث تنتشر الفصائل المسلحة والميليشيات الموالية لإيران الإيرانية، فضلا عن العكاشات في الأنبار حيث تقع بعض مراكز الحشد الشعبي.

وفي السياق، أوضح مسؤول في وزارة الداخلية العراقية لفرانس برس طالبا عدم كشف هويته عن "استهداف أحد مقار الفصائل المسلحة ضمن منطقة القائم"، لافتا إلى أن المستهدف في الضربة هو "مخزن للسلاح الخفيف بحسب معلومات أولية". وأفاد المسؤول بإصابة "ثمانية " في هذه المنطقة.

كما استهدفت ضربة ثانية مركز قيادة للعمليات تابعا للحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل مسلّحة باتت منضوية ضمن القوات الرسمية العراقية، في منطقة العكاشات الواقعة إلى الجنوب والقريبة من الحدود.

بدوره، أكّد مسؤول في الحشد لفرانس برس، تحدّث أيضا شريطة عدم كشف هويته، حصول الضربتين، الأولى في منطقة القائم واستهدفت بحسب قوله موقعا لكتائب حزب الله، في حين أن الضربة الثانية في العكاشات أسفرت عن "سقوط جرحى".

أمريكا والعراق

قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي، جون كيربي، إن الولايات المتحدة أبلغت الحكومة العراقية بخططها قبل تنفيذ الضربات، ومع ذلك، قال إنه لم تكن هناك اتصالات – عبر القنوات الخلفية أو غير ذلك – مع إيران منذ الهجوم على الأردن.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com