فرحة غير مكتملة في دمشق بفوز ترامب.. فما السبب؟ 

فرحة غير مكتملة في دمشق بفوز ترامب.. فما السبب؟ 

على الرغم من موقف الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، المناصر لبقاء بشار الأسد في الحكم، إلا أن الفرحة في دمشق لن تكتمل، بسبب موقفه المعادي لإيران الحليف الأساس للنظام السوري في المنطقة.

وأُعلن عن فوز المرشح الجمهوري بعد حملة انتخابية خاضها للوصول إلى البيت الأبيض، خالفت كل الأعراف وقلبت المؤسسة السياسية رأسًا على عقب بقدراته الفائقة على الترهيب والمبالغة وبراعته في التعامل مع وسائل الإعلام، التي جعلت منه واحدا من أشهر رجال الأعمال في العالم.

وأعلن ترامب في أكثر من مناسبة، أنه يؤيد التدخل الروسي في سوريا ولا يعتبر رحيل بشار الأسد عن السلطة أمرا مفيدا في محاربة الإرهاب، الأمر الذي جعل النظام في دمشق يفضله على منافسته الديمقراطية.

واتسمت مواقف ترامب خلال حملته الانتخابية بالضبابية من الملفات الساخنة في الشرق الأوسط، كما أنه لا يتمتع بماض سياسي في التعامل معها مثل المرشحة الخاسرة، هيلاري كلينتون، الأمر الذي يجعل من الصعب التنبؤ بتوجهاته في التعاطي معها.

ويتخوف نظام بشار الأسد، من إقدام ترامب على خطوات تقوض المكاسب التي حصلت عليها طهران خلال إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته باراك أوباما، حيث سبق له أن هدد بتمزيق الاتفاق النووي مع إيران فور وصوله لسدة الحكم في البيت الأبيض.

وهذه المخاوف لدى التحالف الإيراني السوري، عبر عنها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عندما دعا اليوم الأربعاء، ترامب إلى أن يُبقي على الالتزام بالاتفاق النووي الدولي مع إيران.

وقال ظريف: “المهم أن يلتزم الرئيس الأمريكي الجديد بالاتفاق النووي، وعلى الولايات المتحدة الوفاء بالتزاماتها بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة (الصفقة النووية) كاتفاق دولي متعدد الأطراف.”

كما يهدد نجاح ترامب باتخاذ الصراع، الذي كثُر الحديث عنه على النفوذ بين حلفاء الأسد منحى جديدا، خاصة في ظل تقاربه المعلن مع الرئيس الروسي، وموقفه المناهض للدور الإيراني الجديد بعد الاتفاق النووي.

وتحدثت تقارير إخبارية في وقت سابق، عن صراع خفي بين إيران والقوى التابعة لها في سوريا، وبين روسيا التي قلب تدخلها العسكري المباشر موازين القوى لصالح الرئيس الأسد.

ويقول متابعون للصراع في سوريا، إن نظام الأسد والنظام الإيراني “يتخوفان بدرجات متفاوتة من صفقة بين ترامب وبوتين، قد تكون على حساب النفوذ الإيراني في سوريا، وهو أمر غير مستبعد في ظل التقارب بين الرجلين”.