معركة الموصل.. مدنيون يُدفنون تحت أنقاض منازلهم

معركة الموصل.. مدنيون يُدفنون تحت أنقاض منازلهم

سقط عشرات المدنيين، شرق الموصل، بين قتيل وجريح، جراء انهيار منازلهم، فوق رؤوسهم، بعد تفجير داعش لسيارات مفخخة وأحزمة ناسفة، خلال المواجهات مع القوات العراقية.

جاء ذلك خلال، اليوم الـ 22، الإثنين، لانطلاق معركة تحرير الموصل، وفق قادة وضباط عراقيين.

وقال عطوان صباح، الضابط برتبة نقيب، بقوات “الرد السريع” إن “نحو 5 عائلات، مكونة من 38 فردًا، بينهم أطفال، قتلوا جميعًا في منطقة حي السماح (شرق الموصل) جراء انهيار منازلهم فوق رؤوسهم”.

وأضاف الضابط، نقلاً عن مصادر بالحي، أن انهيار المنازل جاء بعد أن “فجّر تنظيم داعش أكثر من أربع عجلات (سيارات) مفخخة و5 انتحاريين في المنطقة، لإعاقة تقدم القوات العراقية“.

وأوضح أن قوات الجيش ساعدت عشرات العائلات من مناطق شرقي الموصل على النزوح، نحو معسكر حسن شام، في منطقة الخازر (شرق الموصل)، للحفاظ على حياتهم من الصواريخ والهاون التي يطلقها التنظيم بشكل عشوائي وتسقط على منازلهم.

من جانبه قال ضابط آخر برتبة ملازم أول في الجيش، فضّل عدم ذكر اسمه، لأنه غير مخول بالحديث للإعلام، إن “مدنياً وطفلاً بعمر 11عاماً قتُلا جراء سقوط قذيفة هاون على منزلهما في حي الانتصار بقضاء تلكيف (شرق)”.

وفي المحور الشمالي الشرقي لمدينة الموصل، قال سعيد ماموزيني، مسؤول “الحزب الديمقراطي الكردستاني” في الموصل، للأناضول، إن 40 مسلحًا من “داعش” قتلوا، بينهم اثنان من القيادات، خلال عمليات تحرير ناحية بعشيقة.

وقال ماموزيني، إن قوات البيشمركة تسيطر بشكل كامل على مركز الناحية، وإن فرقًا عسكرية تعمل الآن على إبطال مفعول العبوات الناسفة والبراميل المتفجرة.

بدوره، كشف النقيب في قوات الفرقة السادسة عشر (تتبع الجيش العراقي) معن شاكر أن “تنظيم داعش أجبر أهالي منطقة جديدة المفتي، القريبة من منشأة الكندي، (شمال الموصل) على النزوح نحو مركز المدينة.

وقال شاكر، إن التنظيم يحاول أن يجعل هذه المنطقة القريبة من المحور الشمالي خالية تماما من السكان لاتخاذها “خط صد أول” بعد أن يقوم بتفخيخ المنازل وزرع العبوات الناسفة ووضع البراميل المتفجرة.

وأكد شاكر أن داعش أقدم على قتل مدنيين اثنين من أهالي الموصل رفضا النزوح عن منزليهما شمالي الموصل.

كما أعلنت قيادة قوات “حرس نينوى” (مسلحون سنّة) السيطرة على نفق لتنظيم داعش يعمل بطريق البوابة المنزلقة (ذو باب جرار)، شمالي الموصل، كان يستخدمه في قصف القوات المسلحة بالهاون حيث يفتح البوابة عند الاستخدام ومن ثم يغلق حرصًا على عدم اكتشافه.

وقال العقيد في القوات الخاصة عراك حسن، آمر الفوج الأول في اللواء الأول، “حرس نينوى”، إن التنظيم لجأ الى هذه الطريقة (حفر الأنفاق) لتجنب رصدها من قبل طيران التحالف الدولي وقصفها.