الكرملين: روسيا ملتزمة بالهدنة في حلب ما لم تشن المعارضة هجوما

الكرملين: روسيا ملتزمة بالهدنة في حلب ما لم تشن المعارضة هجوما

أكد الكرملين على أن سلاح الجو الروسي، سيلتزم بوقف إطلاق النار في حلب السورية، ما لم يشن مقاتلو المعارضة هجوما.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحفيين الاثنين “يعتبر الرئيس الروسي أن نظام عدم تنفيذ القوات الجوية الروسية لغارات على شرق حلب، أمر منطقي طالما لم يبدأ المسلحون عمليات قتالية.”

ومنذ 18 تشرين الأول/أكتوبر، تقول روسيا وحلفاؤها السوريون إنهم أوقفوا الضربات الجوية على حلب.

وأعلنت روسيا وقف غاراتها على حلب منذ 18 تشرين الأول/أكتوبر، في بادرة حسن نية تهدف بحسب قولها إلى السماح للمنظمات الإنسانية بإجلاء المدنيين وللمقاتلين بالانسحاب من المدينة.

وتحاصر قوات النظام السوري منذ نحو ثلاثة أشهر أحياء حلب الشرقية حيث يقيم أكثر من 250 ألف شخص ، ولم تدخلها أي مساعدات غذائية منذ شهر آب/أغسطس.

وبدأت قوات النظام في 22 أيلول/سبتمبر هجوما للسيطرة على الإحياء الشرقية، بدعم من غارات روسية كثيفة وأخرى سورية، ما تسبب بمقتل مئات المدنيين واحدث دمارا كبيرا لم تسلم منه المرافق الطبية.

الهدف من الهدنة

وكانت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أعلنت أن الهدف الرئيسي من وقف ضربات سلاح الجو الروسي في حلب في 18 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، هو منح الولايات المتحدة إمكانية فصل المعارضة السورية عمن وصفتهم بـ”الإرهابيين”.

وقالت زاخاروفا في مؤتمر صحفي إن “الهدف كان إعطاء واشنطن الفرصة لتنفيذ التزاماتها بفصل المعارضة عن الإرهابيين، لكن ذلك لم يحصل”، مضيفة أن “رفض المسلحين استخدام الهدنة في حلب يشير إلى رغبتهم في خوض الحرب حتى النهاية”.

موقف المعارضة

من جهتها، أعلنت المعارضة السورية المسلحة رفض طلب روسيا بمغادرة مدينة حلب، وقال قادة في المعارضة إنهم لن يخرجوا منها ولن يستسلموا، معبرين عن عدم ثقتهم بروسيا ولا بالنظام السوري.

وقال القيادي في تنظيم فاستقم زكريا ملاحفجي إن “هذا الأمر مرفوض تماما”، نافيا أن تكون هناك ممرات تضمن خروجا آمنا، وقال إن “المدنيين لا يثقون في الحكومة”.

من ناحيته، قال رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات بالمعارضة أسعد الزعبي إن “حديث روسيا عن الهدنة هو خدعة لارتكاب المزيد من المجازر وتحقيق مكاسب عسكرية عجزت عن تحقيقها في المعارك”.

وأعلنت المعارضة بدء المرحلة الثانية من “ملحمة حلب الكبرى” لفك الحصار عن المدينة، وشنت هجوما على الأكاديمية العسكرية وأحياء حلب الجديدة غربي المدينة وسيطرت على أجزاء منها.

تأتي هذه التطورات مع وصول مجموعة السفن الروسية بقيادة الطراد “بطرس الأكبر” وحاملة الطائرات الأميرال كوزنتسوف إلى البحر المتوسط  لتتمركز قبالة السواحل السورية، وهو ما يشير إلى عملية عسكرية كبرى لروسيا في حلب وفق قراءات خبراء ومحللين عسكريين.