داعش يباغت القوات العراقية داخل الموصل.. المتشددون حاصروا فرقة وأجبروها على الفرار

داعش يباغت القوات العراقية داخل الموصل.. المتشددون حاصروا فرقة وأجبروها على الفرار

فاجأ مقاتلو داعش القوات الخاصة العراقية المتقدمة وسط ضواحي شرق الموصل، بأساليب قتالية تعتمد على المباغتة والهجمات الانتحارية الكثيفة في “أصعب حروب المدن” في العالم.

وشن تنظيم داعش هجمات بسيارات ملغومة وقذائف المورتر وزرعوا القنابل على الطرق ونشروا القناصة في مواجهة القوات المتقدمة ويقول مسؤولون إنهم تركوا خلفهم مقاتلين وسط السكان في المناطق التي استعادها الجيش.

وقال صباح النعماني المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب “لذلك نحن نخوض أصعب معركة مدن ممكن أن تخوضها أي قوة في العالم”.

وأضاف أن التنظيم استهدف كذلك القوات بسيارات ملغومة وأحيانًا يلوحون برايات بيضاء وهم يقتربون.

وقال اللواء الركن معن السعدي قائد قوات مكافحة الإرهاب للتلفزيون الحكومي إن “مقاتلي تنظيم داعش شنوا أكثر من مئة هجوم بسيارات ملغومة على القوات في الشرق وهي واحدة من عدة جبهات في هجوم الموصل”.

حصار

وقال عقيد من الفرقة التاسعة المدرعة التي تشارك كذلك في العمليات إن وحدة من قوات مكافحة الإرهاب تعرضت لهجوم من الخطوط الخلفية في وقت متأخر يوم الجمعة بعد أن تقدمت في شرق الموصل.

إذ خرج مسلحون من داعش من المنازل خلفهم وطوقوا مركباتهم ومنعوا وصول التعزيزات  لهم. واضطرت القوات المحاصرة التي تنقصها الذخيرة للجوء إلى منازل حتى تمكنت من الفرار يوم السبت.

ونشرت وكالة أعماق التابعة لتنظيم داعش  لقطات اليوم الأحد لمركبات عسكرية استولى عليها التنظيم ودمرها بما في ذلك حطام سيارة همفي محترقة قالت إنها أخذت في حي عدن في الشرق، وكان المقاتلون يكبرون وهم يفرغون ذخيرة ومعدات اتصالات.

وفي حين تقدم قوات الجيش والقوات الخاصة داخل الموصل من جهة الشرق يدافع مقاتلو البشمركة الكردية عن أراض من جهة الشمال الشرقي وسعت قوات شيعية لقطع الطرق الصحراوية المؤدية إلى سوريا في الغرب.

وقال قائد بارز إن قوات الأمن تقدمت كذلك من جهة الجنوب ودخلت آخر بلدة قبل الموصل أمس السبت واقتربت إلى مسافة أربعة كيلومترات من مطار الموصل على الطرف الجنوبي الغربي من المدينة.

وحذرت الأمم المتحدة من نزوح مئات الألوف من السكان من المدينة التي مازالت تضم 1.5 مليون نسمة.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن 34 ألف شخص خرجوا من المدينة حتى الآن.

وأغلب الذين مازالوا متواجدين في الموصل يشعرون بأنهم محاصرون حتى الموجودين في أحياء يقول الجيش إنه دخلها.

وقال أحد سكان حي القدس على الطرف الشرقي “ما زلنا لا نستطيع الخروج من المنازل.. قذائف الهاون تسقط باستمرار على الحي… أشاهد ألسنة اللهب تتصاعد عاليا قريبا من الشارع الرئيسي”، بحسب رويترز.

ورغم أن الحي الذي يسكنه لا يشهد قتالا لأول مرة منذ خمسة أيام لكنه يقول إنه يسمع أصداء الاشتباكات في الحي الواقع إلى الشمال والحي الواقع إلى الجنوب.

وفي حي الملايين الشمالي قال شاهد، إن مقاتلي تنظيم داعش أضرموا النار في مجموعة من المنازل المتنقلة كانت تستخدمها قوات الأمن العراقية في محاولة فيما يبدو لإثارة الدخان للتشويش على الضربات الجوية.

وقال عدة شهود على جانبي نهر دجلة الذي يفصل شرق الموصل عن غربه إنهم سمعوا دوي إطلاق نار احتفالا بعد أن أعلن المتشددون “كذبا” إنهم نفذوا هجمات مضادة كاسحة على الجيش.

وقال أحد السكان مشيرًا إلى قاعدتين متقدمتين تستخدمهما القوات العراقية “سمعنا تكبيرات تصدر من المسجد في غير أوقات الصلاة كان رجل ما يصيح ” الله اكبر .. الله اكبر .. لقد استعاد جنود الخلافة الأشاوس السيطرة على برطلة والقيارة”.

وأضاف  الشاهد، “نحن نعرف أنهم يكذبون…الحقيقة لم تعد خافية على أحد”.