العاصمة عمان - أرشيفية
العاصمة عمان - أرشيفيةمتداولة

محللون لـ "إرم نيوز": مشروع إيران "توسعي" والأردن لم يمنعها من تحرير فلسطين

تعيش العلاقة بين الأردن وإيران على صفيح ساخن وتشهد توترًا ملحوظًا بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل بواسطة الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى.

وعبرت بعض تلك القطع العسكرية الإيرانية أجواء الأردن، وإسقطت غالبيتها من قبل القوات الجوية الأردنية والأمريكية والبريطانية؛ ما أحدث ردة فعل أردنية غاضبة نتيجة اختراق أجواء المملكة وتعريض أمنها وسلامة مواطنيها للخطر.

وقال ملك الأردن عبد الله الثاني، في اتصال مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، إن بلاده لن تكون مسرحًا لحرب إقليمية، فيما استدعت وزارة الخارجية الأردنية السفير الإيراني وأبلغته بضرورة أن تتوقف الإساءات للأردن.

وتعليقًا على الموقف، قال وزير الإعلام الأردني الأسبق سميح المعايطة، إن "الأردن لم يمنع إيران من تحرير فلسطين، أو أن تزيل إسرائيل من الوجود كما تتحدث منذ وصول نظام الخميني إلى الحكم".

وأضاف في حديث لـ "إرم نيوز": "لدى إيران مشروع للتوسع في المنطقة وهذا لا يخفى على أحد، ومشروعها ليس فلسطين، بل هو مشروع فارسي توسعي وباتت قضية فلسطين إحدى الأدوات التي تستغلها طهران لأجل ذلك".

وتابع المعايطة: "اخترقت إيران الأجواء الأردنية وهذا شكل خطرًا على سلامة وأمن الأردنيين، والدولة الأردنية مارست حقها السيادي على أرضها وأجوائها بإسقاط المسيرات الإيرانية".

واعتبر أن "ما قامت به طهران لا يتعلق بفلسطين أبدًا بل جاء ردًّا على قصف قنصليتها في دمشق، فكيف ترفض طهران وأبواقها اختراق سيادتها وقنصليتها، بينما تقوم في الوقت ذاته باختراق دولة لها سيادتها وقدمت في سبيل فلسطين ما لم تقدمه طهران أو سواها".

من جهته، قال محمد القطاطشة عضو البرلمان الأسبق وأستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، إن "من حق الدولة الأردنية أن تدافع عن فضائها الجوي الذي هو جزء من سيادتها، والجميع يعلم أن لإيران مشروعها في المنطقة".

واعتبر في حديث لـ "إرم نيوز"، أن "قيام المليشيات على حدود الأردن مع سوريا والعراق بتهريب السلاح والمخدرات ما هو إلا أداة وشكل لهذا المشروع".

وأضاف القطاطشة أن "الأردن دولة وازنة وذات سيادة ولها الحق بإسقاط أي جسم غريب يعبر أجواءها، وكان بإمكان طهران أن تستخدم المسرح السوري المفتوح لها، أما أن يكون الأردن مسرحًا لصراعها مع إسرائيل وأن نعرض أمن الأردن للخطر فهذا مرفوض".

ومنذ وصول الخميني إلى سدة الحكم في إيران بعد إسقاط حكم الشاه عام 1979، والعلاقات الأردنية الإيرانية في توتر وحذر، حيث قطعت عمّان علاقاتها الدبلوماسية مع طهران آنذاك، بعد إعلان تصدير الثورة الإسلامية.

ودخل الأردن إلى جانب العراق في حربه مع إيران عام 1980 بشكل علني ظهر معه الراحل الملك الحسين على إحدى الجبهات العراقية إلى جانب الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وعادت العلاقة الدبلوماسية بين البلدين، بعد وفاة الخميني عام 1989، وتبادل البلدان السفراء، إلى أن اندلعت شرارة التوتر مجددًا عام 2002 عندما قرر الأردن استدعاء سفيره بعد معلومات عن محاولات إيرانية لزعزعة الأمن في البلاد.

وأعقبت ذلك تصريحات للملك عبد الله الثاني لصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية حذر فيها مما وصفه بــ (الهلال الشيعي) الذي يتشكل في المنطقة بعد الاحتلال الأمريكي للعراق.

ومنذ العام 2016 أحجم الأردن عن تعيين سفير له في إيران، حيث يقتصر التمثيل الدبلوماسي على بعثة مصغرة، وذلك بعد قرار المملكة التضامن مع السعودية إثر اقتحام سفارتها في طهران، وإعلان الأردن الرسمي الاعتراض على التدخل الإيراني في الشؤون العربية الداخلية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com