"مسيرة من أجل فلسطين" في لندن
"مسيرة من أجل فلسطين" في لندن أ ف ب

الصراع في غزة .. قد ينتقل إلى بريطانيا وعلى سوناك الاستعداد

اعتبر تقرير أنه في ظل تصاعد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، تجد بريطانيا نفسها تتصارع مع تحدٍّ فريد من نوعه في شوارعها، ولاسيما "مع تزايد الدعم لحركة حماس الفلسطينية المصنفة كمنظمة إرهابية في المملكة المتحدة"، تسبب في إثارة المخاوف بشأن النظام العام، والأمن القومي، وسلطة الدولة. 

وأوضحت "صحيفة التايمز" أنه في مجتمع ديمقراطي، مثل: بريطانيا، حيث السلطة لا مركزية، من الممكن أن يُنظَر إلى توزيع السلطة باعتباره ضمانة ضد التجاوزات الوزارية والطغيان ،ومع ذلك، في مواجهة الحرب أو التمرد، يشكل تشتت السلطة تحديات كبيرة.

وبحسب تقرير الصحيفة فإن "حماس"، التي كان بوسعها أن تسعى إلى هدنة أو تطبيع العلاقات مع إسرائيل، تظل ملتزمة بهدفها المتمثل في "تحرير كل فلسطين"، حيث أدى هذا الموقف المتصلب إلى أعمال عنف وإرهاب في إسرائيل، وعلى نحو متزايد في الشوارع البريطانية.

وبحسب التايمز، فإن شعار "من النهر إلى البحر"، الذي تم ترديده خلال الاحتجاجات، يدعو فعليًّا إلى القضاء على إسرائيل، ومثل هذه المشاعر لا تهدد النظام العام فحسب، بل تضفي الشرعية على التعذيب والاغتصاب والقتل، بحسب ما نقلت الصحيفة.

أخبار ذات صلة
إسرائيل : "الجهاد" هي المسؤولة عن استهداف مستشفى المعمداني

طبيعة التهديد

وأوضحت الصحيفة أن المؤسسات البريطانية، بما في ذلك الشرطة، وهيئة الادعاء الملكية، واتحاد كرة القدم، والخدمة المدنية، غير مجهزة لفهم طبيعة التهديد الذي يشكله أنصار "حماس" في المملكة المتحدة، ويمكن أن يعزى هذا النقص في الاستعداد إلى عوامل جديدة وعوامل قديمة، لافتة الى العامل الجديد المتمثل في مزيج من الأيديولوجية "المستيقظة"، التي غالبًا ما تصور الغرب باعتباره الخصم، وتفسيرًا خاصًّا للتنوع. 

وجعلت هذه العوامل السلطات تتردد في اتخاذ إجراءات ضد المجموعات التي قد يُنظر إليها على أنها أقليات، ومن الأمثلة الصارخة على ذلك ما حدث في روثرهام، حيث فشلت الشرطة في التصدي لعصابات الاستمالة، وفي باتلي، حيث تم فرض قانون التجديف بحكم الأمر الواقع.

أما العامل غير الجديد فهو افتراض اللياقة، والذي يفترض أن التوصل إلى تسوية معقولة أمر ممكن، لكن حماس تعمل في بيئة لا ترحم وليس لديها مصلحة في اللياقة. وأدت محاولات تقديم نصف رغيف إلى زيادة الطلب.

نفوذ حماس

ويتجلى نفوذ "حماس" المتنامي في بريطانيا في أشكال مختلفة: نقاط التفتيش التي تطالب "بالتبرعات"، ومدارس يهودية تواجه تهديدات، والاحتفاء بالإرهابيين المعروفين، والدعم الشعبي للهجمات الإرهابية، حيث  تشير هذه الإجراءات مجتمعة إلى أن "حماس" تتنافس على السيطرة على الأماكن العامة للتأثير على سياسة الحكومة.

وتتساءل الصحيفة: من يسيطر على الشوارع.. الغوغاء أم السلطات؟ وتشير الأحداث الأخيرة في بريطانيا إلى أن الأمر يبدو في بعض الأحيان وكأنه الأول، حيث يشكل هذا التحول في السيطرة تحديًا كبيرًا للحكومة، سواء من حيث الحفاظ على النظام العام أو من حيث النظر إليها على أنها مسيطرة.

ولفتت الصحيفة إلى أن تزايد التصعيد في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، سيكون له آثار عالمية، بما في ذلك عواقب على أوكرانيا، والاقتصاد العالمي، والجغرافيا السياسية. 

هجمات محتملة

وشددت التايمز على أنه من الضروري أن تستعد الحكومة البريطانية لهجمات محتملة على المجتمعات اليهودية والمسلمة داخل البلاد، مقترحة عدة إجراءات للحكومة. أولاً، يجب على السلطات التأكد من استعادة السيطرة على الشوارع والنظر إليها على أنها تفعل ذلك، ثانياً، لا بدَّ أن يكون هناك نقاش حول ما إذا كان ينبغي حظر المسيرات المرتبطة بالشرق الأوسط، مع الأخذ في الاعتبار التوازن بين حرية التعبير والنظام العام، وثالثًا، لا بدَّ من تجديد إستراتيجيات مكافحة التطرف ومكافحة الإرهاب، وتحديدًا "المنع والمنافسة".

 رابعًا، لا بد من إطلاق حملة ضد العنف في بريطانيا، وتأكيد أن العنف، بغض النظر عن موقف المرء من الشرق الأوسط، أمر غير مقبول، وأخيرًا، قد يكون من الضروري إجراء تعديل وزاري محتمل لتعزيز استجابة الحكومة للوضع.

وختمت الصحيفة بتأكيد الحاجة الملحة للسلطات البريطانية لمعالجة النفوذ المتزايد لحماس ومؤيديها في شوارع البلاد، مشيرة إلى أن تحقيق التوازن بين الحفاظ على النظام العام والأمن القومي وسيادة القانون في مواجهة هذا التحدي مهمة معقدة، تتطلب اتخاذ إجراءات سريعة وحاسمة لضمان سلامة واستقرار البلاد.

المصدر: صحيفة التايمز البريطانية 

أخبار ذات صلة
الحزن يسود العالم بعد قصف المستشفى المعمداني.. آخر تطورات حرب غزة

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com