هل ينجح لبنان في اختبار الحكومة بعدما عبر أزمة الرئاسة؟

هل ينجح لبنان في اختبار الحكومة بعدما عبر أزمة الرئاسة؟

في الوقت الذي انطلقت فيه صباح، اليوم الأربعاء، المشاورات حول تشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة بين الكتل النيابية المختلفة، حذر برلماني ومسؤول اقتصادي من أن لبنان في حاجة سريعة إلى حكومة، وذلك بعد يومين من انتخاب العماد ميشال عون رئيساً.

واعتبرا أن انتخاب رئيس فقط لا يكفي للخروج من الأزمة، لا سيما وأن الوضعين المالي والاقتصادي للبلاد، وصلا الى شفير “الكارثة”.

وقال النائب عاطف مجدلاني عضو كتلة “المستقبل” في البرلمان، إن “انتخاب رئيس جديد أعاد المؤسسات إلى أصول عملها”، كما ثبّت اتفاق الطائف وعروبة لبنان والنظام البرلماني الديمقراطي”.

وأشار إلى أن ما سبق  “سننطلق منها لنهضة اقتصادية واجتماعية في البلاد”، لأن الانطلاقة الاقتصادية والاجتماعية للبنان تتطلب استقراراً سياسياً، ووضعنا المالي والاقتصادي وصل الى شفير الكارثة”، بحسب الأناضول.

وتوقع مجدلاني وضع ما اعتبرها “عراقيل” من جانب “حزب الله” أمام تشكيل الحكومة الجديدة، لكنه عاد وقال: “العراقيل “لن تكون كبيرة” بوجه سعد الحريري، المرشح الأرجح لتكليفه بتشكيل الحكومة”.

وأشار إلى أنه “ليس من مصلحة الحزب حزب الله، أو أي فريق تعطيل تشكيل الحكومة لأشهر، لذلك أتوقع أن تشكل الحكومة خلال أسابيع قليلة”.

ورأى مجدلاني أن “تكليف الرئيس الحريري حتمي، وأغلبية الكتل النيابية تؤيد تكليفه تشكيل الحكومة الجديدة”، حسب قوله.

ونوه إلى أن أسباب إعلان الحريري تأييد عون للرئاسة هي “اقتصادية ومالية ونقدية واجتماعية”، والتي كانت تشهد تراجعاً منذ اللحظة الأولى للفراغ الرئاسي.

ولفت النائب عن كتلة “المستقبل” إلى أن الحريري، قبل إعلان دعمه لعون، اتفق معه على ثلاث نقاط رئيسية، أن تكون الدولة قوية وقادرة، والاستمرار والتقيد بالنظام واتفاق الطائف وعروبة لبنان، إلى جانب تحييد البلاد، خاصة عن ما يجري في سوريا.

من جهته قال رئيس “اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة” في لبنان، محمد شقير إن الوضعين الاقتصادي والمالي “حركا الجميع في لبنان، بعد أن شكونا وقلنا إن الوضع أصبح على شفير الهاوية”، مشيراً إلى أن السياسيين استوعبوا هذا التحذير متأخرين، “لكن الأهم أنه تم استيعاب الموضوع”.

وقال شقير: “وصلنا في العام 2016 إلى أسواء المراحل اقتصادياً ومالياً، وهنا أشجّع الرئيس الحريري، على هذا القرار، بتسهيل انتخاب رئيس الجمهورية، لكن انتخاب رئيس فقط أمرغير كاف، والمطلوب أن تتألف الحكومة بأسرع وقت ممكن، قبل أن يزداد الأمر سوءاً”.

وتابع شقير: “واضح أن الجميع بات يعلم أن الجوع يهز أكبر كرسي، والشارع قد يتحرك، اليوم، أتمنى أن يكون الأمر واضحاً لدى الجميع”.

ولفت إلى أنه سمع في خطاب الرئيس عون والحريري، تركيزاً على الوضعين الاقتصادي والاجتماعي، معتبراً أنه “أصبح أولوية للحكومة ولكل من يهمه لبنان ومصلحته”.

وأصدرت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية، الإثنين الماضي ، بياناً، يُحدد مواعيد الكتل النيابية لإجراء استشارات تسمية رئيس الحكومة والذي بدوره يتولى مهمة تشكيل الحكومة الجديدة.

وفاز عون، الإثنين الماضي، برئاسة لبنان بعد حصوله على 83 صوتاً من أصوات النواب الـ 127، الذين حضروا الجلسة، وهم كل النواب باستثناء نائب واحد قدم استقالته، بينما اعترض على انتخابه 36 نائباً عبر التصويت بأوراق بيضاء، وأبطل 8 نواب أصواتهم بكتابة تعليقات عبرها.

وجاء فوزه في الجولة الثانية من التصويت، التي يكون الفائز بها بالأغلبية المطلقة (50% من النواب + 1)، أي 65 نائباً على الأقل، بعدما فشل بالفوز من الجولة الأولى التي تتطلب أصوات 86 نائباً على الأقل، أي ثلثي عدد النواب.