الغارديان: الأمم المتحدة وظفت العديد من أصدقاء بشار الأسد

الغارديان: الأمم المتحدة وظفت العديد من أصدقاء بشار الأسد

في الوقت الذي تتواصل فيه الغارات القاتلة في سوريا، نشرت صحيفة الغارديان، أمس الجمعة، مضمون التسريبات الواردة من منظمة الأمم المتحدة، والتي تفيد بأن المنظمة توظف “العديد من الأصدقاء والسياسيين المقربين من الرئس السوري في صفوف وكالاتها المتخصصة في دمشق، ولا سيما في وكالات المعونة، مثل مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR) ومنظمة الصحة العالمية (WHO).

وردا على سؤال للصحيفة البريطانية، قال مسؤول سابق في منظمة الأمم المتحدة، إن كل مؤسسة متخصصة في عمليات الانقاذ تضم على الأقل “شخصا واحدا من الدائرة المباشرة للشخصيات السياسية السورية”. وهو ما يجعل بعض المنظمات غير الحكومية تثور وتندد، كما فعلت منظمة Syria Campaign التي كان رد فعلها قويا، حيث أوضحت لصحيفة الغارديان، أنه “من غير المعقول تماما أن توظف وكالة تابعة للأمم المتحدة، تقوم مهمتها مساعدة اللاجئين، أشخاصا مقربين من بشار الأسد “.

وقي تقريرها تقول الاكسبريس الفرنسية، إن متحدثا باسم المنظمة أكد بأن “الروابط الأسرية لا تؤخذ بعين الاعتبار” أثناء التوظيف، وأن الأمر لم يستدعِ أي تحقيق مستعجل حول هذا الموضوع”.

ووفقا للأمم المتحدة، فإن فرق كل وكالة متخصصة يجب أن تعكس “تنوع المجتمع السوري”. ووفقا لممثلي المنظمة فإن هذا يجب أن يحدث من دون وضع حياد المنظمة موضع شك.

ومع ذلك، وفقا لوثائق كشفت عنها صحيفة الغارديان، فإن ما يقرب من ثلثي المساعدات الطارئة الصحية، قد تم توزيعها في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية.

لكن لم يصل إلى المناطق المحاصرة حوالي 13٪ فقط من المساعدات التي قدمتها منظمة الصحة العالمية في عين المكان ، وهي في معظم الحالات مناطق تسيطر عليها قوات المتمردين.

والسبب حسب الغارديان، أن الحكومة السورية هي التي تنظم توزيع المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة. وقد قلصت دمشق بشكل خاص عدد الشركاء المرخصين، ابتداء بالمنظمة.

في حين ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في شهرسبتمبر، أن 73 منظمة إغاثة سورية قد علقت تعاونها مع الأمم المتحدة بسبب التوزيع غير المتكافئ.

وأوضحت اليومية الأمريكية، أن منظمات السورية كانت قد اتهمت المنظمة الدولية بـ “التواطؤ” أمام تلاعبات الحكومة الهادفة إلى منع السكان في المناطق المحاصرة من الوصول إلى المساعدات” التي تقدمها الأمم المتحدة.