نوري المالكي لـ “إرم نيوز”: “قانون العفو” يتضمن فجوات خطيرة

نوري المالكي لـ “إرم نيوز”: “قانون العفو” يتضمن فجوات خطيرة

نفى رئيس مجلس الوزراء العراقي السابق، ورئيس ائتلاف “دولة القانون”، نوري المالكي نيته التخلي عن الائتلاف المذكور وتشكيل كتلة انتخابية باسم “الحشد الشعبي”.

وقال المالكي، في لقاء خاص مع “إرم نيوز”، إن” تشكيل كتلة باسم الحشد غير صحيح، مؤكداً تمسكه بائتلاف “دولة القانون” وعدم سعيه لاستبداله بأي عنوان آخر. 

وفسر المالكي ذلك بقوله: “الحشد الشعبي” له قيادة ترتبط بالحكومة ضمن هيكلية وضعناها خلال وجودنا في رئاسة الحكومة السابقة، لكنني من الداعمين لهذا التشكيل”. 

وأكد أن ائتلاف “دولة القانون” باقٍ، وسيدخل الانتخابات بهذا العنوان، ومن يرغب بالبقاء سيبقى ومن يختار الانسحاب فستحترم رغبته، وسنعمل على تفعيل جهوده في السلطتين التشريعية والتنفيذية لتقديم كل ما يطالب به الشعب.

وفيما يتعلق بالاعتصامات والمظاهرات التي ينادي بها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وغيره من المعارضين، كل فترة، عقب المالكي قائلاً: “الدستور العراقي لا يتضمن أي بند يدعو إلى الاعتصام، والتلويح بالتهديد بالاعتصامات واستخدام الشارع كأسلوب للي الأذرع فهو أمر مرفوض ولن نسمح به”.

وشدد المالكي على أن لديه العديد من التحفظات والملاحظات على قانون “العفو العام”، بسبب ما يتضمنه من فجوات خطيرة ينفذ من خلالها الارهابيون من “الدواعش” إلى الحرية، على حد قوله، معتبراً أن القانون سيعمل على غلق ملفات الفساد وتبييض صفحات الفاسدين من سارقي المال العام.

يذكر أن قانون “العفو العام” العراقي ينص على أنه “يعفى عفواً عاماً عن العراقي المحكوم بالإعدام أو بإحدى العقوبات أو بالتدابير السالبة للحرية سواء أكان الحكم وجاهياً أم غيابياً، اكتسب درجة البتات أو لم يكتسب ودون الإخلال بالمسؤولية المدنية أو التأديبية أو الانضباطية”.

ويستثنى من القانون، المنشور عبر موقع مجلس النواب العراقي، من وصفهم بـ “مرتكبي الجرائم المنصوص عليها في قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا، والجرائم الإرهابية التي نشأ عنها قتل أو عاهة مستديمة وجريمة تخريب مؤسسات الدولة وجريمة محاربة القوات المسلحة العراقية وكل جريمة إرهابية أسهم بارتكابها بالمساعدة أو  التحريض أو الاتفاق”.

 ويستثني قانون “العفو العام” أيضاً “مرتكبي الجرائم الماسة بأمن الدولة الخارجي والداخلي، وجريمة الاتجار أو جريمة حيازة واستعمال الأسلحة الكاتمة للصوت والمفرقعات والأسلحة ذات التصنيف الخاص، إلى جانب جرائم الاتجار بالبشر وكل ما يندرج تحت عنوان (السبي) حسب ما يصطلح عليه عند الجماعات الإرهابية والتكفيرية”، بحسب نص القانون.

وتشمل الجرائم التي لا يشملها القانون كذلك “جرائم الخطف التي نشأ عنها موت المخطوف أو مجهولية مصيره أو إحداث عاهة مستديمة”، علاوة على “جريمة تهريب المسجونين أو المحبوسين أو المقبوض عليهم، وجريمة إيواء المحكومين أو المتهمين عن الجرائم المستثناة في هذه المادة إلى أن المحكوم أو المتهم لم يكن زوجاً أو قريباً من الدرجة الأولى”.

وتضمنت قائمة الاستثناءات أيضاً “جرائم الاختلاس وسرقة أموال الدولة وإهدار المال العام عمداً ما لم يسدد بذمته من أموال قبل إطلاق سراحه”، إلى جانب العديد من الجرائم الأخرى التي ورد ذكرها في نصوص القانون ولا يتسع المجال لذكرها”.

وبذلك يكون قانون العفو العام، بحسب مراقبين، كالطوق الذي يحكم فكيه على الفريسة، دون أي امتيازات أو فرص للنجاة، وهو ما يعني أن تحفظات المالكي عليه تأتي في إطار التضليل ليس أكثر، علاوة على سعيه للخروج بحل يعفي أعوانه ومواليه من “الحشد الشعبي” والطوائف الشيعية الأخرى التي تواصل قتل العراقيين بحجة محاربة الإرهاب، من المحاسبة، رغم تصويت كتلة “الائتلاف” بالإجماع لصالح قانون العفو العام.

 وكان حسين المالكي النائب عن ائتلاف دولة القانون، وصهر نوري المالكي، قد استنكر في تصريحات سابقة، اعتراض الأخير على القانون ودعوته للطعن فيه، مؤكداً أن  الطعن في القانون لا جدوى له كونه من حق رئيس الوزراء حصراً وهو لم يوافق لحد الان على الطعن”.

وكان مجلس النواب، قد أقر في إحدى جلساته، نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، مشروع قانون “العفو العام”، بعد خلاف دام سنوات بشأنه، لاسيما حول الفقرة المتعلقة بالمتهمين بالارهاب، حيث أشار القانون إلى تشكيل لجنة قضائية تكون مسؤولة عن النظر بمدى أمكانية إعادة محاكمة المتهمين بالمادة (4) من عدمه، وليس بطلب المتهم نفسه.

ويقول كثيرون إن سياسات المالكي الطائفية كانت السبب الرئيس في ظهور “داعش” وسيطرته على مناطق واسعة في العراق.