اسم الرئيس لا يشغلهم.. اللبنانيون يأملون “إنعاش” بلادهم بعد جلسة الاثنين

اسم الرئيس لا يشغلهم.. اللبنانيون يأملون “إنعاش” بلادهم بعد جلسة الاثنين

انقسم اللبنانيون خلال الأيام الأخيرة، ما بين متحمس لاستقبال الرئيس اللبناني القادم، والذي غالباً ما سيكون الجنرال ميشال عون، أو لا مبال نظراً لأن هموم البلاد أكبر من الاسم الذي سيجلس على الكرسي في قصر بعبدا.

ويترقب اللبنانيون الجلسة رقم 46 لمجلس النواب، والمزمع انعقادها يوم الاثنين المقبل، والتي ستشهد انتخاب الرئيس اللبناني الجديد، بعد قرابة عامين ونصف من الشغور الرئاسي، الذي عطل الحياة في البلاد وتسبب في العديد من الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.

ويستبشر طيف من اللبنايين خيراً بالعماد عون في أن يملأ الفراغ الرئاسي، لما يملكه من خبرة طويلة بحكم السن والتجارب التي عاشها سياسياً وعسكرياً.

وقال الكاتب الصحافي إبراهيم درويش: “ما يعنيني كمواطن ليس شخص الرئيس أياً كان اسمه أو انتماؤه، ما يهمني أن تشرّع أبواب قصر بعبدا للشعب ليستمع إلى مطالبهم وحاجاتهم وشكاواهم”.

وأضاف درويش: “أي رئيس سيأتي بغض النظر عن خطه السياسي وانتمائه هو أعجز من أن يقدّم جديداً على الساحة اللبنانية نظراً للوضع القائم والكيان السياسي المركب طائفياً”.

وفيما يبدو أنه محبط من فشل البرلمان اللبناني، خلال أكثر من سنتين مضت في اختيار رئيس للجمهورية، قال: “نتمنى أن يأتي وقت يكون فيه الشعب هو عماد الانتخابات الرئاسية، لا أن تتم الأخيرة عبر توكيل مجلس النواب، الذي تحكمه التحالفات المتنافرة في المواقف”.

الطالب الجامعي وائل صالح عبّر عن استيائه من الوضع الراهن واستمرار الغموض في أن ينجح مجلس النواب في حسم الأمر نهاية الشهر الجاري قائلاً: “آخر ما يعنيني هو من سيصل إلى رئاسة الجمهورية في الحقيقة، لكن نحن كشعب لبناني نعيش جميعنا على أمل أن يأتي يوم نقول فيه غداً أفضل”.

واستدرك قائلاً في تصريحه للأناضول: “لكن لسوء حظنا كل يوم يأتي نعود للوراء أكثر.. لا شيء في تقدم”.

أمّا السيدة رفاه، التي قضت معظم حياتها في بلاد الاغتراب وعادت مؤخراً إلى لبنان لتعيش فيه، قالت: “لا أشعر بالحماسة لأعرف من سيحسم الجولة الانتخابية الجديدة”، بعد كل هذا الانقسام السياسي والفوضى التي تشهدها البلاد أرى أنه لا أحد بعد هذا الواقع يستحق أن نهتم له”.

وتابعت: “عدت إلى لبنان قبل فترة ليست ببعيدة على أساس الاستقرار فيها، لكني أشعر أن كل شيء يمتلئ فوضى ومعطّل ولا شيء منظّم، وحتى انتخاب رئيس الجمهورية طاله هذا التعطيل”.

أبو الحسن، البالغ من العمر 63 عاماً، قال إنه متفاعل تماماً مع الانتخابات الرئاسية المرتقبة ويراها “ضرورية”، مفصحاً: “أؤيد كل من من الممكن أن ينهي حالة الفراغ التي نعيشها منذ أكثر من سنتين، وإن كنت أفضّل أن يصل العماد عون إلى المنصب”.

وعن سبب ذلك التفضيل قال أبو الحسن: “العماد عون رجل تجاوز الثمانين من عمره وله خبرة طويلة سواء في الحياة السياسية أو العسكرية، ونحن في لبنان نحتاج تلك الخبرة على الأقل ليتم تقريب وجهات النظر وحالة التنافر بين الأطراف السياسية”.

التاجر زياد حافظ كان له موقف متقارب مع أبو الحسن من حيث أمنيته بأن يجلس عون على كرسي الرئاسة الشاغر، وقال: “أتمنى أن يُحسم هذا التجاذب لصالح العماد عون لأنني أراه رجلاً وطنياً قدّم لبلده الكثير، بغض النظر عما يعتبره البعض سيئات ارتكبها في الماضي”، دون أن يضرب مثالاً على تلك السيئات التي أشار إليها.

يذكر أن الساسة اللبنانيين فشلوا خلال 45 جلسة لمجلس النواب، منذ مايو/ أيار 2014، في انتخاب رئيس للبلاد، لعدم اكتمال النصاب، جراء انقسامات حادة بين القوى السياسية، وسط آمال بتجاوزها، في الجلسة الـ46.

غير أن زعيم “التيار الوطني الحر” النائب ميشال عون، بات رئيساً للبنان “نظرياً”، بانتظار جلسة مكتملة النصاب الدستوري (86 نائباً على الأقل من أصل 128 يتألّف منهم البرلمان أي الثلثان)، بعد إعلان زعيم تيار “المستقبل” ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري مؤخراً دعمه له.

وفي حال بقيت خريطة التحالفات بين القوى السياسية، المنقسمة بين قوى 8 آذار(المؤيدة للنظام السوري وإيران)، وقوى 14 آذار (مدعومة من السعودية)، على حالها، يصبح عون “نظرياً”، رئيساً للبلاد، على الرغم من منافسة النائب ميشيل فرنجية له حتى الرمق الأخير.