بعد عامين ونصف العام من الشغور.. جلسة برلمانية لانتخاب رئيس لبنان الأسبوع المقبل

بعد عامين ونصف العام من الشغور.. جلسة برلمانية لانتخاب رئيس لبنان الأسبوع المقبل

دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري، اليوم الأربعاء، إلى جلسة نيابية، الإثنين المقبل، تشهد انتخاب العماد ميشال عون لملء مقعد رئيس البلاد الشاغر منذ أكثر من عامين ونصف العام.

وأصدر مكتب الإعلام التابع لرئاسة الجمهورية اللبنانية، بياناً وجه فيه الدعوة لوسائل الإعلام لتغطية ذلك الحدث الهام والبدء بتسجيل بيانات ممثليها اعتباراً من اليوم الأربعاء.

وقال البيان إن هذه الدعوة تأتي ”في إطار التحضيرات المتخذة لانتخاب فخامة رئيس الجمهورية وتسلمه سلطاته الدستورية في قصر بعبدا، وحرصاً على تأمين أفضل تغطية إعلامية لهذا الحدث“.

يأتي ذلك في ظل احتدام الجدل حول شخصية المرشح الأقوى لمنصب رئيس الجمهورية في ظل إصرار النائب سليمان فرنجية، المرشح الثاني الذي كان حليفاً للأسد، على مواصلة المشوار وعدم سحب ترشيحه لتمهيد الطريق أمام عون.

ويبدو أن زعيم ”اللقاء الديمقراطي“ وليد جنبلاط قد يسير في ذات الركب، بعدما تسربت معلومات عن عزمه ترشيح ميشال عون أيضاً، ليزيد من حظوظ الأخير في الجلوس على الكرسي الأهم في قصر بعبدا.

وحول ذلك أكد عضو ”اللقاء الديمقراطي“ النائب أنطوان سعد أن المرشح الثالث للرئاسة اللبنانية بعد عون وفرنجية “ النائب هنري حلو سيعلن سحب ترشحه للرئاسة قبل الإثنين المقبل، لأن الاتجاه العام هو بتبني جنبلاط ترشيح العماد عون“.

وقال سعد في تصريحات إذاعية اليوم: ”موقف رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط سيكون واضحاً وصريحاً في الساعات المقبلة باتجاه موقف موحد للكتلة، بعد المشاورات والاجتماعات، حيث سيأتي الإعلان بعد زيارة العماد ميشال عون للمختارة، واتصال جنبلاط بالرئيس بري للتشاور“.

ورأى سعد أن ”الأجواء والمعطيات العامة توحي أن الجلسة المقبلة ستكون لانتخاب رئيس الجمهورية، وهو العماد عون، إما في دورة أولى أو ثانية“.

ويرى الكاتب اللبناني عماد مرمل، في مقال له نشرته ”السفير“ اليوم، أن رئيس مجلس النواب نبيه بري قرر المهادنة والفصل بين انتخاب عون والسير بعجلة المجلس النيابي.

وقال: ”يبدو واضحاً أن الرئيس نبيه بري قرر الفصل بين معارضته لخيار انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية ومشاركته في جلسة الانتخاب، التي ستعقد في 31 تشرين الأول.

وأضاف: ”وفق الإشارات المنبعثة من مقر إقامة بري في جنيف، فإن الجلسة ستلتئم في موعدها والرئيس سيولد على «سريرها»، وبري سيهنئه ثم سيعود الى المعارضة «مسقط رأسه» الذي غادره منذ عقود“.

وتجدر الإشارة إلى أن احتساب الأكثرية المطلقة وأكثرية الثلثين يتمّ في الجلسة المقبلة استثنائياً، باعتبار أن هناك نائباً مستقيلاً بعد أن تُليَ كتاب استقالته في الجلسة السابقة، فأصبحت نافذة عملاً بأحكام النظام الداخلي للمجلس.

وبالتالي فإن الأكثرية المطلقة أصبحت محسوبة على أساس 127 نائباً، أي 64 (العدد الذي يلي النصف) بعدما كان 65 نائباً قبل الاستقالة والأكثرية الموصوفة، أي أكثرية الثلثين صارت 85 نائباً بعدما كانت 86 نائباً.

وقد يكون ذلك في مصلحة أحد المرشحين بالنسبة لعدد الأصوات المطلوبة للفوز وضده في آن معاً، إذا تعذر حضور الثلثين لاكتمال النصاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com