مئات الأسر السنية غادرت كركوك قسرًا.. ومخاوف أممية من عقاب جماعي للعرب

مئات الأسر السنية غادرت كركوك قسرًا.. ومخاوف أممية من عقاب جماعي للعرب
A Kurdish Peshmerga gestures in front of internally displaced women near Hassan Sham, east of Mosul, Iraq October 25, 2016. REUTERS/Goran Tomasevic

المصدر: بغداد - إرم نيوز

غادرت مئات الأسر العربية السنية النازحة مدينة كركوك التي يسطير عليها الأكراد قسرًا، فيما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من إجبار السلطات الكردية 250 عائلة نازحة من العرب السنة على مغادرة كركوك بعد هجوم لتنظيم داعش.

وعبرت الأمم المتحدة عن قلقها، اليوم الثلاثاء، من إجبار السلطات الكردية 250 عائلة نازحة من العرب السنة على مغادرة كركوك بعد هجوم لتنظيم داعش على المدينة الخاضعة لسيطرة الأكراد ووصفت الخطوة بأنها ”عقاب جماعي“.

وقالت ليز جراند منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ، إن هذا الإجراء جاء قبل أيام من نزوح جماعي متوقع في مدينة الموصل شمال العراق حيث تشن القوات العراقية هجومًا ضد داعش بدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وفي السياق ذاته، قال عاملون في مجال المساعدات الإنسانية وسكان، اليوم الثلاثاء، إن مئات من الأسر العربية السنية النازحة غادرت كركوك قسرا بعد هجوم تنظيم داعش على المدينة التي يسيطر عليها الأكراد والذي تشتبه السلطات أن خلايا سنية نائمة ساعدته.

وقالت مصادر إن الأسر السنية التي كانت تتخذ مأوى لها في محافظة كركوك التي يسيطر عليها الأكراد هربًا من الصراع مع تنظيم داعش بدأت في الخروج بعد أن طلبت منها السلطات يوم الأحد المغادرة أو مواجهة الطرد.

ولجأ نحو 330 ألفًا من العرب السنة إلى محافظة كركوك الغنية بالنفط خلال العامين الماضيين بعد أن اجتاح تنظيم داعش  شمال ووسط وغرب العراق العام 2014.

وفر البعض بسبب القتال بينما فر البعض الآخر هربًا من القواعد القاسية التي يفرضها التنظيم المتشدد وظروف الحياة الصعبة في قراهم وبلداتهم.

واقتحم مقاتلو داعش مراكز شرطة ومباني في كركوك يوم الجمعة وقتلوا نحو مئة من أفراد قوات الأمن والمدنيين. وقتل 63 من المتشددين في المعارك التي استمرت حتى يوم الأحد عندما استعادت السلطات السيطرة.

ونفذ المتشددون العملية لتخفيف الضغط على الموصل آخر مدينة كبيرة يسيطرون عليها في العراق حيث يتصدى التنظيم لهجوم تشنه وحدات من الجيش العراقي مدعومة بتحالف تقوده الولايات المتحدة.

ويعتقد أن المتشددين جاءوا من الحويجة وهي جيب مازالت تحت سيطرتهم غربي كركوك لكن السلطات تشتبه في أنهم تلقوا مساعدة من خلايا نائمة بين النازحين أو حتى السكان العرب السنة.

وقال أحد العاملين المحليين في مجال المساعدات الإنسانية إنه تم إحصاء أكثر من 250 ألف أسرة وهي تغادر من نقطة تفتيش رئيسة في طريقها إلى خارج المدينة يوم الاثنين وإن المزيد رحلوا اليوم الثلاثاء وأضاف أن بعضهم يتجهون إلى مخيمات أخرى للنازحين والبعض يحاولون العودة لديارهم.

وامتنع متحدثون باسم وزارة الهجرة والمهجرين في بغداد والسلطات المحلية الكردية عن التعليق.

وكركوك محل نزاع كبير في العراق بسبب تركيبتها السكانية المعقدة. وسيطر الأكراد على المحافظة بالكامل في العام 2014 بعد أن اجتاح التنظيم المتشدد أجزاء كبيرة  شمال البلاد، وتفكك الكثير من فرق الجيش العراقي.

ويشكو العرب من أن الأكراد تدفقوا على كركوك منذ ذلك الحين لتغيير التوازن السكاني في حين يقول الأكراد إنهم يصححون خطأ تاريخيًا ارتكبه صدام حسين الرئيس السني الذي أطيح به أثناء غزو قادته الولايات المتحدة في العام 2003.

وأدت سياسة صدام الرامية لأن يكون العرب أغلبية في شمال البلاد خلال فترة حكمه التي استمرت 25 عاما إلى هدم الكثير من القرى الكردية وتهجير مئات الألوف من السكان لضمان هيمنة العرب على الأكراد والتركمان والمسيحيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com