”الجماعة الإسلامية“ المرتبطة بالقاعدة تعزز نفوذها في طرابلس بعد الانقلاب على حكومة الوفاق

”الجماعة الإسلامية“ المرتبطة بالقاعدة تعزز نفوذها في طرابلس بعد الانقلاب على حكومة الوفاق

المصدر: صوفية الهمامي - إرم نيوز

بعد استيلاء المؤتمر الوطني العام المنحل بقيادة نوري أبو سهمين ونائبه عوض عبد الصادق، وخليفة الغويل رئيس حكومة الانقاذ، على مقر المجلس الأعلى للدولة، وهو بمثابة البرلمان داخل العاصمة الليبية طرابلس، تشابكت الأحداث وتأزم الصراع السياسي واشتد النزاع المسلح.

وحذرت مصادر أمنية وعسكرية ليبية في حديث مع لـ “ إرم نيوز“، من ظهور مؤشرات غاية في الخطورة إثر هذا الانقلاب المسلح الذي اعتمده خليفة الغويل لإحكام سيطرته على العاصمة طرابلس.

وقالت المصادر  إن “ المنظومة الأمنية التي اعتمدها الغويل ارتكزت على 3 قوى رئيسة داخل ليبيا، وهي الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة بقيادة خالد الشريف، والقوة الأمازيغية المتحركة بقيادة سعيد قويجيل والقوة الدينية الأخرى المحسوبة على مفتي ليبيا الشيخ الصادق الغرياني“.

وأضافت أن “ هذه القوى هي كتائب وألوية تتبع كلا من العقيد صلاح بادي آمر لواء الصمود والشيخ سامي الساعدي عضو الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وآمر ما يعرف بجماعة أنصار الحق وهي جماعة مسلحة تتبع الجماعة الليبية المقاتلة، وكتيبة أحرار زليطن التي يقودها المتطرف الإسلامي الموالي لتنظيم القاعدة زياد بلعم، وكتيبة شورى بنغازي بقيادة العميد مصطفى الشركسي وكتيبة جنوب طرا التئامه إمرة محمد بعيو المعروف بشروخان“.

اجتماع ”الانقلاب“

وحصل ”إرم نيوز“ على تفاصيل الاجتماع الذي عقب عملية الانقلاب الأسبوع الماضي والاستيلاء على مقر المجلس الأعلى للدولة وقصور الضيافة الرئاسية.

وقالت المصادر،  ”إن اجتماعًا ضم كلا من خليفة الغويل رئيس الحكومة المؤقتة الفاقدة للشرعية، وعوض عبد الصادق نائب رئيس المؤتمر العام المنحل وعبد الوهاب قايد عضو المؤتمر أيضاً وآمر حرس الحدود وهو أحد قيادي الجماعة الإسلامية المقاتلة وشقيق الرجل الثالث بتنظيم القاعدة حسن قايد المكنى أبو يحي الليبي الذي لقي مصرعه في غارة أمريكية في باكستان، ومحمد أبو سدرة المنتمي لجماعة التبليغ والهجرة والشيخ نجيب الله عمار الأفغاني (من أفغانستان) قائد إحدى فرق الجماعة الليبية المقاتلة داخل مقر الجماعة بمنطقة الهضبة في العاصمة طرابلس“.

وكشفت المصادر، أن هذا الاجتماع توصل إلى اتفاق يقضي بضرورة القضاء نهائيًا على حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج المدعوم من الأمم المتحدة ومن المجلس الأعلى للدولة برئاسة عبد الرحمن السويحلي. وكذلك إلغاء كافة الاتفاقيات الدولية التي تمت بين حكومة السراج والحكومات الأخرى ومواجهة أي تدخل أو تواجد عسكري أجنبي في التراب الليبي.

وفي ظل استمرار الانقلاب سجلت تحركات ميدانية بعد ذلك الاجتماع، وقالت مصادر مطلعة لـ  ”إرم نيوز“، رفضت الكشف عن هويتها، ”لقد قام ما يعرف بلواء الفاروق الاسلامي المتمركز في مدينة مصراته بهجوم على قاعدة مصراتة الجوية ومحاصرة بوابتها الرئيسة الأسبوع الماضي والمطالبة بترحيل الإيطاليين المتواجدين بالقاعدة ولما يعرف بالمستشفى الميداني الإيطالي،  وانسحبت كتيبة أحرار زليطن لزياد بلعم من قاعدة الجفرة الجوية، وانضمت إلى لواء الصمود المتمركز جنوب العاصمة طرابلس بمنطقة وادي الربيع“.

كما تحركت أيضًا فرقة سامي الساعدي من مدينة الخمس باتجاه طرابلس، وتحديدًا إلى مقر المؤتمر الوطني العام لحمايته“.

وأكدت مصادر أمنية متطابقة وشهود عيان، قيام هذه القوى المسلحة من كتائب وسرايا باستعراض قوتها وعتادها بميدان الشهداء وبمحيط المؤتمر الوطني العام، الأمر الذي أربك المشهد السياسي داخل طرابلس، لاسيما وأن وزير داخلية حكومة فايز السراج، المدعو العارف الخوجة، هو أحد قادة الجماعة الإسلامية المقاتلة.

احتجاجات الضباط

وعلى الصعيد الأمني، احتج بعض الضباط القياديين بوزارة الدفاع التابعة لحكومة الوفاق من ذوي التوجهات الدينية، أمثال العميد الفيتوري غربيل والعميد مصطفى الشركي، اللذين لم يرق لهما حذف ما ورد في النسخة الأولى من البيان الختامي للملتقى السادس للجيش الليبي، الذي وصف المشير خليفة حفتر بـ“الإرهابي ومجرم الحرب“.

وقام رئيس حكومة الوفاق فايز السراج بحذف ذلك الوصف، لتخفيف حدة التوتر السياسي والعسكري، وأعاد صياغة البيان بما يشير إلى أن حفتر أحد السبل والطرق لحل الأزمة الليبية ولا يمكن فصله عن المؤسسات العسكرية.

وخلصت المصادر العسكرية والأمنية، إلى أن تحركات الغويل مع الميليشيات الدينية، دعمت موقف الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة الموالية لتنظيم القاعدة، وساعدتها على استقطاب الكتائب العسكرية الأخرى من مدينتي مصراتة وزوارة، التي تعتبر الفريق خليفة حفتر خطرًا يهدد كيانها ووجودها داخل ليبيا، لتكون قوية داخل العاصمة طرابلس وكل المنطقة الغربية وتقفل الطريق أمام أي تحرك للجيش الليبي بقيادة حفتر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة