إيران تبحث للمرة الأولى عن غطاء شرعي لاحتلاها جزر الإمارات

إيران تبحث للمرة الأولى عن غطاء شرعي لاحتلاها جزر الإمارات

 

في تصريحات لا تنم عن الاعتراف باحتلال الجزر الإمارتية، وإنما تنطوي على البحث عن غطاء شرعي، دعا الأمين العام لحزب “مردم سالاري” الإصلاحي في إيران، النائب مصطفى كواكبيان، الاثنين، حكومة بلاده للدخول في مفاوضات مباشرة مع الإمارات، لحسم موضوع الجزر الثلاث المحتلة من قبل طهران، وهي “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى”.

وقال النائب كواكبيان في تصريح لوكالة الأنباء العمالية “إيلنا”، إن “تصريحات المسؤولين الإماراتيين الأخيرة في اجتماعات الجمعية الـ135 للاتحاد البرلماني الدولي في جنيف، تتطلب من الحكومة الإيرانية الدخول في مفاوضات مباشرة مع الإمارات لحل هذا الموضوع”.

واستبق النائب الإيراني نتائج المفاوضات المفترضة، إذ قال “نحن نؤكد على سيادتنا على الجزر الثلاث، لكننا ندعو إلى المفاوضات مع الإمارات لحل سوء الفهم القائم بشأن الجزر الثلاث”.

وقال مصدر إماراتي مطلع إن هذه الدعوة الإيرانية التي وصفها بـ “المفاجئة”، لا تهدف إلى حل قضية الجزر الثلاث المحتلة من إيران، وإعادتها إلى سيادة الإمارات، وفقا للوثائق التاريخية الدامغة، وإنما هي محاولة إيرانية جديدة للتشويش على أحقية الإمارات في هذه الجزر.

وأضاف المصدر المطلع أن النائب الذي يدعو إلى المفاوضات يستبق النتائج، ويؤكد  سيادة إيران على الجزر، معربا عن استغرابه من هذه الدعوة، فالمفاوضات تعقد عادة لحل خلاف ما، وحين يزعم الطرف الإيراني باحقيته في الجزر، مسبقا، فما الجدوى من هذه المفاوضات المفترضة، إذا”.

واحتلت إيران ثلاث جزر إماراتية هي ” أبوموسى وطنب الکبرى وطنب الصغرى”، في العام 1971 عشية اعلان استقلال وقيام دولة الإمارات في 2 ديسمبر من العام ذاته.

وزعم النائب الإيراني عن التيار الإصلاحي، إن “تأكيد الإمارات على أحقيتها بالجزر الثلاث المحتلة، مزاعم لا أساس لها وتهدد السلامة الإقليمية الإيرانية”، معتبراً أن “إصرار الإمارات على ملكية الجزر الثلاث تخالف مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وعلاقات حسن الجوار”.

وعملت الإمارات مرارًا، من منطلق التزامها بالقانون الدولي، على إقناع إيران بضرورة اللجوء إلى المفاوضات المباشرة أو إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي لحل القضية، لكن طهران كانت ترفض على الدوام.

وشدد المصدر الإمارتي المطلع على أن تهرب طهران من تسوية قضية الجزر الثلاث والتشويش على الحقوق الإماراتية الواضحة والمستندة إلى القانون الدولي، لن يغير من إصرار أبوظبي على الاستمرار في المطالبة بحقوقها.

وكان نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني منصور حقيقت بور زعم، من جانبه، قبل نحو شهر أن دولة الإمارات تحتل جزيرتين إيرانيتين في مياه الخليج العربي هما ” آرايانا وزركوه”، متجاهلاً احتلال طهران للجزر الثلاث.

ورأى خبراء أن هذه التصريحات الإيرانية الجديدة والقديمة “هي نوع من الهروب إلى الأمام، ومحاولة للتغطية على احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث”، لافتين إلى أن “هذه المزاعم هي أسلوب إيراني معروف لخلط الأوراق، وخلق وقائع جديدة وصولا للتهرب من الاستحقاقات المترتبة على احتلالها للجزر الإمارتية الثلاث”.