“انشقاق” جديد يضرب إخوان الأردن

“انشقاق” جديد يضرب إخوان الأردن

يعمل القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، سالم الفلاحات، على تأسيس حزب جديد تحت اسم “الشراكة والإنقاذ”، الأمر الذي اعتبره محللون سياسيون، انشقاقًا جديدًا داخل الجماعة.

وتقدم الفلاحات، مؤخرًا، بطلب إلى وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، لترخيص حزبه المرتقب، الذي يضم إلى جانبه 28 شخًصا.

ووصف القيادي الإخواني السابق، حزب “الشراكة والإنقاذ”، بأنه “حزب مدني غير أيدولوجي، يسعى للخروج من أطروحات الإسلام السياسي إلى ما بعده، حيث خطاب المواطنة والدولة المدنية والخطط وبرامج المستقبل”.

واختار الفلاحات لحزبه اسمًا مركبًا من صفتين، على غرار معظم التشكيلات التي تناسلت من حركة “الإخوان” الأم، في مصر وتونس والمغرب.

انشقاق ميت

وتعليقًا على “انشقاق” الفلاحات، يقول قيادي سابق في حركة الإخوان السورية، يقيم في عمّان، إن “انشقاق الفلاحات -الذي أعلن عنه الخميس الماضي- يكاد يكون ميتًا في أسبوعه الأول، على الأقل من زاوية إجهاض الرسالة المتضمنة في اسمه”.

وأوضح أن “اسم الحزب الجديد لا يحقق الشراكة، على الأقل بالاندماج مع الانشقاق السابق الذي كان أخذ اسم زمزم، ولا يقترب من هدف الإنقاذ، الذي يحتمي به من كل من يحاول أن يفعل شيئًا لإنقاذ حركة الإخوان المسلمين في مصر والخليج بعد أن أصيبت بمقتل دخلت فيه غرفة الإنعاش التركية القطرية المشتركة”.

من جانبه، يقول الدكتور بسام العموش -وهو قيادي إخواني أردني سابق، أيام كانت الجماعة شريكًا مع النظام في مواجهة التحديات المحلية والإقليمية- “هناك انشقاقات وتفسخ وانهيارات وتساقط كبير واضح في الحركة، ويزيد الطين بلة أن يواجه ذلك كله بالمكابرة حيث المكابرة بالمحسوس ليس من فعل العقلاء” على حد تعبيره.

ويستذكر العموش أن “هذا التداعي في جماعة الإخوان، له سوابق تاريخية مماثلة في عديد الحركات القومية والطائفية في مختلف الدول العربية، والتي كان لا وجود لها ثم تضاءلت أو اندثرت”.

ويعتبر العموش أن “اسم “الإخوان المسلمين جزء من مشكلتهم، والانشقاقات سبب في تفاقمها، حيث أنهم لم يعودوا يسمعون من بعضهم، مثل حراس الآثار”.

ويشير مراقبون إلى أن “الانشقاق الجديد في حركة الإخوان -التي تعتبر قانونيًا غير شرعية في الأردن- يأتي بعد أن سمحت لها الدولة بأن تشارك في الانتخابات البرلمانية الأخيرة من خلال حزب جبهه العمل الإسلامي، الذي خاض الانتخابات مستخدمًا تكتيكات التحالف العريض مع العشائر والأقليات”.

وردًا على الانشقاق الجديد، قالت جماعة الإخوان، في تصريح صحفي، إن “مؤسسات الجماعة وأطرها التنظيمية، لم تتخذ قرارا بالموافقة على المشاركة في تأسيس هذا الحزب أو الانضمام إليه”، مؤكدة على “ضرورة الالتزام بالمؤسسية في الجماعة، والقرارات الصادرة عن مؤسساتها التنظيمية والشورية وعدم انتساب أعضاء الجماعة إلى هذا الحزب دون قرار رسمي من الجماعة”.