“القدس” تثير غضب واستنكار الفلسطينيين بحوار مع ليبرمان

“القدس” تثير غضب واستنكار الفلسطينيين بحوار مع ليبرمان

أثارت صحيفة “القدس”، غضبًا عارمًا في الشارع الفلسطيني، بعد إعلانها عن أنها ستنشر غدًا الاثنين، لقاءً أجرته مع وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان.

ونشرت الصحيفة -واسعة الانتشار في فلسطين– في وقت سابق من اليوم الأحد، تنويهًا مقتضبًا قالت فيه إنها “ستنشر غدًا الاثنين، لقاءً شاملًا مع ليبرمان، للحديث عن عدد من الملفات المهمة، مع صورة خاصة للوزير أمامه الصحيفة”.

وأوضحت أن “اللقاء سيناقش ملفات الاستيطان، وتبادل الأراضي والسكان، والمعركة القادمة مع قطاع غزة، والتي ستكون الأخيرة حسب قول الوزير”.

وتعليقًا على إعلان الصحيفة، وصفت المواقع الإخبارية الفلسطينية، اللقاء، بأنه “تطبيع جديد من قبل كبرى الصحف الفلسطينية، مع المسؤول الأول عن جيش الاحتلال الإسرائيلي”، بينما قال صحفيون إن “جريدة القدس سقطت سقطة مدوية، وعليها الاعتذار للشعب الفلسطيني أو تغيير اسمها”.

من جانبهم، انتقد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، هذا اللقاء المرتقب، واصفين إياه بأنه “تجاوز التطبيع ليصل إلى مرحلة الخيانة”، على حد تعبيرهم.

ودشن الناشطون هاشتاغ (#اعلام التطبيع) على “تويتر”، لرفض واستنكار مقابلة صحيفة القدس مع ليبرمان.

وكتبت إحدى المغردات: “صحيفة القدس تتخلى عن فلسطينيتها.. وتنشر غدًا مقابلة خاصة مع وزير حرب الاحتلال أفغدور ليبرمان”.

بينما تساءل آخر، قائلًا: “كيف نقبل على أنفسنا كإعلام فلسطيني استضافة قادة جيش الاحتلال ومن يقتلنا يوميًا.. الإعلام الموضوعي النزاهي لا يعني التطبيع”.

وكتب ناشط ثالث، تغريدة أشد لهجة من سابقاتها، قال فيها: “تجريم التطبيع.. واجب الوقت وكل وقت.. هذا الفعل الصادر عن صحيفة القدس الفلسطينية، فعل مخز ومقرف”. ليرد عليه رابع بالقول: “في الوقت الذي تقاطع فيه بعض الوسائل الإسرائيلية، ليبرمان، تخرج علينا صحيفة القدس بلقاء مع المجرم ليبرمان.. أي عار هذا”.

وذهب ناشطون آخرون، إلى أبعد من حد المهاجمة والانتقاد، بتوجيه دعوات حقيقية لمقاطعة الصحيفة، وحث العاملين فيها على تقديم استقالتهم.

وجاء هذا كله، وسط توقعات المراقبين بتصاعد موجة الغضب من الصحيفة، خصوصًا مع نشر المقابلة غدًا الاثنين، كما أعلنت “القدس”.