أنقرة تتجاهل رفض العبادي وتعلن أن قواتها تحارب مع البشمركة

أنقرة تتجاهل رفض العبادي وتعلن أن قواتها تحارب مع البشمركة

نقلت قناة “سي إن إن ترك” عن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم الأحد،  قوله إن “المدفعية التركية تساعد مقاتلي البشمركة الكردية قرب معسكر بعشيقة في العراق”.

ويأتي هذا الإعلان المفاجئ رغم الخلاف المحتدم بين العراق وتركيا حول مشاركة القوات التركية، التي توجد فعليا في معسكر قرب بعشيقة في معركة الموصل.

وأوضح يلدرم أن “البشمركة احتشدت لتطهير منطقة بعشيقة من داعش طلبوا من قواتنا في قاعدة بعشيقة المساعدة، لذلك نساعد الدبابات بمدفعيتنا هناك.”

في غضون ذلك، قال مقاتلون أكراد إنهم انتزعوا السيطرة على بلدة بعشيقة قرب الموصل من أيدي متشددي تنظيم داعش، الأحد، فيما تشق قوات التحالف طريقها صوب آخر معقل للتنظيم المتشدد في العراق.

وقال مسؤول أمريكي إن مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق أبلغ وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر أن الأكراد نجحوا في تحرير بعشيقة، البلدة التي تبعد 12 كيلومترا شمال شرقي الموصل.

ويأتي هذه الإعلان التركي حول مساعدة البشمركة بعد يوم من رفض رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، عرضًا تركيًا للمساعدة في استعادة مدينة الموصل، وذلك بعد اجتماع مع وزير الدفاع الأمريكي السبت، في بغداد.

وقال العبادي إنه “يعرف أن الأتراك يريدون المشاركة، لكن نقول لهم شكرا”.

ومن المرجح أن الإعلان التركي عن مشاركتها في المعركة سيصب الزيت على نار الخلاف المتأجج بين أنقرة وبغداد.

وخلال زيارة لتركيا، الجمعة، أشار كارتر إلى مساندة أمريكية مشروطة لأي دور تركي محتمل في الحملة، وقال إن هناك اتفاقًا من حيث المبدأ يمكن أن يسمح بمشاركة تركيا في نهاية المطاف.

ونبرة التصريحات التي أدلى بها العبادي، السبت، لا ترجح أن ذلك قد يحدث قريبًا.

وتركيا على خلاف مع الحكومة المركزية في العراق بشأن وجود قوات تركية في معسكر بعشيقة قرب الموصل حيث دربت آلاف القوات، ناهيك عن المشاركة في المعركة، لكن يبدو أن قادة إقليم كردستان العراق أكثر مرونة تجاه قبول هذا الدور التركي.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حذر من نشوب أعمال عنف طائفية، إذا اعتمد الجيش العراقي على مقاتلين شيعة في استعادة الموصل التي يغلب على سكانها السنة، في إشارة إلى الحشد الشيعي الذي ارتكب، سابقا، انتهاكات جسيمة بحق السنة في مناطق الأنبار، حسب تقارير لمنظمات حقوقية.

وقال مسؤول بارز في وزارة الدفاع الأمريكية، الجمعة، إن الولايات المتحدة تعترف بأن تركيا لديها مخاوف أمنية مشروعة بشأن نتيجة حملة الموصل.

ومن المتوقع أن تصبح الحملة للسيطرة على الموصل أكبر معركة في العراق منذ غزو عام 2003 بقيادة الولايات المتحدة.

والموصل أكبر بخمس مرات تقريبًا من أي مدينة سيطر عليها تنظيم داعش المتشدد من قبل.