العبادي يرفض عرضًا تركيًا للمساعدة في معركة الموصل

العبادي يرفض عرضًا تركيًا للمساعدة في معركة الموصل

رفض رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، عرضًا تركيًا للمساعدة في استعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم داعش، وذلك بعد اجتماع مع وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر، اليوم السبت، في بغداد.

وقال العبادي للصحفيين الذين يسافرون مع كارتر، إنه “يعرف أن الأتراك يريدون المشاركة، لكن نقول لهم شكرا”، مضيفًا أن “هذا أمر سيتعامل معه العراقيون، وإذا كانت هناك حاجة للمساعدة فالعراق سيطلبها من تركيا أو دول أخرى في المنطقة”.

وكان العبادي قال في وقت سابق من اليوم، وخلال كلمة ألقاها خلال مؤتمر المجلس الأعلى للصحوة الإسلامية، إن “تركيا تعمل من أجل مصالحها في العراق، وليس لمساعدته”.

ووصل كارتر إلى بغداد في زيارة غير معلنة للاطلاع على تقييم الحملة العراقية المدعومة من الولايات المتحدة لاستعادة الموصل.

وخلال زيارة لتركيا أمس الجمعة أشار كارتر إلى مساندة أمريكية مشروطة لأي دور تركي محتمل في الحملة، وقال إن هناك اتفاقًا من حيث المبدأ يمكن أن يسمح بمشاركة تركية في نهاية المطاف.

لكن كارتر ومسؤولين آخرين اعترفوا وقتها أن تفاصيل الدور التركي لازالت تخضع للتفاوض وأن العراق يجب أن يوافق على ذلك.

ونبرة التصريحات التي أدلى بها العبادي اليوم السبت لا ترجح أن ذلك قد يحدث قريبًا.

وتركيا على خلاف مع الحكومة المركزية في العراق بشأن وجود قوات تركية في معسكر بعشيقة قرب الموصل حيث دربت آلاف القوات.

وحذر أردوغان من نشوب أعمال عنف طائفية إذا اعتمد الجيش العراقي على مقاتلين شيعة في استعادة الموصل التي يغلب على سكانها السنة.

ومن المتوقع أن تصبح الحملة للسيطرة على الموصل أكبر معركة في العراق منذ غزو عام 2003 بقيادة الولايات المتحدة. والموصل أكبر بخمس مرات تقريبًا من أي مدينة سيطر عليها تنظيم داعش المتشدد من قبل.

وقال مسؤول بارز في وزارة الدفاع الأمريكية أمس الجمعة إن الولايات المتحدة تعترف بأن تركيا لديها مخاوف أمنية مشروعة بشأن نتيجة حملة الموصل.