داعش يهاجم كركوك.. والقوات العراقية تشق طريقها نحو الموصل

داعش يهاجم كركوك.. والقوات العراقية تشق طريقها نحو الموصل
U.S. Army Soldiers, attached to Heavy Company, 3rd Squadron, 3rd Armored Cavalry Regiment, take cover behind their vehicle as they hear small arms fire open up in the distance in Mosul, Iraq, on Jan. 17, 2008. (U.S. Army photo by Spc. Kieran Cuddihy) (Released)

المصدر: بغداد - إرم نيوز

شن تنظيم داعش هجوما مضادا على مدينة كركوك العراقية اليوم الجمعة، في الوقت الذي واصلت فيه القوات العراقية والكردية عملياتها للسيطرة على أراض حول الموصل استعدادا للهجوم على آخر معقل رئيس لا يزال في قبضة التنظيم المتشدد بالعراق.

وذكر مصدر في مستشفى، أن هجوم داعش في كركوك التي تقع في منطقة منتجة للنفط أسفر عن مقتل 18 من أفراد قوات الأمن والعاملين في محطة للطاقة خارج المدينة من بينهم إيرانيان.

وتقع كركوك شرقي الحويجة وهي جيب لا يزال تحت سيطرة داعش بين بغداد والموصل.

وهاجم التنظيم عدة مبان تابعة للشرطة في كركوك ومحطة كهرباء في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، وظل بعض المهاجمين متحصنين داخل مسجد وفندق مهجور، وقطع المتشددون الطريق بين المدينة ومحطة الكهرباء على بعد 30 كيلومترا إلى الشمال.

وقال الفريق الركن طالب شغاتي قائد القوات العراقية الخاصة من أحد خطوط القتال شرقي الموصل إن المهاجمين في كركوك جاءوا من خارج الموصل.

وعقب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي على مقتل المواطنين الإيرانيين في كركوك قائلا إن هذه الهجمات هي ”النزع الأخير للإرهابيين“.

وقالت مصادر إن ما لا يقل عن ثمانية متشددين قتلوا إما بتفجير أنفسهم أو في اشتباكات مع قوات الأمن، وأضافت أن القوات الكردية طردت المتشددين من كل مباني الشرطة والحكومة التي سيطروا عليها قبل الفجر.

 وأظهرت لقطات بثتها قناة (إن.آر.تي) التلفزيونية الكردية نيران مدافع رشاشة تصيب مبنى من طابقين كان فندقا فيما سبق وكذلك سيارات تحترق في شارع قريب.

وأعلن تنظيم داعش المسؤولية عن الهجمات في بيانات على الإنترنت، وأعلنت السلطات حظر التجول في المدينة حيث جرى إرسال تعزيزات للقوات الكردية.

وسيطرت قوات البشمركة الكردية على كركوك العام 2014 بعد أن انسحب الجيش العراقي من المنطقة وفر أمام تقدم داعش  شمال وغرب العراق، وعلى خط الجبهة إلى الجنوب من الموصل تصاعد دخان أسود كثيف من آبار نفط أشعل التنظيم المتشدد النار فيها لعرقلة المراقبة من الجو بمنطقة القيارة.

واستعاد الجيش والتحالف بقيادة الولايات المتحدة المنطقة في أغسطس آب ويستخدمان قاعدتها الجوية كمركز لدعم الحملة على الموصل.

ووفقا لبيانات من قيادات عسكرية أمريكية وعراقية صدرت، مؤخرا، سيطرت القوات العراقية وقوات التحالف بقيادة واشنطن على ثماني قرى في جنوب وجنوب شرقي الموصل، وتهاجم القوات الكردية من الشمال والشرق أيضا للسيطرة على عدة قرى.

ومن المتوقع أن يكون الهجوم، الذي بدأ يوم الاثنين لاستعادة الموصل، أكبر معركة تدور في العراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العام 2003.

وتقول الأمم المتحدة إن الموصل قد تحتاج أكبر عملية إغاثة إنسانية في العالم وتشير أسوأ الاحتمالات إلى نزوح ما يصل إلى مليون شخص.

ويعتقد أن نحو 1.5 مليون شخص ما زالوا يعيشون في الموصل، وقالت متحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان اليوم الجمعة في جنيف إن متشددي تنظيم داعش اقتادوا 550 عائلة من قرى حول مدينة الموصل وإنهم يحتجزونها قرب مواقع للتنظيم في المدينة لاستخدامها كدروع بشرية على الأرجح.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القتال أجبر 5640 شخصا على الفرار من ديارهم في محيط المدينة حتى الآن.

وثارت مخاوف من حدوث عنف طائفي أو قتل بدافع الانتقام أثناء المعركة أو بعدها مع رفع رايات شيعية في المنطقة ذات الأغلبية السنية ومشاركة قوات الحشد الشعبي، وهي تحالف من فصائل دربت إيران معظمها وتلعب دورا مساندا للجيش في الحملة.

وجدد المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني اليوم الجمعة دعوته لتجنب إيذاء المدنيين، والابتعاد عن عمليات ”الثأر والانتقام“.