بعد الانتهاكات بحق سُنّة الأنبار.. السيستاني يطالب بالابتعاد عن “الثأر والانتقام” في الموصل

بعد الانتهاكات بحق سُنّة الأنبار.. السيستاني يطالب بالابتعاد عن “الثأر والانتقام” في الموصل

طالب معتمد المرجع الشيعي علي السيستاني في مدينة كربلاء، الجمعة، القوات العراقية المشاركة في عمليات تحرير محافظة الموصل من تنظيم داعش، مراعاة المعايير الانسانية في التعامل مع المعتقلين والابتعاد عن عمليات “الثأر والانتقام”.

ودعا عبد المهدي الكربلائي، معتمد السيستاني، المقاتلين المشاركين بمعركة الموصل إلى “اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في التعامل مع المدنيين والعالقين في مناطق القتال وتوفير الحماية لهم بكل الوسائل”.

وحثّ السيستاني، كذلك، أهالي الموصل على “التعاون مع القوات الأمنية قدر الامكان، وتسهيل مهمتها في انقاذهم من سيطرة الإرهاب الداعشي”.

وخاطب المرجع الشيعي في العراق المقاتلين الذين يواجهون داعش بالقول: ” ليس لنا من نفتخر بهم غيركم”.

ويشارك  بمعركة تحرير الموصل القوات الحكومية العراقية والبشمركة الكردية، والحشد الشعبي الشيعي، والحشد الوطني السّني.

وتأتي دعوات وتحذيرات السيستاني بعد صدور تقارير عن مخاوف دولية من قيام مليشيات الحشد الشيعي بانتهاكات ضد المدنيين السُّنة في الموصل بذريعة تعاونهم مع داعش.

وأظهرت مقاطع فيديو حديثة انتهاكات بحق بعض المعتقلين خلال معركة الموصل، لم يتسن لموقع “إرم نيوز” التأكد منها.

ورأت مصادر مطلعة أن دعوات السيستاني تثبت صحة التقارير التي تتحدث عن الانتهاكات التي ترتكب في الموصل، كما تبرهن أن المخاوف التي عبرت عنها المنظمات الحقوقية صدرت بعد معلومات موثقة.

وكانت منظمات حقوقية وأممية، بينها منظمة العفو الدولية “أمنستي”، اتهمت الميليشيات الشيعية والقوات الحكومية في العراق بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، خلال معارك الانبار، وذلك بتعريض آلاف المدنيين السُّنة الفارين من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم داعش للتعذيب والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء.

وحذّرت تلك المنظمات من تكرار الانتهاكات ضد الفارين من الموصل.

وبدأت القوات العراقية الاثنين الماضي وبإسناد من طيران التحالف الدولي عملية عسكرية واسعة النطاق لاستعادة ثاني أكبر محافظة في العراق “الموصل” من قبضة تنظيم داعش الذي فرض سيطرته عليها في يونيو العام 2014 .

وتعد الموصل آخر وأهم معقل للتنظيم المتشدد في العراق.