كيف علّق ساسة لبنان على ترشيح الحريري للجنرال عون؟

كيف علّق ساسة لبنان على ترشيح الحريري للجنرال عون؟

تباينت ردود أفعال السياسيين اللبنانيين على إعلان رئيس الوزراء السابق سعد الحريري رسمياً ترشيحه العماد ميشال عون رئيساً للوزراء وتخليه عن حليفه السابق سليمان فرنجية، ما بين رافض ومؤيد للقرار.

وكان رئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي مبادراً في التعليق على القرار، عبر حسابه بموقع “تويتر”، حيث عبر عن رأيه في ترشيح الحريري لعون قائلاً: ” مغامرة جديدة نخشى أن تقود الوطن الى مزيد من الانقسام والتأزم. أعان الله لبنان واللبنانيين”.

وقال رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة، في تصريحات نشرها موقعه الرسمي، عقب المؤتمر الصحفي في بيت الوسط: “من الطبيعي أن أكون إلى جانب رئيس تيار المستقبل النائب سعد الحريري، نظراً لما يجمعنا من الكثير من المشتركات الوطنية والعروبية والحرص على اللبنانيين”

وأضاف السنيورة: ” ما قاله الحريري اليوم يعبر عن هذا الحس الرفيع من التقدير للمصلحة الوطنية حسبما يراها هو والرغبة في ايجاد مخرج للأزمة الكبرى، ورغم أن هناك تمايزاً بيني وبينه فيما خص انتخاب رئيس الجمهورية، لكن هذا لا يمنع من أنني كنت وسأبقى إلى جانبه”.

وشدد الرئيس السنيورة على أن “كتلة المستقبل ستبقى موحدة ولا انقسام في الكتلة وهي من أكثر الكتل النيابية التي تحرص على الانفتاح والحرية بين أعضائها وبالتالي تسمح بهذا التعبير الذي يمكن أن يعبر عنه النواب”.

وغرد النائب عمار حوري بموقع “تويتر” قائلاً: ” لأنني مع اتفاق الطائف ومع نهج الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومع أهلنا الطيبين الأوفياء لن انتخب ميشال عون”.

من جانبه نفي وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أي دور له في قرار الحريري بشأن ترشيح عون، وقال في تغريدة له: “لست عرّاب هذا الاتفاق وآمل أن يكون هناك رئيس في 31 تشرين الأول”.

وكان رد فعل وزير الاتصالات بطرس حرب عبر تغريدة بحسابه في موقع “تويتر” الأكثر قوة حين قال: “مبروك للشعب اللبناني لقد انتصر الابتزاز السياسي”.

وكان بطرس قد غرد قبلها بيومين قائلاً: “لا يمكنني ان أمسح ماضي العماد عون وخياراته السياسية المدمّرة لكن رغم ذلك اذا أصبح رئيساً سأكون أول المهنئين وسأتعامل معه كرئيس جمهورية”.

أمين سر تكتل “التغيير والإصلاح” النائب إبراهيم كنعان عبر عن رؤيته للمرحلة المقبلة في تغريدته فقال: “سنستكمل المسار الذي يوصلنا الى اجماع لا على شخص العماد عون بل على انطلاقة جامعة للعهد الرئاسي”.

وعاش النائب إلياس أبوصعب وزير التربية والتعليم العالي لحظات تاريخية وهو يستمع لخطاب الحريري، معبراً عن شعوره ذلك في تغريدة قال فيها: “سمعت اليوم صوت وكلمات الرئيس الشهيد رفيق الحريري في كلمة الرئيس سعد الحريري”.

وبعد عدة ساعات من خطاب الحريري، اكتفى وزير الخارجية وشؤون المهجرين جبران باسيل بالتغريد بصورة لخريطة ملون للبنان، كتب عليها إلى جانب شعار التيار الوطني الحر “معاً للبنان القوي”.

ووجه النائب ألين عون التهنئة للعماد ميشال عون عبر “تويتر” وغرد قائلاً: “مبروك جنرال… نطرت وصبرت ولقيت… ما بموت حقّ، وراءه مطالب…. حتى لو بعد 26 سنة! اليوم، إنتصر المستقبل على الماضي…”.

عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب سيمون أبي رميا أثني على خطاب الحريري في تغريدته التي قال فيها: “نعم شيخ سعد : كلّنا مع لبنان اوّلاً وثانياًوثالثاً وأخيراً.املنا بجمهورية جديدة رئيسها العماد ميشال عون… الى اللقاء في ٣١ تشرين الأول”.

بدوره علق النائب السابق وئام وهاب في تغريدة له قائلاً: “إعلان الحريري تأييد عون خطوه مهمة وأساسية لكن التحدي الأهم أن نستطيع بناء الجمهورية بعيداً عن الفساد والمحاصصة”.

وأضاف: “تحلى الحريري بجرأه استثنائيه في خياره بتأييد العماد عون والأهم مراجعه للخطاب السياسي لتسهيل مهمته، يبقى الرئيس نبيه بري صمام أمان اللعبه السياسيه في لبنان والتفاهم معه ضرورة وحاجه وطنيه”.

ورأى النائب السابق جهاد الصمد، في بيان له، أن الحريري “اجتاز معمودية النار وتجاوز معه مفهوم المصالح الضيقة التي تعودنا عليها من قبل الطبقة السياسية اللبنانية”، معتبراً أن “الحريري بموقفه اليوم، أثبت أنه الإبن البار لنهج الرئيس الشهيد المظلوم رفيق الحريري.

من جهتها، قالت الإعلامية بقناة الجديد اللبنانية يمنى فواز في تغريدة لها: “حزب الله بعد تسمية سعد الحريري لميشال عون، سيذهب الى انتخابه بلا نبيه بري بعد فشل المفاوضات معه للتسوية”.

وتزامناً مع المواقف الرسمية من السياسيين، اشتعل في لبنان جدل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث دشن ناشطون مؤيدون ومعارضون للقرار عدداً من الوسوم عبروا فيها عن وجهات نظرهم ووجهوا رسائلهم المختلفة لزعماء بلادهم.

وتصدرت وسوم #عون_راجع و #لبنان_القوي و #بيت_الوسط و #Aoun قائمة الوسوم الأكثر نشاطاً وتفاعلاً في لبنان، وحفلت تلك الوسوم بآلاف المشاركات من لبنان ومختلف نشطاء الدول العربية أيضاً ممن يهتمون بالشأن اللبناني.