نتنياهو يعبّر عن مخاوفه من قرار أمريكي حول مصير المستوطنات في الضفة

نتنياهو يعبّر عن مخاوفه من قرار أمريكي حول مصير المستوطنات في الضفة

عبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأربعاء عن قلقه من أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما ربما يتخذ خلال الأيام الأخيرة له في السلطة خطوات دبلوماسية قد تضر بمصير المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.

وأوضح بيان من مكتب نتنياهو أنه أبلغ المستوطنين في اجتماع مغلق الأسبوع الماضي أنه يأمل ألا يتصرف أوباما بنفس طريقة بعض الإدارات الأمريكية السابقة في نهاية فترتها عندما “روجت لمبادرات لا تتماشى مع مصالح إسرائيل”.

وكرر البيان ما أبلغ به نتنياهو بالفعل المراسلين الإسرائيليين في نيويورك في أعقاب خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي عندما قال “كل أملي أن تستمر السياسة الأمريكية الثابتة حتى نهاية فترته (أوباما في 20 يناير)”.

ونفى البيان ما نسبه تلفزيون القناة الثانية الإسرائيلي إلى نتنياهو في وقت سابق من يوم الأربعاء عندما نقل عنه إبلاغه للمستوطنين أنه “في الفترة المقبلة بين الانتخابات الأمريكية ونهاية فترة أوباما الحركة الاستيطانية برمتها عرضة للتهديد”.

ودائما ما تنتقد الولايات المتحدة إسرائيل بسبب مسعاها الاستيطاني في الضفة الغربية ووجهت واشنطن في وقت سابق هذا الشهر انتقادا قويا لخطط إسرائيل لبناء ما وصفته بمستوطنات يهودية جديدة قالت إنها ستدمر فرص السلام مع الفلسطينيين.

وبكلمات قاسية على نحو غير معتاد اتهمت واشنطن إسرائيل أيضا بالتراجع عن تعهدها بعدم بناء مستوطنات جديدة. وأثار أوباما القلق بشأن المستوطنات عندما اجتمع مع نتنياهو في نيويورك.

وتقول الولايات المتحدة إن المشروع يشكل إنشاء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية وهو ما يخالف التأكيدات التي قدمها نتنياهو لأوباما من أنه لن تبنى أي مستوطنات جديدة. وتعتبر إسرائيل المنازل المقرر بناؤها جزءا من مستوطنة قائمة.

ويساور إسرائيل القلق من أن الولايات المتحدة قد لا تهرع لمساعدتها في حال طرح مشروع قرار مناهض للاستيطان للتصويت في مجلس الأمن ومن أن واشنطن قد لا تستخدم حق النقض (الفيتو) لإبطال تحرك من هذا القبيل.

كما أثارت معارضة أوباما القوية للبناء الاستيطاني على الأراضي التي يسعى الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقبلية عليها التكهنات في إسرائيل من أنه قد يحاول تحديد معالم اتفاق سلام نهائي لم يتمكن الفلسطينيون وإسرائيل من التوصل إليه منذ توقيع الاتفاقات الانتقالية في مطلع التسعينات.