الأمية في تزايد بالعراق ومرافق التعليم إلى الحضيض

الأمية في تزايد بالعراق ومرافق التعليم إلى الحضيض

تراجعت العملية التربوية والتعليمية في العراق منذ عقود؛ بسبب الحروب التي خاضها العراق وكثرة الفساد في مفاصل وزارتي التربية والتعليم وضعف اهتمام الحكومة العراقية بالواقع المعيشي للأسر وعدم إدراكها لمخاطر ترك معظم الطلبة النازحين والأسر الفقيرة مقاعد الدراسة.

وأعلنت وزارة التربية العراقية قبل أيام، عن انطلاق العام الدراسي 2017/2016 في العراق، إذ توافد الآلاف من الطلبة إلى المدارس بمناسبة بدء العام الجديد.

2

وأكدت لجنة التربية بمجلس النواب في تصريحات صحفية، حاجة العراق إلى 12 ألف مدرسة جديدة، موضحة أن معظم الطلبة بالمحافظات الجنوبية يدرسون بمدارس من طين فيما تغمر أغلب مدارس العراق مياه الأمطار في فصل الشتاء.

وحول واقع التعليم في العراق، قال الأستاذ الجامعي المتقاعد كاظم العراقي، إن “واقع التعليم بشكل عام في تراجع مستمر نتيجة إهمال الجهات المعنية والتي انشغلت بسرقة الأموال المخصصة لتحسين الواقع التعليمي في البلاد، وهناك مسؤولون في وزارتي التربية والتعليم يحاولون إبقاء التعليم إلى ما هو عليه الآن دون تطويره بسبب استفادتهم من الأحزاب المسيطرة في العملية السياسية”، مبيناً أن “أغلب مدارس وجامعات العراق تفتقر إلى الكثير من الوسائل الحديثة”.

وأوضح في حديث لـ”ارم نيوز” أن “الأمية في ازدياد مستمر نتيجة ترك أبناء معظم الأسر النازحة والفقيرة مدارسها، والتوجه إلى العمل بدلاً من تعلم القراءة والكتابة”، مؤكدًا “وجود الكثير من الطلبة يعملون ويتعلمون في الوقت نفسه”.

5

وكشفت إحدى الطالبات عن عدم استمرارها في الدراسة بعد تخرجها من الثانوية بسبب الأوضاع المادية.

وقالت الطالبة التي فضلت عدم الكشف عن اسمها لـ “ارم نيوز”، إنني “تخرجت قبل سنتين من المرحلة الثانوية ونتيجة بعد المسافة عن مكان قبولي المركزي في أحد المعاهد الحكومية، والأوضاع المادية التي تعانيها أسرتي حالت دون إكمالي الدراسة، وإن حالتي هذه تمثل واحدة من الآلاف الحالات التي يعيشها الطلاب في العراق”.

إلى ذلك، اعتبرت والدة أحد الطلبة (النازحين) في حديث لـ”ارم نيوز” أن “الأوضاع التي يعيشها الطالب العراقي مأساويه فمتطلبات المعلمين والمدرسين تثقل كاهل العائلة ناهيك عن ضعف تجهيز المستلزمات الدراسية من قبل وزارة التربية”، مشيرةً إلى إن “التعليم سيئ في المدارس الحكومية حيث بادرت معظم الأسر المتمكنة ماديًا إلى تسجيل أبنائها في المدارس الأهلية والتي تتفوق على نظيرتها الحكومية بسبب الامتيازات التي تقدمها للطالب من توفير مستلزمات وخط مدارس وغيرها”.

وتضيف: ” في أول يوم مدرسي أخبرتني مدرسة إحدى المواد عن حاجة ولدي إلى مستلزمات مدرسية والذي لم يحصل نتيجة قلة المستلزمات في المدرسة وحين ذهابي إلى المكتبات المدرسية وجدت الأسعار مرتفعة جدًا”.

في غضون ذلك، أكد الطالب  كرار حيدر لـ “إرم نيوز” إن “الطلاب أصبحوا عبئًا ثقيلاً على أسرهم لرداءة المستلزمات المدرسية التي توفرها وزارة التربية من قرطاسية وكتب إلخ، فضلاً عن تغيير المناهج التي ازدادت في السنوات الأخيرة وأصبحت صعبة على الطلاب في ظل عدم سعي الوزارة إلى توفير الأجواء المناسبة للدراسة”، لافتاً إلى أن “كثرة العطل جعلت الطالب يتكاسل من الذهاب إلى الدوام”.

وأشار حيدر إلى أن “المدارس الأهلية أفضل حاليًا من الحكومية بسبب سعيها إلى تطوير مستوى الطالب”.

وتابع أن “المخاطر التي تحيط بالطالب كبيرة بسبب الظرف الذي يمر به بلدنا من تفجيرات إرهابية وحالات الاختطاف؛ ما يجعل الأسر قلقة لحين عودة أبنائها من المدارس والجامعات”.

6

7