انتخابات المغرب تظهر الانقسام الحاد حول الأولويات الاقتصادية‎

انتخابات المغرب تظهر الانقسام الحاد حول الأولويات الاقتصادية‎

المصدر: أحمد نصار – إرم نيوز

يتطلع حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في المغرب، إلى تشكيل حكومة ائتلافية جديدة بعد انتهاء الانتخابات التشريعية، لكن المكاسب القوية التي حققها منافسه الرئيس قد تعوق جدول أعماله الاقتصادي الذي تم الاعتراض على بعض أجزائه من قبل الناخبين بالمناطق الريفية.

وحصل حزب العدالة والتنمية على 125 مقعدًا بنسبة 32% من إجمالي 395 مقعدًا في البرلمان، وذلك في إطار الانتخابات في السابع من أكتوبر، وهذه نسبة أكبر من التي حققها الحزب في الانتخابات الماضية التي بلغت 25%، أما بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة المقرب من النظام الملكي فقد فجر مفاجأة كبيرة حيث فاز بـ 102 مقعد مقارنة بـ47 عام 2011.

وركّز رئيس الوزراء عبد الإله بنكيران خلال خمس السنوات الماضية على الجانب الاقتصادي، وعمل على خفض الدعم والمعاشات في إطار تنفيذ خطة صندوق النقد الدولي، لكنه فشل إلى حد كبير في الحد من مستويات البطالة العالية وخاصة بين الشباب.

 وفي المقابل تعهد قادة حزب الأصالة والمعاصرة، بإنهاء سياسات بنكيران المتعلقة بتجميد التوظيف الحكومي وإصلاحات التقاعد التي لا تحظى بتأييد شعبي.

ووفقا لما قاله أحد المحللين، فإن زيادة دعم الناخبين لحزب الأصالة والمعاصرة يشير إلى مدى عمق الانقسام الذي أصبحت عليه المغرب بشأن وتيرة ومجال الإصلاحات.

وكان الإسلاميون تبنوا سياسة الإصلاح التي يبدو بأنها تتحدى سلطة الملك التي ما زالت قوية“.

وقد ساعد قرب المغرب من الأسواق الأوروبية والأيدي العاملة الرخيصة في ارتفاع الاستثمار الأجنبي المباشر بأكثر من 11 في المائة منذ العام 2010 في حين شهدت مصر وتونس انخفاضًا ثابتًا.

صدام بين حزبين

وقال ريكاردو فابياني محلل شمال أفريقيا بمجموعة أوراسيا إنه ”من الواضح الآن أكثر من أي وقت مضى أن الوضع أصبح صراعاً بين المدن المتمثل في حزب العدالة والتنمية، والريف المتمثل في حزب الأصالة والمعاصرة، فنحن نواجه عملية استقطاب للسياسة المغربية إذ يحاول كلا الحزبين الكبيرين احتكارها“.

وأضاف فابياني أنه ”من المرجح أن ينشئ حزب العدالة والتنمية تحالفات مماثلة لتلك التي أنشأها منذ خمس سنوات، وقد تجبره القوة المتزايدة لرئيس الحزب المنافس على التخلي عن التدابير والقرارات المثيرة للجدل“.

ورأى فابياني أنه ”مع وجود منافس خطير يتطلع إلى السلطة، تقلص عدد الإصلاحات التي يمكن لحزب العدالة والتنمية أن يقوم بها“.