هيئات حقوقية تتهم العراق بالمماطلة في ملف المعتقلين الجزائريين – إرم نيوز‬‎

هيئات حقوقية تتهم العراق بالمماطلة في ملف المعتقلين الجزائريين

هيئات حقوقية تتهم العراق بالمماطلة في ملف المعتقلين الجزائريين

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

شنت الهيئات الحقوقية الجزائرية، هجومًا حادًا على الحكومة العراقية، بعد فشل مساعي إطلاق جميع المعتقلين الجزائريين في سجون العراق، داعية المنظمات الإنسانية في العالم، إلى ”التحرك لإنقاذ أرواح السجناء“ الذين يواجهون أحكامًا بالإعدام.

واعتبرت تنسيقية ”مساندة المعتقلين الجزائريين في العراق“ الإفراج عن أحد السجناء المنحدر من شرق الجزائر، ”مجرد تمويه دبلوماسي عراقي للتستر على تماطل حكومة بغداد في تسوية جدية للملف الشائك“.

وشجبت الهيئة الحقوقية ومعها أيضًا رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان، ”تلاعب سلطات العراق بمشاعر عائلات ثلاثة معتقلين لديها، إذ سبق أن أعلنت إدارة السجون ومرافق الاحتجاز عن إطلاق سراح هؤلاء في الـ 13 من أيلول/ سبتمبر الماضي، لكن وصول معتقل واحد فقط إلى بلاده ”يطعن في مصداقية التصريحات الرسمية العراقية“.

من جانبه، هاجم الناشط الحقوقي هواري بن قدور، في تصريحات لـ“إرم نيوز“ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ”لعدم قيامها بأي مجهودات تذكر في سبيل الإفراج عن الرعايا الجزائريين الذين يكابدون المعاناة في زنزانات بلد شقيق“.

ونال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري، هو الآخر قسطًا من الانتقادات، بعد أن تعهد بمتابعة ملف المعتقلين الجزائريين في سجون العراق، والتزم بنقل المسألة إلى وزير العدل في الحكومة العراقية بصفته المخول قانونًا في قطاع السجون.

ويرى مراقبون أن ”هذا الموقف يؤشر على أن عائلات السجناء القابعين في سجون العراق، غير مقتنعين أصلاً بوعود وزير الخارجية، ولا يثقون في تعهدات حكومة بلدهم بعدما كانوا يأملون أن تحسم السلطات هذا الملف، بشكل نهائي، حتى تفاجؤوا بإطلاق سراح معتقل وحيد.

ويقبع سجناء من الجزائر في السجون العراقية منذ سنوات دون تحديد مصيرهم، في ظل تداول أنباء عن مواجهتهم لأحكام إعدام بشبهة الإرهاب، بينما كان عددهم 13 معتقلاً أفرج عن ثلاثة منهم في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وأطلق سراح آخر صيف 2014، قبل أن يلتحق بقائمة ”المُحررين“ جزائري آخر وصل بلاده، أمس الأحد.

بدوره، اعتبر المستشار بالرئاسة الجزائرية لملف حقوق الإنسان فاروق قسنطيني في تصريحات لـ“إرم نيوز“ أن ملف السجناء الجزائريين بالمعتقلات العراقية لا يزال شائكًا ولم يتقدم خطوة إلى الأمام، رغم الوعود التي قدمها الرئيس فؤاد معصوم ورئيس حكومته حيدر العبادي بحل القضية“.

وشدد قسنطيني على أن ”استمرار اضطراب الوضع الأمني بالعراق وسيطرة الميليشيات المسلحة على أنحاء متفرقة من البلاد، عرقلا مساعي الحل، وأثارا المخاوف من تعرض الرعايا الجزائريين إلى الأذى سواء بتطبيق حكم الإعدام في حقهم من طرف الجهات الرسمية أو بالغدر بهم من طرف العصابات المسلحة والجماعات الإرهابية المنتشرة هناك“.

ووعد رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان في الجزائر، بإعادة طرح هذه المسألة في التقرير الدوري الذي يجري إعداده لرفعه إلى رئيس الجمهورية عبدالعزيز بوتفليقة في غضون أيام، حتى يتم إطلاعه على مجريات هذه القضية العالقة منذ أعوام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com