مجلس الأمن يُصوّت.. فرنسا تأمل إنقاذ حلب وروسيا تستعد لـ“الفيتو“

مجلس الأمن يُصوّت.. فرنسا تأمل إنقاذ حلب وروسيا تستعد لـ“الفيتو“

المصدر: واشنطن - إرم نيوز

يصوّت مجلس الأمن الدولي، اليوم السبت، على مشروعي قانونين من طرفين متناحرين بشأن سوريا أحدهما فرنسي يطالب بوقف الغارات والطلعات الجوية العسكرية فوق مدينة حلب، والآخر روسي مماثل للمشروع الفرنسي، لكنه لا يتضمن هذا الطلب.

ومن المؤكد على ما يبدو أن تستخدم روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار الفرنسي. ويماثل مشروع القرار الروسي بشكل فعلي الفرنسي مع تعديلات روسية تعيد التركيز مرة أخرى على اتفاق توصلت إليه روسيا وأمريكا لوقف إطلاق النار في 9 أيلول/ سبتمبر الماضي.

وقال ماثيو ريكروفت سفير بريطانيا في الأمم المتحدة، عن مشروع القرار الروسي، إنه ”محاولة ساخرة لتشتيت الانتباه عن قصف حلب“.

ويناقش أعضاء المجلس الـ15 منذ أسبوع، مسودة قرار فرنسي. وتمت الدعوة للتصويت على ذلك، السبت، بعد أن زار وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت، موسكو، الخميس الماضي، وواشنطن الجمعة، لبحث مشروع القرار.

واقترحت روسيا بعد ذلك مشروع قرار من جانبها، وقالت إنه سيُطرح للتصويت على الفور بعد التصويت على مشروع القرار الفرنسي، الذي من المرجح أن تعترض روسيا عليه لأنه ”يطالب كل الأطراف بوقف كل عمليات القصف الجوي والطلعات الجوية فوق مدينة حلب فورًا“.

وقال سفير روسيا في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، الجمعة الماضية: ”هذه ليست مسودة تصلح لتبنيها. لدي شك في أن الدافع الحقيقي هو دفع روسيا لاستخدام الفيتو… لا أرى كيف يمكننا أن نترك مثل هذا القرار يمر“.

وقال دبلوماسيون في مجلس الأمن الدولي، إنه ”على الرغم من أن مشروع القرار الروسي يتضمن قدرا كبيرا من اللغة المعقولة فإن عدم وجود إشارة إلى وقف الغارات الجوية على حلب يمثل مشكلة على الأرجح“.

ويحتاج أي مشروع قرار لتأييد تسعة أعضاء دون لجوء أي من الأعضاء الخمسة الدائمين للفيتو. والدول الخمسة دائمة التي لها حق الفيتو في مجلس الأمن الدولي هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين.

وعلقت الولايات المتحدة، الاثنين الماضي، محادثات مع روسيا بشأن تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا، متهمة موسكو بعدم الوفاء بالتزاماتها بوقف القتال وضمان وصول المساعدات إلى البلدات المحاصرة.

وتم ضم اتفاق وقف إطلاق النار إلى مشروع القرار الروسي والذي يحث موسكو وواشنطن على ضمان تنفيذ الاتفاق. ويشدد على ”الحاجة الماسة إلى تحقيق والتحقق من فصل قوات المعارضة المعتدلة عن جبهة النصرة كأحد الأولويات الرئيسية“.

ويحث مشروعا القرارين الفرنسي والروسي، على الوقف الفوري للعمليات القتالية وتوصيل المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون معوقات في سوريا.

ويطلب مشروع القرار الفرنسي من الأمين العام للأمم المتحدة، طرح خيارات رقابة تحت إشراف الأمم المتحدة للهدنة، ويهدد ”باتخاذ إجراءات إضافية“ في حال عدم التزام ”أي طرف من أطراف الصراع داخل سوريا“.

وأعلن أيرولت أنه يعتزم الذهاب إلى نيويورك للمشاركة في التصويت، وقال للصحفيين في واشنطن ”لا يزال يحدوني الأمل في أن يحظى مشروع القرار بالموافقة ويقبل التنفيذ“.

وقامت روسيا والصين من قبل بحماية الحكومة السورية من إجراءات بمجلس الأمن من خلال منع تمرير عدد من القرارات من بينهما محاولة لإحالة الوضع في سوريا للمحكمة الجنائية الدولية.

وقال تشوركين: ”لم يسبق أن طلب أعضاء المجلس من عضو دائم الحد من أنشطته“.

وأضاف ”من المفترض أن أصوت على أمر يجب على جيشنا بعد ذلك الامتثال له. هذا لا يعني أن بعض الأمور لا يمكن أن تحدث لكنها لا يمكن أن تحدث عبر عملية بعينها وهي بالتأكيد ليست طرح قرار بهذه الصيغة على الطاولة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com