الربيعي لـ“إرم نيوز“: المصالحة الوطنية العراقية تحقّقت في خنادق القتال ضد داعش – إرم نيوز‬‎

الربيعي لـ“إرم نيوز“: المصالحة الوطنية العراقية تحقّقت في خنادق القتال ضد داعش

الربيعي اعتبر أن المصالحة الوطنية الحقيقية هي ليست بالمؤتمرات الدينية ولا الاجتماعية ولا العشائرية ولا السياسية التي تحدث في بغداد أو الرياض أو عمّان أو أربيل أو اسطنبول؛ إنما تتمثل بمقاتلة "داعش" وجرائمه النكراء.

أكد مستشار الأمن الوطني العراقي السابق، عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف دولة القانون، موفق الربيعي أن تفكك الكتل والتحالفات الكبيرة في العراق يمثل مؤشرًا إيجابيًا لإصلاح العملية السياسية العراقية وتخليصها من المحاصصة التي أنتجت فاسدين وفاشلين.

وطالب الربيعي خلال لقاء مع ”إرم نيوز“ بتعديل قانون الانتخابات بقانون جديد يجعل العراق دائرة انتخابية واحدة، مشددًا على أن المصالحة الوطنية العراقية الحقيقية ستكون على سواتر الدفاع عن العراق أمام مخاطر تنظيم ”داعش“.

واعتبر أن الأجواء الانتخابية بدأت الآن تخيّم على المشهد السياسي العراقي ومعها بدأت الاستعدادات لدى الكثير من الكتل والأحزاب والتحالفات السياسية لغرض تهيئة نفسها لخوض الانتخابات المقبلة بالنسبة لمجالس المحافظات التي ستجري في العام المقبل.

وعبّر عن تفاؤله بقدوم الانتخابات على العكس من الكثير من السياسيين العراقيين و“سبب تفاؤلي هذا يعود إلى أن الكتل والتحالفات الكبيرة التي تشكلت على أسس عرقية ومذهبية بدأت الآن تتفكك وبقوة كبيرة والدليل على ذلك أن التحالف الوطني الذي يعد الكتلة الكبرى في البرلمان العراقي تفكك الآن إلى أربع كتل“.

وأضاف الربيعي: ”كذلك التحالف الكردستاني أصبح الآن ثلاث كتل أو أكثر وأيضًا تحالف القوى العراقية أصبح فيه ثلاث كتل وكل تحالف من هذه التحالفات الثلاثة كان يتحالف عبر الخنادق المذهبية والعرقية وبتفكك هذه التحالفات فإن مستقبل العملية السياسية في العراق سيكون جيدًا“.

وحول استجواب بعض الوزراء في الحكومة العراقية من قبل البرلمان العراقي، اتفق الربيعي مع كل الذين يدّعون أن استجواب بعض الوزراء الذي حصل في الشهر الماضي أو سيحصل لاحقًا بأنه استهداف سياسي، ”لأنه في البرلمان العراقي هناك كتل سياسية تؤمن بالمحاصصة وهناك مجموعة من النواب يريدون الإصلاح ومحاربة الفساد“.

واستدرك أنه يرى ”أن الاستجوابات لبعض الوزراء تمثل علامة إيجابية وكذلك إقالتهم من مناصبهم تمثل علاقة إيجابية. وما حصل من استجوابات وإقالات لبعض الوزراء هو نضوج للمناخ الديمقراطي في العراق“.

وحول المخاوف من تقارير وتصريحات وأقاويل بأن العراق بعد معركة تحرير الموصل من قبضة تنظيم ”داعش“ سيتجزأ، قال الربيعي: أعتقد أن هذه الأقاويل والمخاوف والتقارير ترددت كثيرًا عندما تم تثبيت الفيدرالية كنظام دستوري في الدولة العراقية، كذلك تكررت هذه الأقاويل عندما اجتاح تنظيم القاعدة الإرهابي بعض المحافظات الغربية في العراق، حيث برزت مسميات جديدة بشأن الوضع العراقي مثل: كردستان، سنستان، شيعستان وهذه المخاوف مبررة وأنا احترمها، لكن أنا لديَّ عقيدة راسخة أن العراق سوف ينتصر على كل هذه المخاوف والأقاويل والتقارير وسيبقى عراقًا موحدًا، ديمقراطيًا، فيدراليًا“.

وتابع أن المصالحة الوطنية تحققت على سواتر القتال ضد ”داعش“، لأن تعريفنا للمواطن العراقي الوطني هو أن يكون مع العراق ضد ”داعش“.

واعتبر الربيعي أن المصالحة الوطنية الحقيقية هي ليست بالمؤتمرات الدينية ولا الاجتماعية ولا العشائرية ولا السياسية، إنما تتمثل بمقاتلة ”داعش”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com