على وقع مجزرة في حلب.. أمريكا وروسيا تبعثان رسائل متضاربة بشأن هدنة سوريا

على وقع مجزرة في حلب.. أمريكا وروسيا تبعثان رسائل متضاربة بشأن هدنة سوريا

المصدر: وكالات

بعثت الولايات المتحدة وروسيا بإشارات متضاربة بشأن إحراز تقدم فيما يتعلق بإحياء هدنة تحتضر في سوريا وسط قصف دام لحلب الجمعة مما يشير إلى أن مسعى التهدئة قد انتهى.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إنه ”لم يحرز تقدما يذكر“ بشأن وقف العنف في المحادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف الذي أشار إلى عدم إحراز أي تقدم واتهم الولايات المتحدة بعدم الالتزام بأحدث اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأضاف كيري ”التقيت مع وزير الخارجية الروسي وتبادلنا بعض الأفكار وحققنا تقدما طفيفا. نعمل على تقييم بعض الأفكار المشتركة بطريقة بناءة.“

رسائل متضاربة

وفي إفادة صحفية بعد قليل من حديث كيري قال لافروف إنه لا توجد دلائل تذكر تشير إلى أن هناك أي تحرك للأمام.

وأعاد في المقابل التأكيد على وجهة نظر موسكو بأن واشنطن لا تلتزم بما عليها في اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع في التاسع من سبتمبر/ أيلول والذي كان أحد بنوده فصل مقاتلي ما كانت تعرف في السابق بجبهة النصرة عن مقاتلي المعارضة المدعومة من الغرب.

وفي إفادته الصحفية اتهم لافروف المعارضة بانتهاك الهدنة مئات المرات في حين أنحى المسؤولون الغربيون باللائمة على روسيا وسوريا في انهيارها.

وقال لافروف ”نريد أن نرى أي علامة تثبت أن التحالف له تأثير على من على الأرض في مواجهة الحكومة. أي هدنة ..سبعة أيام ..ثلاثة أيام ستكون عديمة الجدوى“ إذا أثبت التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة عدم قدرته على السيطرة على المعارضة.

وفي انتقاد مستتر خلال كلمة بلاده في الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت سابق اقتبس لافروف من رواية (مزرعة الحيوانات) لجورج أورويل لاتهام واشنطن بأنها تقول إن جميع الحيوانات متساوية لكنها تتصرف كما لو كان البعض ”أكثر مساواة“ من الآخرين.

 

91 قتيلا في حلب

قالت مصادر مطلعة إن الحملة العسكرية الشرسة التي تشنها قوات النظام السوري بدعم جوي من مقاتلات روسية وسورية، تسبب بمقل أكثر من 91 شخصا وإصابة المئات في أحياء شرق حلب.

ودمرت الغارات الجوية أكثر من 40 منزلا كما لم تستثن مراكز الدفاع المدني، حيث سجل استهداف لسيارات إسعاف ومراكز متعددة.

تقسيم سوريا

في غضون ذلك قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرو للصحفيين ”أخشى أن يكون القصف الذي وقع في الساعات القليلة الماضية في حلب يظهر أن النظام يلعب بورقة تقسيم سوريا وأتباعه يسمحون بحدوث ذلك.“

وعبرت عضو في المعارضة السورية عن إحباطها تجاه الجهود الأمريكية لإحياء وقف إطلاق النار.

وقالت بسمة قضماني لرويترز في نيويورك ”لا يسعنا إلا أن نقول إن العالم يجلس متفرجا على قتل الشعب السوري في حلب وعلى موجة جديدة من اللاجئين.“

وقال معتصم السيوفي وهو أحد شخصيات المجتمع المدني في سوريا في نيويورك ”إدارة كيري وأوباما تدور في دوائر مفرغة… تتحدث للروس وتعتقد أنهم سيكون لديهم أي حلول ويمكنهم المساهمة في وقف إطلاق النار. من الواضح أن الروس لن يفعلوا ذلك.“