صناديق مسروقة تثير جدلًا واسعًا في الأردن مع إعلان نتائج الانتخابات‎ – إرم نيوز‬‎

صناديق مسروقة تثير جدلًا واسعًا في الأردن مع إعلان نتائج الانتخابات‎

صناديق مسروقة تثير جدلًا واسعًا في الأردن مع إعلان نتائج الانتخابات‎

المصدر: حمزة أبورمان – إرم نيوز

أعلنت الهيئة المستقلة للانتخاب في الأردن اليوم الخميس النتائج الأولية لانتخابات مجلس النواب الثامن عشر، بعد أن سادت حالة من التوتر الشارع الأردني خلال اليومين الماضيين، بسبب التأخر في إعلان النتائج في مناطق مختلفة بالبلاد.

وقال رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب الدكتور خالد الكلالده، خلال مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة عمّان، إن ”الشبهات“ طالت 17 صندوقاً في دائرة بدو الوسط، وتم التأكد من صلاحية وعدم تأثر معظمها، فيما شمل ”اللغط“ أربعة صناديق تحتوي العديد من الأوراق الباطلة والتي تم الغاؤها.

وأوضح الكلالدة أنه لن يتم إعادة الانتخاب في تلك الدائرة، بعد أن تسلمت الهيئة الصناديق الـ10 التي تعرضت للعبث.

هند تهاجم الوزير

من جانبها، وجهت النائب الأسبق هند الفايز اليوم، انتقادات حادة لوزير الداخلية سلامة حماد على التجاوزات التي حدث في دائرة بدو الوسط، مطالبة إياه بتقديم استقالته، على خلفية تلك الأحداث.

وأكدت الفايز، خلال مؤتمر صحفي، أن الانتخابات التي حدثت في دائرتها شابها الكثير من السلبيات، خاصة فيما يتعلق بالوضع الأمني والتهديدات التي طالتها شخصياً قبل البدء بعملية الاقتراع.

وطالبت النائبة بإقالة وزير الداخلية، عقب اتهامه بالتزوير، قائلة: ”لا يشرفني أن أكون عضواً في مجلس النواب الثامن عشر“.

صناديق مفقودة

وأشار خالد الكلالده إلى أنه تم اعتماد النتائج في دائرة بدو الوسط، بناء على نتائج 135 صندوقاً  فيما تم إلغاء نتائج 4 صناديق، ما يعني أن عدد الصناديق بكافة مناطق افتراع دائرة بدو الوسط بلغت 139 صندوقاً.

وأضاف أن الصندوق المفقود من الصناديق المعتدى عليها ما زال قيد البحث، مؤكدا أن الاعتداء تم على 10 صناديق، قبيل ورود العديد من الشكاوى للهيئة باعتداءات طالت 17 صندوقا.

ونوه إلى أنه تم تشكيل لجنة للتحقق من كادر الهيئة المستقلة في هذه الصناديق، وتبين أن 4 صناديق لا يمكن اعتمادها لأنها تعرضت لأضرار بالغة وتواقيع على دفاتر الاقتراع بتواقيع ليست لرئيس لجنة الاقتراع والفرز وأخرى ممزقة، لهذا تقرر عدم اعتمادها نهائياً.

وكان الكلالده قد أقر بالعبث في 10 صناديق في دائرة بدو الوسط، مؤكداً أنه سيتم إعادة الاقتراع يوم السبت المقبل، قبل أن تقرر الهيئة اليوم العدول عن هذا القرار واعتماد نتائج الصناديق التي تم سرقتها.

الدرك يتأهب

في السياق ذاته، انتشرت قوات الدرك بالقرب من المناطق التابعة لدائرة بدو الوسط، تأهباً لأي ردود أفعال من مرشحين معترضين أو من أنصارهم الغاضبين.

ولوحظ انتشار كبير للدرك في مناطق البادية الوسطى، عقب إعلان الهيئة اعتماد نتائج الانتخابات في دائرة بدو الوسط، وفق ما أفاد به شهود عيان.

وقال مصدر أمني لـ“إرم نيوز“، إن انتشار رجال الدرك على طريق المطار وبالقرب من مناطق بدو الوسط جاء للحفاظ على سلامة المواطن وممتلكاته.

المرأة حاضرة بقوة

وحصلت النساء على 5 مقاعد من خلال التنافس، تضاف إلى 15 مقعداً مخصصة لهن ضمن نظام الحصص.

ويعتبر هذا الرقم سابقة في تاريخ الأردن النيابي، إذ شهد المجلس السابع عشر مشاركة 18 سيدة، توزعت على 15 سيدة للكوتا، وسيدتين على التنافس، وسيدة عن القوائم الوطنية.

كما يميز الرقم الجديد انخفاض عدد المقاعد الإجمالي للمجلس الحالي ليصل إلى 130 مقعداً، أي أقل بـ 20 مقعداً عن المجلس السابق، لتشكل المرأة ما نسبته 15 % من إجمالي عدد النواب في المجلس الجديد، مقارنة بـ 12 % خلال المجلس السابق .‎

الإسلاميون تحت القبة

وتمكن ”التحالف الوطني للإصلاح“ بقيادة حزب ”جبهة العمل الإسلامي“ – الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين – من حصد 16 مقعداً من أصل 130 مقعداً في مجلس النواب.

وبذالك يكون التحالف قد حصد 12.3% من مقاعد المجلس، وأصبح أكبر كتلة معارضة تحت القبة، في حين ذهبت باقي المقاعد إلى أغلبية من أبناء العشائر ورجال الأعمال الموالين للدولة.

يشار إلى أن الانتخابات النيابية شهدت مشاركة نحو 1.5 مليون أردني من أصل 4.1 ملايين ناخب يحق لهم التصويت، مقارنة بـ 1.2 مليون مقترع في انتخابات عام 2013، علماً بأن نحو مليون ناخب مغترب لم يتمكنوا من التصويت في أماكن إقامتهم لعدم توفر الوسائل اللوجستية المطلوبة لذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com