السعودية.. احتفالات الشباب الصاخبة بالعيد الوطني تقوّض فتاوى المعترضين – إرم نيوز‬‎

السعودية.. احتفالات الشباب الصاخبة بالعيد الوطني تقوّض فتاوى المعترضين

السعودية.. احتفالات الشباب الصاخبة بالعيد الوطني تقوّض فتاوى المعترضين

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

يبدي جيل الشباب في السعودية حماساً كبيراً للاحتفال باليوم الوطني للمملكة الذي يصادف يوم 23 سبتمبر/أيلول من كل عام، دون أدنى اعتراض من جيل الآباء والأجداد الذين عاصروا سنوات المنع الديني للاحتفال باليوم الوطني والتزموا به.

فبعد نحو 11 عاماً على أول إجازة رسمية تمنحها السعودية لمواطنيها بمناسبة العيد الوطني، يبدو أن رجال الدين المحافظين في المملكة قد يئسوا من إحداث تراجع عن تلك الخطوة التي تطورت عاماً بعد عام، وليستقطب العيد الوطني اليوم ملايين السعوديين الذين يحتفلون بطريقة حماسية لا تشبه احتفالهم بعيدي الفطر والأضحى.

ورغم النفوذ القوي لرجال الدين في السعودية، والدعم الذي يتلقونه من قيادات المملكة، فإنهم اختاروا الصمت هذا العام أيضاً عن الاحتفالات التي تشهدها البلاد باليوم الوطني والتي تسبق المناسبة بأيام، عبر صخب يزداد عاماً بعد آخر، قد لا يسمع معه المحتفلون أصوات رجال الدين المعارضين.

ويقول مراقبون، إن عدة تحولات جذرية شهدتها وستشهدها المملكة، لا يمكن لرجال الدين الوقوف في وجهها حتى لو لم تعجبهم، إذ أن زعماء المملكة مطالبون بالحفاظ على بلادهم ومكانتها في عالم يفرض التغيير.

وقال الكاتب ورجل الأعمال السعودي المعروف، حسين شبكشي معلقاً: ”احتفالات السعودية بيومها الوطني، هذه المناسبة التي كانت، لسنوات طويلة، أصوات التشدد والتطرف والتنطع تعترض عليها، باتت اليوم أحد أهم ملامح الوحدة الوطنية التي تتأصل وتتشكل بقوة مع مرور الوقت“.

وأضاف شبكشي في مقال نشرته صحيفة ”الشرق الأوسط“ السعودية الصادرة في لندن: ”السعودية تنتقل بالتدريج من مفهوم الدولة إلى معنى الوطن الذي يحيى فيه الكل بحقوق واضحة والتزامات واضحة تحت مظلة منظومة عدالة واضحة الملامح محققة بذلك المعادلة المثلى“.

ومنذ أن منح العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، العيد الوطني صفة رسمية، بالتزامن مع تراجع علماء دين بارزين عن فتاويهم التي تحرم الاحتفال بغير عيدي الفطر والأضحى، لم تظهر أصوات المعترضين إلى العامة.

وخلال 11 عاماً من ذلك التاريخ، أصبح للسعوديين تقاليد خاصة للاحتفال باليوم الوطني زادت مع زيادة أيام الإجازة الرسمية التي تمنحها المملكة بتلك المناسبة، حيث تجوب مسيرات السيارات المزينة بأعلام السعودية شوارع المدن السعودية الكبرى، بينما يحرص السعوديون على الخروج مع عائلاتهم في تلك المسيرات بشكل غير معهود في بلد محافظ كالمملكة.

كما أن مواقع التواصل الاجتماعي التي يدمنها السعوديون، تكتسي بلون العلم السعودي الأخضر، وسط مشاركة ملايين المدونين السعوديين للتعبير عن احتفالهم بالمناسبة فيما يبدو أنه تعويض عن سنوات الحرمان.

ولا يظهر رجال الدين المعارضين للاحتفال باليوم الوطني في شوارع المملكة للمشاركة، كما أن تدويناتهم على مواقع التواصل الاجتماعي التي يتواجدون عليها بنشاط، تتجاهل تلك المناسبة تماماً، لكن ذلك لا يؤثر على القرار الرسمي الذي بات التراجع عنه أمراً صعباً بعد أن اعتاد السعوديون على أن يكون لهم عيداً ثالثاً بدون صفة دينية.

وغاب العيد الوطني بالفعل عن تدوينات الداعية السعودي المحافظ عوض القرني على حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، لكنه غاب أيضاً عن تدوينات شقيقه المعتدل والأكثر شهرة عائض القرني اللذين يتابعهما ملايين السعوديين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com