الجزائر تدافع عن سمعة جامعاتها إزاء ”التشكيك“ التونسي

الجزائر تدافع عن سمعة جامعاتها إزاء ”التشكيك“ التونسي

المصدر: جلال مناد – إرم نيوز

أدان رئيس الاتحاد الجزائري للمحامين، منع 164 محاميًا تونسيًا من مزاولة مهامهم بسبب الشهادات العلمية التي تخرجوا بها من جامعات الجزائر بمبرر عدم توافرها على مقاييس وشروط الانتساب لمهنة المحاماة في تونس.

وقال رئيس الاتحاد الجزائري أحمد ساعي لـ ”إرم نيوز“، إن شهادة الكفاءة المهنية للمحاماة محل جدارة واستحقاق وتشرّف حامليها الذين يتلقون نظير حصولهم عليها، تكوينًا نوعيًا ورفيع المستوى.

ووصف نقيب محاميي الجزائر، سلوك مكتب النقابة التونسية المنتخب حديثا برفضه ترسيم خريجي الجامعات الجزائرية ثم استنجاده بقوات الأمن التونسي لطرد المعتصمين من دار المحامين في العاصمة التونسية ”لمجرد أنهم طالبوا بتمكينهم من ممارسة المهنة التي تنقلوا لأجلها إلى بلد شقيق يفترض أن ما يجمعنا ببعض يرقى عن كل خلاف“.

وشكا الغاضبون من تعرضهم لما وصفوه بالإقصاء الممنهج من طرف العميد الجديد عامر المحرزي حين فاجأهم بإلغاء قرارات العميد السابق للمحامين التونسيين محمد فاضل محفوظ، وبررّ موقفه ذلك بأن الشهادات الجزائرية لا تخوّل حامليها من التونسيين المشاركة بالمناظرات الوطنية.

وهاجم مسؤول مجلس المحامين في تونس الهيئة السابقة، بوصف قرارها الصادر في 30 يونيو/ حزيران الماضي بشأن ترسيم 164 خريجًا من الجزائر، بـ ”غير القانوني“، داعيًا المعنيين إلى الحصول على شهادة “الكفاءة المهنية للمحاماة” من الجامعات التونسية.

وشدد النقيب الجزائري أحمد ساعي على أن اتفاقية التعاون القضائي بين الجزائر و تونس المؤرخة في 26/07/1963 في مادتها الخامسة نصت على السماح للمحامين الجزائريين أو التونسيين ممارسة مهنة المحاماة بكل حرية في كلتا الدولتين وبنفس الشروط طبقا لتقاليد المهنة.

واستدلّ المسؤول الجزائري باتفاقية التعاون القضائي الموقعة بين دول المغرب العربي بمدينة رأس لانوف الليبية في آذار/مارس 1991 والمصادق عليها بالمرسوم الرئاسي المؤرخ في 27-06-1994 .

وتابع أحمد ساعي أن مواد الاتفاقية واضحة ولا تحمل أي لبس أو ”فلسفة“ تتطلب من نقيب الشقيقة تونس تفسيرها على مقاس ما وبالتالي رفض تطبيق بنودها، موضحًا أن المادة السادسة تجيز لمواطني كل طرف متعاقد طلب التسجيل باحدى نقابات المحامين في بلد أحد الأطراف الأخرى على أن يستوفوا الشروط القانونية المطلوبة فيه للتسجيل.

وشدد نقيب محاميي الجزائر على أن هيئته لن تسكت على ”أي مساس بسمعة الشهادة الجزائرية أو مهنة المحاماة التي تقدسها قوانينا الداخلية“، بحسب تعبيره.

وعبر أحمد ساعي عن شروع النقابة الجزائرية للمحامين في تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، باللجوء إلى تعليق العمل بالاتفاقيات المذكورة ومنع تكوين الطلبة التونسيين ورفض تسجيل المحامين من هذا البلد في الجزائر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة