نائب عراقي: بوش وافق على قرار إعدام صدام حسين

نائب عراقي: بوش وافق على قرار إعدام صدام حسين

المصدر: بغداد – إرم نيوز

أكد النائب العراقي موفق الربيعي أن الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش، الذي قاد عملية احتلال العراق، في عام 2003، وافق على قرار رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، بإعدام الرئيس الراحل صدام حسين.

وقال مستشار الأمن القومي العراقي السابق، في بيان له، بمناسبة الذكرى السنوية لإعدام صدام، إن الرئيس الراحل ظل متماسكاً وهو يسير إلى حبل المشنقة ولم يعرب عن ندمه، وردد شعارات تُحيّي فلسطين وتندد بالفرس.

وأوضح الربيعي، وهو شاهد على إعدام صدام حسين في مدينة الكاظمية شمال بغداد، أن مسار إعدام صدام انطلق بعد أحد المؤتمرات المتلفزة بين المالكي والرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش، الذي سأل المالكي خلال اللقاء ماذا تفعلون مع هذا المجرم، ليرد عليه المالكي بالقول نعدمه، فيرفع بوش إبهامه له موافقاً.

وأعدِم صدام في كانون الأول/ديسمبر من عيد الأضحى عام 2006، عن عمر ناهز 69 عاماً بتهمة تورطه في مجزرة مدينة الدجيل الشيعية التابعة لمحافظة صلاح الدين.

صدام متماسك

وتطرق موفق الربيعي، في حوار أجري معه حول شهادته في حادثة إعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، إلى أن حالة صدام لحظة الإعدام تشير إلى إنه ظل متماسكاً حتى النهاية، ولم يعرب عن أي ندم.

وأضاف الربيعي في شهادته: ”تسلمتُ صدام عند الباب، لم يدخل معنا أي أجنبي أو أي أمريكي، كان يرتدي سترة وقميصًا أبيض، كان طبيعيًا؛ غير مرتبك، ولم أرَ علامات الخوف عليه، كان ثمة مَن يريدني أن أقول إنه انهار أو كان تحت تخدير الأدوية، لكن هذه الحقائق للتاريخ، فهو مجرم وقاتل وسفاح، لكنه كان متماسكاً حتى النهاية“.

وتابع النائب المقرب من المالكي، الذي وقع على إعدام صدام حسين، بقوله: ”لم يندم، لم أسمع منه أي طلب للعفو“.

وتحدث الربيعي عن طريقة صعود صدام إلى حبل المشقنة قائلاً: ”عندما جئت به كان مكتوف اليدين، وكان يحمل قرآناً، أخذته إلى غرفة القاضي حيث قرأ عليه لائحة الاتهام، بينما كان يردد هو ”الموت لأمريكا.. الموت لإسرائيل“، عاشت فلسطين الموت للفرس المجوس“.

وواصل النائب في شهادته: ”قدته إلى غرفة الإعدام، فوقف ونظر إلى المشنقة، ثم نظر إليَّ نظرة فاحصة، وقال لي دكتور هذا للرجال، فتحت يده وشددتها من الخلف فقال ارخ فأرخيناها له، ثم أعطاني القرآن، قلت له: ماذا أفعل به؟ فرد: أعطه لابنتي“.

خطأ في تنفيذ الإعدام

وأشار النائب الشيعي إلى حصول خطأ أثناء تنفيذ عملية الإعدام قائلاً: ”كانت قدما صدام مربوطتين، وكان عليه صعود سلالم للوصول إلى موقع الإعدام، فاضطررت وآخرون إلى جره فوق السلالم“.

وأفاد الربيعي بأن صدام حسين رد على الحاضرين من المسؤولين الشيعة عندما هتف بعضهم شعارات تُحيي مؤسس حزب الدعوة الإسلامية الذي ينتمي إليه المالكي الذي أعدمه صدام وهو محمد باقر الصدر بالقول: ”هل هذه هي الرجولة“.

وكانت آخر كلمات قالها صدام، وفقاً للربيعي، ”أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا (…)“، وقبلَ أنْ يكملَ الشهادة، أُعدِم بعد محاولة أولى فاشلة قام بها الربيعي نفسه؛ الذي نزل بعد ذلك إلى الحفرة مع آخرين ووضعوه في كيس أبيض، ثم وضعوه على حمالة وأبقوه في الغرفة لبضع دقائق.

جثمان صدام في المنطقة الخضراء

ونُقل جثمان صدام، في مروحية أمريكية، من ساحة السجن في الكاظمية إلى مقر رئيس الوزراء السابق نوري المالكي في المنطقة الخضراء المحصنة.

وقال الربيعي بهذا الشأن: ”مع الأسف! الطائرة كانت مزدحمة بالإخوة فلم يبق مكان للحمالة، لذا وضعناها على الأرض، بينما جلس الإخوة على المقاعد لكن الحمالة كانت طويلة؛ لذا لم تُسدّ أبواب الطائرة، أتذكر بشكل واضح أن قرص الشمس كان  بدأ يظهر“.

وأشار الربيعي إلى القوة التي كان صدام حسين  يتمتع بها  قبيل إعدامه، إذ قال إن هذا ليس بشخص عادي، لقد تسبب خلال حكمه للعراق بحروب كثيرة، واستخدم الكيماوي ضد شعبه، وفقدنا مئات الآلاف في المقابر الجماعية والآلاف بالإعدامات، لذلك كنت أعرف أنه حدث تاريخي، منوهاً إلى أن عملية الإعدام جرت قبل الشروق أي قبل حلول العيد، لافتاً إلى أن المالكي قال لنا في منزله: ”بارك الله فيكم“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة