انقسام حكومة الوفاق بشأن سيطرة حفتر على ”الهلال النفطي“.. هل يمكنها التدخل؟

انقسام حكومة الوفاق بشأن سيطرة حفتر على ”الهلال النفطي“.. هل يمكنها التدخل؟
The Kingdom of Libya flag flies in front of a refinery in Ras Lanuf in this March 8, 2011, file photo. Libya's eastern city of Benghazi would risk fading back into obscurity after a six-month interlude as the seat of the rebel government were it not for one powerful asset: oil. Benghazi residents are struggling to convert their wartime sacrifices into economic clout to restore the status of a city once deemed on a par with the capital, Tripoli, and rescue it from its relative obscurity in the Muammar Gaddafi era. REUTERS/Goran Tomasevic/ Files (LIBYA - Tags: ENERGY BUSINESS CONFLICT POLITICS)

المصدر: شوقي عصام – إرم نيوز

سيطر الانقسام على المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، حول التعامل مع أحداث ”الهلال النفطي“ عقب سيطرة قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة الفريق أول خليفة حفتر، على موانئ نفطية بمنطقة ”الهلال النفطي“.

ووضح هذا الانقسام، عقب البيان الذي صدر من رئيس المجلس الرئاسي المكلف بالوكالة، موسى الكوني، يطلب من المفوض بمهام وزير الدفاع العقيد المهدي البرغثي، تحريك وحداته العسكرية والقتال، حتى إعادة الموانئ النفطية إلى ما أسماه بـ“شرعية الدولة“.

ورفض عدد من أعضاء المجلس، تصرف ”الكوني“، وعلى رأسهم نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فتحي المجبري، الذي حذر ”الكوني“ من مغبة البيانات التي وصفها بـ“الفردية“، مشددا على ضرورة أن تحظى البيانات الصادرة عن المجلس بإجماع الأعضاء، لا سّيما أن ”الكوني“ يترأس المجلس بشكل مؤقت وبالوكالة، لافتا إلى أن أعضاء المجلس وضعوا أساسيات للعمل تتعلق بأن تكون البيانات والخطابات الرسمية من خلال أخذ رأي جميع الأعضاء.

وتحرك ”المجبري“ وعدد من الأعضاء، لإرغام ”الكوني“ ومن يساندوه داخل المجلس، على إصدار بيانات تكذب البيان الخاص بتحريك قوات ضد جيش ”حفتر“ في ”الهلال النفطي“، نظرا لمخالفة عمل المجلس بإصدار بيانات دون الرجوع لجميع الأعضاء، محذرين من خطورة تصرف ”الكوني“ على الاتفاق السياسي الليبي.

بيان الأزمة الصادر معنون بـ“المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني“ بتاريخ 11 سبتمبر الحالي، ومرفق عليه الختم الخاص بالمجلس الرئاسي، موجه إلى وزير الدفاع المفوض بحكومة الوفاق، يحمل أمرا بتكليف الوحدات العسكرية التابعه للمجلس، بالتحرك لصد ما وصفه بـ“العدوان“ الذي تم من قوات ”حفتر“ على المنشآت والمرافق النفطية الواقعة بمناطق رأس لأنوف، السدرة، الزويتينة، وتأمينها وحراستها.

66.jpg

هل في مقدور حكومة الوفاق التدخل؟

تعتمد حكومة الوفاق في ليبيا عسكرياً، على قوات ”البنيان المرصوص“ التي تحارب داعش  في سرت ومعظمها كتائب تتبع مدينة مصراتة.

وقدمت كتائب هذه المدينة الغربية دعما مهما لحكومة الوفاق الوطني وتضم كثيرين من أشد المعارضين لحفتر.

وقال المحلل الأمني المتخصص في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أوديد بيركويتز في حديث لـ”إرم نيوز” عبر البريد الالكتروني عن احتمال تدخل ميليشيات مصراتة (أقوى فصيل منافس) لدعم حرس المنشآت في مواجهة قوات حفتر، قال بيركويتز: “هذا هو السؤال الكبير، حرس المنشآت ومصراتة كانوا في السابق أعداء ولكن حدث بينهم تقارب مؤخرا ضد داعش وضد حفتر، وهذا يظهر أن كل شيء ممكن في ليبيا”.

وتابع: “مصراتة لا تزال غارقة إلى حد كبير في القتال مع داعش في سرت، وخسرت ميليشياتها الكثير من العناصر واستنفدت لوجستيا في المعركة(وهذا سبب محتمل لبدأ قوات حفتر هجومها الآن)، لذلك أي مساعدة من مصراتة لحرس المنشآت، إذا قدمت، من المرجح أن تكون رمزية، وفي حدها الأدنى”.

وتؤيد المحللة المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ليديا سيزر وجهة النظرة هذه إذ تقول في حديث لـ “إرم نيوز” ردا على سؤال عن احتمال تدخل ميليشيات مصراتة: “ربما ولكن على الأرجح لا.. إنهم منشغولون جدا وفقدوا الكثير من المقاتلين في سرت، وبالتالي فهم سيخشون فقدان المزيد من العناصر في الشرق”.

وتابعت: “بالإضافة إلى ذلك، داعش في سرت يمثل تهديدا وجوديا لمصراتة عكس هجوم الجيش الليبي في الشرق”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com