لماذا تبرأت واشنطن من قتل القائد العسكري لجيش الفتح؟

لماذا تبرأت واشنطن من قتل القائد العسكري لجيش الفتح؟

المصدر: إرم نيوز

 

نفت وزارة الدفاع الأمريكية ”البنتاغون“، الجمعة، أي دور لها في مقتل القائد العسكري لـ ”جيش الفتح”، أكبر تحالف من الفصائل الإسلامية في سوريا، الذي قتل في غارة جوية قرب حلب.

وكان أبو عمر سراقب، الذي قاد جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة وغيرت اسمها إلى ”جبهة فتح الشام“، قتل في غارة جوية استهدفت مقرا تجتمع فيه قيادات بارزة في جيش الفتح في ريف حلب الخميس.

ويعد ”جيش الفتح“ التحالف الأبرز ضد النظام السوري، إذ يجمع فصائل إسلامية، أهمها حركة أحرار الشام و“فيلق الشام“، مع فصائل أخرى على رأسها جبهة فتح الشام والتي يقودها أبو محمد الجولاني.

وأكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، جيف ديفيس، أن مقتله ”لم يكن في غارة جوية أمريكية“، قلائلا: ”مهما كان الذي حدث فإن الجيش الأمريكي لم يكن ضالعا فيه“.

وأفاد خبراء أن هذا النفي الأمريكي جاء لترك الباب مفتوحا أمام إمكانية إدراج جبهة فتح الشام ضمن الفصائل المسلحة المعتدلة التي تقاتل النظام السوري، خصوصا وأن الجبهة التي كانت مرتبطة سابقا بالقاعدة، قد أعلنت فك ارتباطها بهذا التنظيم، مؤخرا، بهدف تفادي غارات التحالف الدولي.

ويرى الكثير من المعارضين الذين تدعمهم واشنطن، ان جيش الفتح فصيل سوري يحارب النظام ولا علاقة له بأجندات خارجية.

ويشن التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة غارات يومية في شمال سوريا، إلا أنه يركز على تنظيم داعش ويبتعد عن المعارك في حلب حيث تتقاتل القوات الحكومية بدعم من روسيا مع الفصائل المسلحة.، وعلى رأسها ”جيش الفتح“.

وأوضح المتحدث الامريكي أنه ”ليس لدينا أي سبب لنتواجد في حلب، إنها ليست مكانا يتواجد فيه داعش“.

وصرح مسؤول عسكري آخر لاحقا بأن روسيا هي ”المشتبه به الرئيسي“ في الضربة التي قتلت أبو عمر سراقب.

وكان زعيم جبهة النصرة أبو محمد الجولاني أعلن عن حل الجبهة وتشكيل جماعة جديدة باسم ”جبهة فتح الشام“، وأضاف الجولاني أن التنظيم الجديد ليس له علاقة بأي جهة خارجية، لكن ذلك لم يقنع الغرب، على ما يبدو.

ورأى خبراء، آنذاك، أن هذا التحول في مسار جبهة النصرة جاء بهدف التأكيد على أن دورها يقتصر على سوريا، والسعي إلى نسج العلاقات مع المجتمع المحلي على مستوى إدارة المناطق والتنسيق مع قوى الثورة السورية.

لكن خبراء آخرين شككوا في الخطوة واعتبروها مجرد ”تغيير في الصورة لا الجوهر“.

ويأتي مقتل سراقب في وقت خسر ”جيش الفتح“ أحد أبرز المعارك في سوريا، والتي يخوضها منذ أكثر من شهر في جنوب مدينة حلب بعدما تمكن الجيش السوري من إعادة فرض الحصار على الأحياء الشرقية في المدينة.

وأعلن قيام ”جيش الفتح“ في العام 2015 وتمكن في العام ذاته وبقيادة أبو عمر سراقب من فرض سيطرته الكاملة على محافظة إدلب في شمال غرب البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com