تقرير أمريكي يحث على إشراك القبائل في جهود استقرار ليبيا

تقرير أمريكي يحث على إشراك القبائل في جهود استقرار ليبيا

المصدر: خالد أبو الخير - إرم نيوز

اعتبر تقرير أمريكي، أن دور القبائل الليبية ”التاريخي“ في تحقيق ‏الاستقرار الاجتماعي وتحقيق الأمن وإحقاق العدالة، ‏ما زال قابلاً للتجدد.‏

وأورد التقريرالذي نشره معهد الولايات المتحدة للسلام ‏‏(‏USIP‏)، أنه منذ ثورة 17 ‏فبراير 2011 التي أطاحت بنظام العقيد معمر القذافي ‏ودمرت العديد من مؤسسات الدولة، ‏تدخلت القبائل والجماعات المسلحة لملء الفراغ، وأن الحاجة ‏لتدخل القبائل ازدادت بعد انهيار الأمن في عام ‏‏2014. ‏

ولعب زعماء القبائل، عبر التاريخ، دورًا إلى جانب السلطة ‏المركزية في حكم ليبيا، سواء في مواجهة تحديات ‏خارجية أو داخلية، كما يحدث حاليًا.‏

وطوال أيام الحكم العثماني ووصولاً إلى عهد القذافي ‏استمرت الجهود لبسط سلطة الحكومة عبر تغذية ‏الصراع بين القبائل.‏

ويقول التقرير إن هذا ما يفسر أنه حين تكون هياكل السلطة القبلية مستقرة، فإنها تسيطر على الخدمات الشرطية والأمنية، ‏وعندما تكون غير مستقرة، فإنها تفقد السيطرة، ويعتمد الحكم في بعض الأحيان على الجماعات المسلحة‎.‎

ويكتسب النفوذ القبلي أهميته، وفق التقرير، من قدرة ‏القبائل على تغذية قطاع الشرطة وأجهزة الأمن المحلية ‏بالرجال، وحاجة هذه الأجهزة إلى إذن القبيلة للوصول ‏أو التصرف بالأراضي القبلية.

وحسب رأي واضعي التقرير، فإن الاعتماد القبلي على الجهات القضائية محدود، ففي كثير من الحالات،لا يُحال متهم ما ‏إلى المحكمة، إما لأن قضيته حلت عن طريق التحكيم القبلي أو بسبب عدم الاستقرار المحلي الذي ‏يمنع المحاكم من العمل.‏

بيد أن التقرير يذهب إلى أن غالبية الليبيين الساحقة ترغب في نظام الأمن والعدالة الذي تقدمه الدولة وبصورة مستقلة عن النفوذ القبلي‎.‎

ويلاحظ التقرير أن أقلية كبيرة ‏‏(وفي بعض المناطق الأغلبية)‏ يرون القبائل كمقدم أمني فعّال، ربما لأن الأجهزة التابعة ‏للدولة لم تكن فعّالة‎.‎

بيد أن التقرير يحثّ على إشراك القبائل في جهود ‏الإصلاح، نظرًا لخبرتها في صنع السلام والتفاوض، ‏مع الأخذ بعين الاعتبار ما تعنيه القبلية الحديثة لليبيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com