الأحزاب المغربية تستعد للانتخابات على وقع ”الفضائح“

الأحزاب المغربية تستعد للانتخابات على وقع ”الفضائح“

المصدر: وداد الرنامي- إرم نيوز

يشهد الوسط السياسي المغربي منذ أسابيع حركة غير عادية، بسبب الاستعدادات المكثفة للأحزاب المغربية للانتخابات التشريعية المقررة في السابع من شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وتتسم الاستعدادات الانتخابية بظهور جملة من الفضائح، أبرز أبطالها حزب العدالة و التنمية، وما يساهم في سرعة انتشارها الاهتمام المتزايد للمغاربة بوسائل الإعلام الإليكترونية، وانخراطهم في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل ملفت.

جنس ومخدرات واستغلال للنفوذ

تلقى حزب العدالة و التنمية ضربات موجعة تهدد شعبيته في الانتخابات المقبلة، بعدما احتل الصف الأول خلال الولاية السابقة من حيث عدد الأصوات.

وأشهر تلك الفضائح ضبط عضوين قياديين بارزين من حركة الإصلاح و التوحيد (الجناح الدعوي للحزب الحاكم) في وضع مخل بالآداب داخل سيارة على شاطئ البحر و الضجة الأخلاقية التي أثارها الأمر، خصوصاً أنه يتعلق بأستاذ جامعي في شعبة الدراسات الإسلامية، وداعية معروفة بمحاضراتها حول الأخلاق و الفضيلة في الإسلام.

الفضيحة الثانية هي إلقاء القبض على عضو قيادي في الحزب نفسه في قضية تهريب مخدرات، بعد ضبطه وهو يسعى إلى شحن 2200 كيلوغرام منها على متن زورق مطاطي.

أما الفضيحة الرابعة فتتعلق برئيس الحكومة شخصياً عبد الإله بنكيران، فبعد رفضه هو ووزراؤه المثول أمام البرلمان للإجابة على الأسئلة الشفوية بخصوص ما سمي بـ ”أراضي خدام الدولة“ (حصول عدد من المسؤولين على أراض بثمن بخس)، كشفت الصحافة المغربية أن رئيس الحكومة من بين المستفيدين، حيث حصل على قطعتي أرض في مدينتي تمارة و سلا بنفس الشروط التفضيلية، وسجلهما باسم زوجته.

ترشيح الأمين العام لحزب باسم حزب آخر

وشهد المغرب سابقة تاريخية، ربما تكون على مستوى العالم، فلأول مرة يترشح زعيم حزب سياسي (ما يزال في منصبه) باسم حزب سياسي آخر، فـ نجيب الوزاني الأمين العام لحزب العهد الذي كان محسوباً على الفكر اليساري، أعلن عن ترشحه باسم حزب العدالة و التنمية الإسلامي، مبرراً ذلك بالقول: ”هذا تحالف محلي بين حزبنا وحزب العدالة والتنمية لمواجهة التحكم الذي يمارسه حزب العدالة و المعاصرة بالحسيمة (مدينة شمال المغرب)“.

وأثار الخبر ردود فعل قوية في الصحافة المغربية وبين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا ما حصل بعيداً كل البعد عن الممارسات السياسية المحترمة، ويؤكد هيمنة فكرة التصويت على الشخص بدل البرنامج السياسي كما يفترض.

ترشيح الحزب الحاكم لمتطرف يدعو إلى إبادة اليهود المغاربة

كان  لترشيح حزب العدالة و التنمية السلفي حماد القباج في مراكش، وقع الصاعقة على الجالية اليهودية في المغرب، حيث أن الرجل يروج لفكر متطرف، ويدعو في خطبه الدينية إلى إبادة اليهود وجعل أموالهم غنيمة للمسلمين، في بلد يعرف بالتعايش بين الأديان منذ قرون.

وأرجع المحلل السياسي، عبد الرحيم العلام، ترشيح الحزب الحاكم بالمغرب لـ الوزاني، إلى عدة أسباب أبرزها، رغبة حزب العدالة والتنمية في إظهار نفسه كحزب لجميع المغاربة حتى أنه عرض التزكية على سلفيين وعلمانيين، وكذلك اشتداد المنافسة في الانتخابات القادمة عكس ما كان عليه الحال عام 2011،  كما قال في تصريحات لـ CNN بالعربية.

حزب ينسحب احتجاجاً على الدعم المالي

وأعلن الحزب الليبرالي المغربي مقاطعته للانتخابات التشريعية، احتجاجاً على عدم المساواة بين جميع الأحزاب المغربية في الدعم المالي، وقال الأمين العام للحزب محمد زيان: ”منحوا لنا 75 مليون سنتيماً، في حين منحوا لباقي الأحزاب، التي يعتبرونها كبيرة، ستة مليارات موزعة فيما بينهم، لماذا؟“.

وتخصص الدولة مبلغاً مالياً للأحزاب السياسية على سبيل المساهمة في تمويل حملاتها الانتخابية، وحددت مبلغ الحصة الجزافية لكل حزب سياسي في 750 ألف درهم (حوالي 7500 دولار)، ثم توزيع الحصة الثانية من المساهمة إلى شطرين متساويين ، الأول على أساس عدد الأصوات التي تم الحصول عليها، و الثاني على أساس عدد المقاعد التي تم الحصول عليها، وهذا لا يخدم المصالح المالية للأحزاب الصغيرة ، التي لا تحصل على عدد كبير من الأصوات.

وجدير بالذكر أن هذا الدعم السنوي من أهم أسباب ما يسمى ”بالبلقنة الحزبية“ في المغرب، أي تأسيس عدد كبير من الأحزاب مباشرة قبل كل انتخابات.

إضافة إلى ما سبق وقعت استقالات جماعية داخل أحزاب، ورحيل جماعي نحو أحزاب أخرى بغض النظر عن اختلاف التوجه و المرجعيات، فضلاً عن  الاتهامات بالتمويل الأجنبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة