الكاتب السعودي طراد العمري يكشف تفاصيل استدعائه لوزارة الإعلام

الكاتب السعودي طراد العمري يكشف تفاصيل استدعائه لوزارة الإعلام

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

كشف الكاتب السعودي المثير للجدل، طراد العمري، الخميس، عن تفاصيل سرية وغير معروفة في وزارة الثقافة والإعلام السعودية بعد أن أمضى في ردهات أحد مبانيها ساعات للتحقيق معه حول مقالة رأي.

ونشر طراد العمري، اليوم الخميس، مقالاً في موقع ”بوابة مصر“ بعنوان ”الإعلام السعودي بين الكاتب الوفي والرقيب الخفي“ رد فيه على شائعات بمنعه من الكتابة في وسائل الإعلام السعودية انتشرت أمس الأربعاء بسبب مقاله المثير للجدل ”السبهان والمهايط الدبلوماسي“.

وكشف العمري تفاصيل دقيقة لما عاشه الأربعاء بعد يوم واحد فقط من نشره مقاله الذي انتقد فيه بشدة سفير الرياض في بغداد ثامر السبهان الذي طلبت وزارة الخارجية العراقية تغييره، وأكد أن موظفاً في وزارة الثقافة والإعلام يدعي أنه من مكتب الوزير عادل الطريفي يقف خلف كل الجدل والشائعات التي أعقبت نشر المقال.

وكانت شائعة منع وزارة الإعلام العمري من الكتابة في جميع الصحف السعودية الورقية والإلكترونية قد غزت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام قبل أن يكذبها العمري.

وقال العمري في مقال الخميس إنه استدعي إلى وزارة الإعلام بالفعل في الرياض، والتقى ثلاثة موظفين هناك، انضم إليهم رابع يدعي أنه من مكتب الوزير، لكن الجلسة التي استمرت نحو ساعة ونصف انتهت دون صدور قرار بعد أن رفض العمري الإجابة على تساؤلات مستضيفيه بشكل مكتوب بسبب عدم وجود محاميه.

واستشهد العمري في مقاله بأحاديث لمسؤولين سعوديين بينهم الملك سلمان ذاته، أكدوا فيها ترحيبهم بالنقد وحرية التعبير، لكنه قال ”كاتب هذه السطور يشهد بذلك و يبصم بالعشرة على ذلك من خلال الممارسة، وليس من قبيل المديح والتطبيل. لكن يبدو أن في وزارة الإعلام السعودية من يعمل في الخفاء عكس ذلك تماماً. كيف؟“.

وتابع: ”هل نحن أمام (كيان موازي) في داخل الوزارات الحكومية يعمل ضد توجهات الدولة؟ كاتب هذه السطور من أكثر المستفيدين والمفاخرين بسقف حرية التعبير العالي الذي نتمتع به في السعودية… السؤال المحوري والجوهري: هل يقبل معالي وزير الثقافة والإعلام أن يدار الإعلام عكس توجهات الدولة والحكومة وما ينادي به هو شخصياً؟ وهل يقبل الوزير والوزارة التمثيلية والحملة التي قادها شخص محسوب على الوزارة والوزير؟“.

واختتم العمري مقاله بالقول: ”هذا المقال هو تبيان للحقائق والناس وبلاغ لوزير الثقافة والإعلام السعودي، حول زوبعة تويترية أراد مهندسها أهداف شخصية، أما الحقوق القانونية للكاتب فسيتولاها المختص عبر القنوات الرسمية، ولا يضيع حق وراءه مطالب“.

ولم تعلق وزارة الإعلام السعودية على القضية لحد الآن، رغم أنها تتصدر نقاشات كثير من النخب الثقافية والدينية في المملكة منذ نشر العمري مقاله عن السبهان قبل يومين والذي انتقد فيه بشدة تصرفات سفير الرياض في بغداد ثامر السبهان، واعتبر أنه أخطأ في عمله كسفير من خلال ”تدخله في شؤون داخلية للعراق“، على حد تعبيره.

وخالف العمري في مقاله غالبية الكتاب والإعلاميين والمدونين السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي، والذين اعتبروا السبهان بطلاً قومياً بعد أن طلبت بغداد تغييره، بسبب ما اعتبروه نجاحاً في مهمته التي أغضبت إيران والحكومة العراقية الموالية لها على حد وصف بعض المعلقين.

ومما قاله العمري في مقاله عن السبهان: ”تعتبر تغريدات ثامر السبهان، السفير السعودي في العراق، خروجًا سافرًا عن اللياقة والأعراف الدبلوماسية، تصيبه بالضرر شخصياً، وتنعكس سلباً على حكومته، وتحديداً وزارة الخارجية، كما تؤدي إلى شرخ في العلاقات السعودية / العراقية على المستوى الرسمي والشعبي. أسلوب السبهان كان متعجرفاً ومليئًا بالغرور وأقرب إلى “المهايط” حسب التعبير المحلي السعودي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com