الأمم المتحدة: تهجير المدنيين من داريا مخالف لحقوق الإنسان

الأمم المتحدة: تهجير المدنيين من داريا مخالف لحقوق الإنسان

المصدر: نيويورك – إرم نيوز

اعتبر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة ستيفن أوبراين، أن الاتفاق الذي تم بموجبه إجلاء السكان عن مدينة داريا المحاصرة، يومي 26 و27 آب/أغسطس الجاري، لا يتوافق مع قانون حقوق الإنسان الدولي.

وقال المسؤول الأممي في بيان أصدره الأربعاء إن ”الأمم المتحدة لم تكن طرفا في هذا الاتفاق، ولم يتم تبليغها بعملية الإجلاء إلا قبل ساعات قليلة من وقوعها“.

وأعرب أوبراين في بيانه عن ”القلق الشديد بشأن إجلاء السكان من المدينة المحاصرة بعد التوصل إلى اتفاق بين ممثلي داريا والحكومة السورية“.

وأردف وكيل الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية قائلا ”جاء هذا الإجلاء بعد أربع سنوات من حصار، عانى خلاله الأطفال من الجوع ولجأ الناس إلى أكل العشب وتعرضت المدينة للهجوم بما في ذلك القصف الجوي، والقيود الصارمة المفروضة على حرية حركة المدنيين، فضلا عن التجارة والبضائع“.

ورأى أوبراين أن ”الاتفاقيات التي ينجم عنها إجلاء جماعي للمدنيين بعد فترة طويلة من الحصار، لا تتوافق مع قانون حقوق الإنسان الدولي“، منوها إلى أنه ”يتعين رفع الحصار وهو تكتيك ينتمي إلى القرون الوسطى، ولا ينبغي أن يكون هناك أي اتفاق يؤدي إلى التهجير القسري للسكان المدنيين“.

وأوضح المسؤول الأممي أن ”ما حدث في داريا ينبغي أن لا يكون سابقة للمناطق الأخرى المحاصرة في سوريا، ومن الضروري أن يسمح لجميع النازحين بالعودة الطوعية في أمن وكرامة إلى ديارهم في أقرب وقت تسمح فيه الأوضاع بذلك“.

ودعا أوبريان  جميع الأطراف إلى ”الرفع الفوري لحصار المدنيين في سوريا، بما في ذلك مناطق مضايا ودير الزور ودوما والفوعة وكفريا وغيرها من المواقع المحاصرة“.

يشار إلى أنه قبل أيام، تم إجلاء المدنيين ومقاتلي المعارضة من مدينة داريا بريف العاصمة السورية، إلى مناطق سيطرة المعارضة في محافظة إدلب شمالي البلاد، بموجب اتفاق تم التوصل إليه بين نظام بشار الأسد والمعارضة.

وشمل الاتفاق إخلاء جميع سكان الضاحية البالغ عددهم 8 آلاف و300 شخص منهم 6 آلاف و500 مدني.

تجدر الإشارة إلى أن داريا تعرضت لمحاولات اقتحام من النظام عشرات المرات، منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2012 لكن باءت جميعها بالفشل، وقبل 3 أشهر أطلقت قوات النظام وحلفاؤها عملية عسكرية واسعة وأحكمت الحصار عليها.

وشهدت المدينة خلال السنوات الأربعة الماضية، دمارًا بنسبة 80% ونزح نحو 90% من سكانها، وتم قصفها بأكثر من 6 آلاف برميل متفجر، بحسب مركز داريا الإعلامي التابع للمعارضة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com