أبو محمد العدناني.. كيف أصبح فجأة الناطق باسم داعش؟

أبو محمد العدناني.. كيف أصبح فجأة الناطق باسم داعش؟

المصدر: إرم نيوز ـ خاص

”ترجل أثناء تفقده العمليات العسكرية في ولاية حلب“، بهذه الكلمات نعت وكالة أعماق الموالية لتنظيم داعش، الناطق الرسمي باسم التنظيم المتطرف وأحد أبرز رجالاته، أبو محمد العدناني، بعد مقتله في حلب.

ولد العدناني عام 1977 في بلدة بنش قرب مدينة سراقب في محافظة إدلب السورية، وعاش في قضاء حديثة، من محافظة الأنبار غرب العراق.

ولا يعرف الاسم الحقيقي للناطق الرسمي باسم داعش، نظرا لكثرة الأسماء المستعارة التي عرفها بها وأبرزها، طه صبحي فلاحة، وطه البنشي، وأبو محمد العدناني، وأبو محمد العدناني الشامي، وياسر خلاف حسين نزال الراوي، وجابر طه فلاح، وأبو بكر الخطاب، وأبو صادق الراوي.

وبالإضافة إلى كونه المتحدث باسم التنظيم، تولى منصب ”أمير الشام“ في التنظيم، وكان عنصرا مغمورا في تنظيم القاعدة، ومنها انتقل إلى جبهة النصرة، قبل أن ينتهي به الأمر قيادياً داعشياً بامتياز وموضع ثقة زعيمه أبوبكر البغدادي.

الظهور الأهم

برز اسمه عندما ظهر لأول مرة في مقطع فيديو، على الشريط الحدودي بين سوريا والعراق في 30 يونيو/حزيران 2014، من خلال ما أسماه  ”إعلان الخلافة وفق مفهوم التنظيم، مبايعاً أبوبكر البغدادي خليفة للمسلمين“. كما زادت شهرة أبو محمد العدناني، عندما ظهر في مقاطع فيديو متحديا الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وداعيا إياه لإرسال قوات أمريكية إلى سوريا والعراق.

لُقب العدناني في تنظيم داعش بـ“المنجنيق“، كونه الناطق الرئيس باسم التنظيم، واشتهر بتهديداته وتصريحاته التي طالت العديد من دول العالم، والتي كان أبرزها ”إننا نريد باريس قبل روما، ونريد كابول قبل كراتشي“.

تاريخ من التشدد

باشر العدناني، العمل القتالي التنظيمي عام 2000، عندما بايع الزعيم السابق للقاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي، وكان حينها داخل سوريا، وانتهز فرصة غزو الأميركيين للعراق عام 2003، للالتحاق بالزرقاوي.

 هذا المتشدد، كان من أوائل الملتحقين بتنظيم داعش، ولم يكتف بذلك بل بادر بمهاجمة أيمن الظواهري زعيم القاعدة الأم، وهو ما بدا واضحاً في بيان حمل عنوان ”عذرا أمير القاعدة“، دعا فيه الظواهري لمبايعة البغدادي بدلا من الملا عمر.

وفي تسجيل صوتي له بعنوان ”فيقتُلونَ ويُقتَلون“، أعلن العدناني أن زعيم ”الدولة الإسلامية“ أبا بكر البغدادي، قبل بيعة أبي بكر شيكاو زعيم  بوكو حرام، داعياً إلى النفير لغرب أفريقيا.

وفي سجل الناطق باسم داعش مرحلة من الاعتقالات أبرزها على الإطلاق اعتقاله بمحافظة الأنبار على يد قوات التحالف الدولي في العراق في 31 مايو 2005 ، حيث تم الزج به في سجن ”بوكا“ المخصص للمعتقلين الإسلاميين المتشددين، وكان يومها يحمل اسماً مزوراً، وهو ”ياسر خلف حسين نزال الراوي“، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقا لعدم معرفتهم أهميته عام 2010.

وفي سوريا، استدعي العدناني من جهاز أمن الدولة السوري مراراً وخضع للتحقيق، وسجن ثلاث مرات بسوريا ”على خلفيات دعوية وجهادية“.

جائزة أمريكية

غير أن الحدث الأهم في مشوار هذا الداعشي، كان العام الماضي، عندما رصدت وزارة الخارجية الأمريكية في 5 مايو/أيار 2015، مبلغ 5 ملايين دولار أمريكي، كجائزة تحفيزية لمن يقدم معلومات تساعد في إلقاء القبض على أبو محمد العدناني، بعد تهديده المشهور للرئيس أوباما.

وتقول تقارير إعلامية، أن المخابرات الأمريكية اكتشفت أخيرا أن الناطق باسم داعش، ليس سوى ذاك المتشدد الذي اعتقله في العراق عام 2005 ونحج في الهرب من السجن عن طريق اسم مزور.

وزادت أهمية العدناني، عندما تناقلت وسائل إعلام عربية ودولية في أغسطس الجاري، أنه المسؤول عن وحدة خاصة ضمن ”داعش“ مختصة بتنفيذ العمليات العقابية خارج الأراضي الواقعة تحت سيطرة التنظيم.

وكانت آخر رسالة صوتية بثها العدناني في مايو / آيار الماضي، دعا فيها ”المسلمين إلى شن هجمات ضد الغرب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com