لماذا أوقفت إسرائيل عمليات التنقيب عن الغاز قرب لبنان؟

لماذا أوقفت إسرائيل عمليات التنقيب عن الغاز قرب لبنان؟

المصدر: عمان – إرم نيوز

قررت الحكومة الإسرائيلية التوقف عن عمليات التنقيب عن الغاز بالمنطقة البحرية المتنازع عليها مع لبنان، وذلك فيما يبدو تجنبا لأي مواجهة إقليمية محتملة، إلى أن يتم إيجاد بدائل وحلول أخرى تقلل من المخاطر الأمنية.

وبحسب صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ فإن الحكومة الإسرائيلية أصدرت قرارا بمنع شركتي ”نوبل إنرجي“ الأميركية و ”دليك“ الإسرائيلية صاحبتي امتياز التنقيب واستخراج النفط والغاز في إسرائيل، من التنقيب عن الغاز في حقل ”الون دي“، الذي قالت إنه يتداخل في جزء منه مع الخريطة المائية المعلنة من قبل لبنان.

ووفقا لما ورد في ”يديعوت أحرونوت“، فإن حقل ”الون دي“ ليس بمنأى عن منطقة الخلاف بين إسرائيل ولبنان، فإذا جاءت عمليات التنقيب إيجابية ووجدت كميات من الغاز في الحقل، فإن ذلك من المتوقع أن يشعل صراعا مع اللبنانيين، الأمر الذي دعا إلى منع التنقيب وتأجيله“.

ويأتي القرار الاسرائيلي بمنع التنقيب رغم صدور نتيجة المسح الزلزالي للبحث عن البنى الجيولوجية في المنطقة المتنازع حولها مع لبنان، وتحديداً في حقل ”الون دي“ الذي كشف عن مخزون هائل من الغاز.

وأشارت ”يديعوت أحرونوت“ إلى أنه وعند طلب الشركات صاحبة الترخيص بدء التنقيب، تم التوضيح لها من قبل الحكومة الإسرائيلية أن هذا لن يحدث قريباً، برغم احتمالات أن يقرر اللبنانيون البدء منفردين بالتنقيب في منطقتهم واعتبار الحقل كله ملكهم.

ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن رسم الخريطة الجديدة أشار إلى ثلاث مناطق  للتنقيب، حيث أن حقل ”الون دي“ لا يدخل ضمن هذه المنطقة، لكن هناك خشية من أن العثور على الغاز فيها سيفجّر صراعا مع اللبنانيين وهو ما يمنع التنقيب حاليا.

وفي 10 تموز/يوليو 2011، أعلنت إسرائيل أنها سوف ترفع دعوى لدى الأمم المتحدة لترسيم حدودها البحرية مع لبنان، وقد جاء هذا الإعلان بعد يوم من قيام صحيفة لبنانية بنشر خبر في صفحتها الأولى يشير إلى أن إسرائيل كانت تدعي حقوق التنقيب في المياه اللبنانية.

ولكن لعدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين، فإن التفاوض على الحدود البحرية يمكن أن يتعقد بسبب الخلافات على حدودهما البرية، في الوقت الذي من المستبعد أن تؤدي البيانات القوية بل والعدائية الآتية من لبنان إلى قيام إسرائيل بإيقاف تطوير مخزونات الغاز الطبيعي التي اكتشفتها مؤخراً.

إلى ذلك، تتساءل أوساط سياسية، هل من الممكن أن يصبح الرخاء الاقتصادي المرتقب في شرق البحر المتوسط سببا جديدا لنشوب حرب؟، أم أن تطوير الاكتشافات البحرية يمكن أن يكون قضية تحقق المكاسب لجميع بلدان المنطقة، ذلك أن الأدلة الجيولوجية تشير إلى أن احتياطيات الغاز والنفط منتشرة في المنطقة على نطاق واسع.

ورأت أوساط سياسية أنه يجب على القوى الدولية التدخل واستخدام مساعيها الحميدة للخروج بتفاهمات هادئة تسمح بمواصلة التنقيب رغم النزاعات المستمرة على الحدود بين إسرائيل ولبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com