موسم الهجرة إلى الخليج.. نصف صيادلة السودان تركوا البلاد

موسم الهجرة إلى الخليج.. نصف صيادلة السودان تركوا البلاد

المصدر: أنس الحداد-إرم نيوز

فقدَ السودان خلال الفترة الأخيرة نصف صيادلته المسجلين، الذين هجروا البلاد تحت وطأة البطالة وتدني الأجور.

ويلخص رئيس الاتحاد العام للصيادلة السودانيين، الدكتور صلاح الدين إبراهيم عبد الرحمن في تصريحات لـ“إرم نيوز“، الأسباب الحقيقية لهروب الصيادلة والكوادر الطبية من السودان، قائلا إن من أبرز تلك الأسباب“ضعف الرواتب التي لا ترقى إلى مستوى المهنة الإنسانية“.

وأضاف“ ان ما تبقى من الصيادلة جزء كبير منهم هاجر للخارج واتجه لدول الخليج، والآخر ترك المهنة نهائيًا، بسبب الظروف الاقتصادية الضاغطة، ولجأ إلى مهن أخرى بحثًا عن وضع اقتصادي أفضل يؤمن له مستقبله“، مؤكدًا عدم توفر إحصائيات ثابتة للصيادلة الذين غادروا السودان، ولكنه قال إن هجرتهم مستمرة.

ويقول الدكتور صلاح، وهو أيضًا عميد لإحدى كليات الصيدلة في الجامعات السودانية، إن الكليات تخرج في كل عام  أكثر من ألفي صيدلي، ولكن أكثرهم عاطلون عن العمل، موضحًا أن الهجرة متزايدة وأن هذا الوضع غير مرحب به.

ويصف مسؤولون في الحكومة السودانية هجرة الكوادر الطبية التي غزت السودان بأنها باتت ظاهرة مزعجة ومقلقة في نفس الوقت، فالهجرة مشكلة تعاني منها جميع التخصصات الطبية وليس الصيدلة فقط.

ورغم فشل حكومة السودان، في السيطرة على هجرة الكوادر الطبية المتميزة، إلا أن الدكتور صلاح لديه أمل في التقليل من حدتها حال تحسن الأوضاع الاقتصادية في البلاد، مشيرًا إلى أن الاتحاد نفسه يعاني حاليًا من مشاكل مالية.

ويبلغ عدد الصيادلة المسجلين حاليًا في المجلس الطبي السوداني، بحسب الدكتور صلاح الدين، 15 ألف صيدلي، منهم 2600 يعملون في القطاع الحكومي، و6 آلاف في القطاع الخاص.

وتشير هذه الأرقام إلى أن نحو نصف الصيادلة المسجلين في السودان تركوا البلاد.

وتسبب ارتفاع الدولار الذي وصل إلى 15.8 جنيه سوداني في إغلاق العديد من مصانع الأدوية، وهو ما أجبر تلك المصانع وبعض شركات الأدوية بالإضافة إلى الصيدليات، إلى الاستغناء عن عدد كبير من الصيادلة، بسبب تدني الإنتاج وقلة الطلب.

ويتقاضى الصيدلي في السودان بالقطاع العام ما بين 2000 جنيه (126 دولارا) إلى 3000 جنيه ( 189 دولارا)، وذلك بحسب الدرجة الوظيفية ومكان العمل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com