السودانيون يستأنفون محادثات السلام في أديس أبابا – إرم نيوز‬‎

السودانيون يستأنفون محادثات السلام في أديس أبابا

السودانيون يستأنفون محادثات السلام في أديس أبابا

أديس أبابا – أعلن مصدر دبلوماسي أفريقي مطلع، الأربعاء، أن المفاوضات بين الحكومة السودانية، وقوى المعارضة الرئيسة المنضوية تحت إطار سياسي يُعرف بـ“نداء السودان“، ستستأنف في أديس أبابا، الاثنين المقبل. 

ويضم ”نداء السودان“ الحركة الشعبية لتحرير السودان/ قطاع الشمال، وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم؛ وحركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وحزب الأمة القومية بزعامة الصادق المهدي، وقوى أخرى مثل الحزب الشيوعي وحزب البعث العربي، وهما من الأحزاب الرئيسة في التحالف. 

وقال المصدر، في تصريح صحافي، إن ”الوسيط الأفريقي ثابو أمبيكي قدم الدعوات للحكومة السودانية، والحركات المسلحة؛ وحزب الأمة، للمشاركة في المحادثات المقبلة“. 

وبحسب المصدر ذاته، فإن قوى ”نداء السودان“ ستجتمع مع الآلية الأفريقية، الأحد المقبل، لإجراء مشاورات تمهيدا للتوقيع على خريطة الطريق لعملية السلام في السودان التي وقعت عليها الحكومة السودانية من طرف واحد مع الآلية الأفريقية في آذار/ مارس الماضي. 

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الحكومة السودانية، ولا من قوى المعارضة بخصوص ما ذكره المصدر. 

وتضم خريطة الطريق لعملية سلام السودان، إجراءات لوقف إطلاق النار والعدائيات، والترتيبات الأمنية في مناطق النزاع في إقليم دارفور (غرب) ومنطقتي النيل الأزرق (جنوب شرق)، وجنوب كردفان (جنوب)، وإيصال المساعدات الإنسانية، والحل السياسي، والحوار الوطني. 

وأضاف المصدر أن ”اجتماعات قوى نداء السودان مع الآلية الأفريقية تهدف إلى تقريب المسافات وتذليل العقبات قبيل استئناف المفاوضات مع الحكومة السودانية حول منطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان وإقليم دارفور“. 

وفي آذار/ مارس الماضي، رفضت قوى تحالف ”نداء السودان“ الرئيسة، التوقيع على خريطة طريق دفعت بها الوساطة الأفريقية لحل الأزمة السودانية، بينما وقع عليها الوسيط الأفريقي، ثابو امبيكي، وحكومة الخرطوم منفردين. 

ودعت قوى ”نداء السودان“ في حزيران/ يونيو الماضي، إلى التوقيع على ملحق إضافي اتفقت عليه؛ من أجل القبول بخريطة الطريق للسلام في البلاد، التي طرحها أمبيكي، قبل أشهر. 

وقال بيان صادر عن اجتماع ”نداء السودان“، آنذاك، في ختام جلسات استمرت يومين في أديس أبابا، إن الاجتماع اقترح على الوسطاء التوقيع على الملحق الإضافي ”الذي سيجعل من خريطة الطريق مدخلًا لحوار متكافئ وجاد ومثمر بمشاركة جميع قوى المعارضة“، والاتفاق على إجراءات تهيئة المناخ لتنفيذها، فضلا عن الاتفاق على هياكل الحوار نفسه. 

لكن تحالف ”نداء السودان“،  أعلن نهاية الشهر الماضي، موافقته ”رسميًا“، على خريطة الطريق الأفريقية، مشيرًا إلى أنه سيوقعها خلال لقاء زعمائه مع الوسيط الأفريقي ثابو أمبيكي، ”قريبًا“، دون تحديد موعد. 

وفي مؤتمر صحافي عقده التحالف في الخرطوم، الأسبوع الماضي، قال ”عمر الدقير“ رئيس حزب المؤتمر السوداني أحد أحزاب التحالف: ”سنوقع على خريطة الطريق خلال لقاء زعماء الأحزاب بالوسيط أمبيكي في أديس أبابا أو جوهانسبيرج قريبا“، دون تحديد يوم بعينه. 

وبشأن تراجع المعارضة عن موقفها الرافض لخريطة الطريق التي وقعت عليها الحكومة بشكل منفرد مع الوساطة الأفريقية في آذار/ مارس الماضي، قال إن الأمر يعود لـ“قبول الوسيط بمطالبهم ومن بينها الدعوة للاجتماع التحضيري بأديس أبابا“. 

وكان أحد شروط المعارضة للقبول بخريطة الطريق عقد اجتماع تحضيري يضم كل قوى المعارضة مع الحكومة، في الخارج لتهيئة الأجواء للحوار بالداخل عبر عدة خطوات تشمل إطلاق سراح المعتقلين وإطلاق الحريات العام. 

ومثّل إعلان تحالف ”نداء السودان“ عزمه التوقيع على خريطة الطريق الأفريقية، انفراجة في عملية الحوار المتعثرة التي بادر إليها الرئيس عمر البشير، مطلع 2014. 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com