التايمز: حصار النظام لمناطق المعارضة في حلب ينذر بـ ”كارثة“ (صور)

التايمز: حصار النظام لمناطق المعارضة في حلب ينذر بـ ”كارثة“ (صور)

المصدر: أماني زهران - إرم نيوز

حذرت تقارير إعلامية غربية من خطورة حصار قوات النظام السوري لمدينة حلب، خاصة تلك المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية منذ سنوات، معتبرة ذلك مقدمة لكارثة إنسانية لسكان تلك المناطق.

وسلّط تقرير نشرته مجلة “تايم” الأمريكية، الضوء على تأثير ذلك الحصار على المعارضة السورية التي تسيطر على تلك المدينة، مشددة على أن الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة في حلب بات الآن تحت الحصار، مما قد يكون له عواقب وخيمة على المعارضة المسلحة.

واستولت القوات الموالية للأسد على منطقة رئيسة تطل على الطريق الأخير المتبقي في القسم الشرقي من حلب في 7 يونيو، وهذا يعني أنه يمكن أن يغلق طريق الإمداد الوحيد في المدينة بالقناصة أو نيران المدفعية.

واضطرت المعارضة لتخزين المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات لعدة أشهر، ولكن إذا استمر الحصار، يقول المعارضون إن 300 ألف شخص يمكن أن يكونوا عرضة لخطر الموت جوعاً.

CnGU_tXXgAAiQkJ

وتقول لينا الخطيب، رئيسة ”برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا“ في ”تشاتام هاوس“ بلندن: ”هذا الوضع يمكن أن يستمر لفترة طويلة جداً، وبالتالي سيمثل تكراراً لبعض السيناريوهات التي شهدناها في مناطق أخرى في سوريا مثل ما حدث في حماة، حيث استخدم النظام الحصار والتجويع كوسيلة لإخراج السكان في المناطق الذي يحاول السيطرة عليها“.

واعتبر التقرير أن حصار وتطويق حلب يمثل لحظة محفوفة بالمخاطر للمعارضة السورية، التي تواجه تقدماً لقوات النظام حول دمشق، في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة أن نحو 600 ألف شخص يعيشون تحت الحصار في مناطق مختلفة في جميع أنحاء سوريا، والغالبية العظمى منهم ضحايا الحصار من قبل القوات الموالية للنظام.

وذكرت المجلة في تقريرها أنه وبعد وقوع الجزء الذي تسيطر عليه المعارضة في حلب تحت وطأة حصار النظام فإن ذلك يعني عدم وجود كميات جديدة من المواد الغذائية والأدوية والإمدادات الحيوية الأخرى، إضافة إلى النقص في عدد الأطباء الذين يخدمون السكان.

ويقول محمد ياسر الطباع من ”الرابطة الطبية للمغتربين السوريين“، وهي مجموعة تعمل بشكل وثيق مع الأطباء في حلب: ”الآن، من هو داخل المدينة سيبقى فيها ومن هو خارجها سيبقى خارجها“، مضيفاً: ”هناك العديد من أماكن تخزين اللوازم الطبية في حلب والتي يمكن أن تصمد لعدة أشهر، ولكن إذا تمكن النظام من استهدافها، ستكون هناك مشكلة خطيرة حقيقية“.

ورأت المجلة الأمريكية أن جماعات المعارضة التي ظهرت منذ بدء الانتفاضة الشعبية ضد نظام الأسد في العام 2011 تواجه الآن تهديداً وجودياً، حيث تشعر المعارضة بالخيانة والتخلي من قبل إدارة أوباما، التي قدمت بعض الأسلحة غير الكافية لتحويل دفة الحرب لصالح المعارضة.

TOPSHOT - EDITORS NOTE: Graphic content / A Turkish riot police officer patrols Ataturk airport`s main enterance in Istanbul, on June 28, 2016, after two explosions followed by gunfire hit Turkey's largest airport, killing at least 10 people and injuring 20. All flights at Istanbul's Ataturk international airport were suspended on June 28, 2016 after a suicide attack left at least 36 people dead. / AFP / OZAN KOSE / Turkey OUT (Photo credit should read OZAN KOSE/AFP/Getty Images)

وشدد التقرير على أن الهجوم الدموي الذين نفذه تنظيم ”داعش“ على مطار أتاتورك في اسطنبول الشهر الماضي، يهدد أيضاً بحرمان المعارضة من داعم قوي مثل تركيا، التي يمكن لموجة التفجيرات التي وقعت على أراضيها أن تتسبب في تحول أولوياتها لمحاربة المتطرفين على أرضها، والابتعاد عن مساعدة المعارضة المعتدلة.

واعتبر التقرير الأمريكي أن تراجع نفوذ الجماعات الأكثر اعتدالاً وميلاً للقومية أسهم في تعزيز قوة ”جبهة النصرة“ بشكل كبير، فضمت أكثر من 3 آلاف مقاتل منذ شهر فبراير/ شباط، وفقاً لتقرير صدر مؤخراً من المحلل تشارلز ليستر من ”معهد الشرق الأوسط“.

ويقول المحلل السوري إميل حكيم من ”المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية“ حول هذه النقطة: ”إنهم يلعبون لعبة خطيرة، لأنهم يعتقدون أنه كلما كنت أكثر قسوة، كلما حصلت على ما أنت ذاهب إليه“، مضيفاً: ”الولايات المتحدة بدون قصد جعلت الأمور أكثر سوءاً“.